Same indexed hadith bihar-2031; it began on pages 306-308.
Show complete hadith text
نهج : ومن خطبة له 7. الحمد لله خالق العباد ، وساطح المهاد ، ومسيل الوهاد ، ومخصب النجاد ، ليس لاوليته ابتداء ، ولالازليته انقضاء ، هو الاول لم يزل ، والباقي بلا أجل ، خرت له الجباه ، ووحدته الشفاه ، حد الاشياء عند خلقه لها إبانة له من شبهها ، [١] لا تقدره الاوهام بالحدود والحركات ، ولا بالجوارح والادوات ، لا يقال له : متى ، ولايضرب له أمد بحتى ، الظاهر لا يقال : مما ، والباطن لا يقال : فيما ، لاشبح فيتقضى ، ولا محجوب فيحوى ، لم يقرب من الاشياء بالتصاق ، ولم يبعد عنها بافتراق ، لا يخفى عليه من عباده شخوص لحظة ولاكرور لفظة ولا ازدلاف ربوة و ___________________ [١]أى حد الاشياء تنزيها لذاته عن مماثلتها ، وتمييزاله عن مشابهتها. [٢]أى ليس بجسم فيفنى بالانحلال. لا انبساط خطوة في ليل داج ولا غسق ساج ، يتفيأ عليه القمر المنير ، وتعقبه الشمس ذات النور في الافول والكرور ، [١] وتقليب الازمنة والدهور ، من إقبال ليل مقبل ، و إدبارنهار مدبر ، قبل كل غاية ومدة ، وكل إحصاء وعدة ، تعالى عما ينحله المحددون من صفات الاقدار ، ونهايات الاقطار ، وتأثل المساكن ، وتمكن الاماكن ، فالحد لخلقه مضروب ، وإلى غيره منسوب ، لم يخلق الاشياء من اصول أزلية ، ولامن أوائل أبدية ، بل خلق ما خلق فأقام حده ، وصور ما صور فأحسن صورته ، ليس لشئ منه امتناع ، ولاله بطاعة شئ انتفاع ، علمه بالاموات الماضين كعلمه بالاحياء الباقين ، وعلمه بما في السموات العلى كعلمه بما في الارضين السفلى. ايضاح : ساطح المهاد أي باسط الارض التي هي بمنزلة الفراش للخلق ، و الوهد : المكان المنخفض ، والنجاد : ما ارتفع من الارض أي مجري السيول في الوهاد ، ومنبت العشب والنبات والاشجار في النجاد. قوله : انقضاء أي في طرف الابد ، ويحتمل أن يكون المراد بالاولية العلية أي ليست له علة ، وليس لوجوده في الازل انقضاء ، والاول أوفق بالفقرتين الآتيتين لفا ونشرا ، وشخوص اللحظة : مد البصر بلا حركة جفن ، وكرور اللفظة : رجوعها ، وقيل : ازدلاف الربوة صعنود إنسان أو حيوان ربوة من الارض ، وهي الموضع المرتفع ، وقيل : ازدلاف الربوة تقدمها في النظر ، فإن الربوة أول ما يقع في العين من الارض عند مد البصر من الزلف بمعنى القرب. قوله 7 : داج اي مظلم ، والغسق محركة : ظلمة أول الليل ، وقوله : ساج أي ساكن ، كما قال تعالى : «واليل إذاسجى» [٢] أي سكن أهله ، أو ركد ظلامه من سجى البحر سجوا إذا سكنت أمواجه. قوله 7 : يتفيأ هذا من صفات الغسق ومن تتمة نعته ، ومعنى يتفيأ عليه : يتقلب ذاهبا وجائيا في حالتي أخذه في الضوء إلى التبدر ، وأخذه في النقص إلى المحاق ، والضمير في عليه للغسق. وقوله : وتعقبه أي تتعقبه فخذف إحدى التائين ، والضمير فيه للقمر. وقوله : [١]الافول : المغيب ، والكرور : الرجوع بالشروق. من إقبال ليل متعلق بتقليب ، والمعنى أن الشمس تعاقب القمر فتطلع عند افوله ، ويطلع عند افولها. قول 7 : قبل كل غاية أي هو سبحانه قبل كل غاية ، قوله : عما ينحله أي ينسبه إليه. قوله 7 : وتأثل المساكن يقال : مجد مؤثل أي أصيل ، وبيت مؤثل أي معمور ، وأثل : ملكه : عظمه ، وتأثل : عظم. وتمكن الاماكن : ثبوتها واستقرارها.
الهوامش · 1⌄
[٢]الضحى : ٣.ص 307