Same indexed hadith bihar-2030; it ends on this printed page after beginning on pages 304-306.
Show complete hadith text
يد : الدقاق ، عن الاسدي ، عن البرمكي ، عن الحسين بن الحسن ، عن عبدالله بن داهر ، عن الحسين بن يحيى الكوفي ، عن قثم بن قتادة ، عن عبدالله بن يونس ، عن أبي عبدالله 7 قال :
Show clickable narrator chain
بينا أمير المؤمنين 7 يخطب على منبر الكوفة ، إذ قام إليه رجل يقال له : ذعلب ، [١] ذرب اللسان ، بليغ في الخطاب ، شجاع القلب ، فقال : يا أمير المؤمنين هل رأيت ربك؟ فقال : ويلك يا ذعلب ما كنت أعبد ربا لم أره؟ قال : يا أمير المؤمنين كيف رأيته؟ قال : يا ذعلب لم تره العيون بمشاهدة الابصار ولكن رأته القلوب بحقائق الايمان ، ويلك يا ذعلب إن ربي لطيف اللطافة فلا يوصف باللطف ، عظيم العظمة لا يوصف بالعظم ، كبير الكبرياء لايوصف بالكبر ، جليل الجلالة لا يوصف بالغلظ ، قبل كل شئ لا يقال شئ قبله ، وبعد كل شئ لا يقال له بعد ، شاء الاشياء لا بهمة ، دراك لا بخديعة سميع لا بآلة ، بصير لابأداة ، لاتحويه الاماكن ، ولا تصحبه الاوقات ، [١] ولاتحده الصفات ، ولا تأخذه السنات ، سبق الاوقات كونه ، والعدم وجوده ، والابتداء أزله ، بتشعيره المشاعر عرف أن لا مشعر له ، وبتجهيره الجواهر عرف أن لا جوهر له ، وبمضاد ته بين الاشياء عرف أن لا ضد له ، وبمقارنته بين الاشياء عرف أن لاقرين له ، ضاد النور بالظلمة ، والجسوء بالبلل ، والصرد بالحرور ، مؤلف بين معتادياتها ، مفرق بين متدانياتها ، دالة بتفريقها على مفرقها ، وبتأليفها على مؤلفها ، وذلك قوله عزوجل : «ومن كل شئ خلقنا زوجين لعلكم تذكرون» ففرق بها بين قبل وبعد ليعلم أن لاقبل له ولابعد ، شاهدة بغرائزها أن لا غريزة لمغرزها ، مخبرة بتوقيتها أن لاوقت لموقتها ، حجب بعضها عن بعض ليعلم أن لاحجاب بينه وبين خلقه غير خلقه ، كان ربا ولامربوب ، وإلها ولامألوه ، وعالما إذ لامعلوم ، وسميعا إذلامسموع. ثم أنشأ يقول : ولم يزل سيدي بالحمد معروفا ولم يزل سيدي بالجود موصوفا وكان إذ ليس نور يستضاء به ولا ظلام على الآفاق معكوفا فربنا بخلاف الخلق كلهم وكل ما كان في الاوهام موصوفا ومن يرده على التشبيه ممتثلا يرجع أخا حصر بالعجز مكتوفا وفي المعارج يلقى موج قدرته موجا يعارض طرف الروح مكفوفا فاترك أخا جدل في الدين منعمقا قد باشر الشك فيه الرأي مأووفا واصحب أخاثقة حبا لسيده وبالكرامات من مولاه محفوفا أمسى دليل الهدى في الارض مبتسما وفي السماء جميل الحال معروفا [١]أى لا يلازمه الاوقات ولا تكون معه سبحانه. وفى الكافي : لا تضمنه الاوقات أى لا تشتمل عليه. قال : فخر ذعلب مغشيا عليه ثم أفاق وقال : ما سمعت بهذا الكلام ، ولا أعود إلى شئ من ذلك. قال الصدوق ; : في هذا الخبر ألفاظ قد ذكرها الرضا 7 في خطبته ، و هذا تصديق قولنا في الائمة : : أن علم كل واحد منهم مأخوذ عن أبيه حتى يتصل ذلك بالنبي 9.
الهوامش · 7⌄
[٣]هو في الاشياء كلها غير متمازج بها ولا بائن عنها ، ظاهر لا بتأويل المباشرة ، متجل لاباستهلال رؤية ، بائن لا بمسافة ، [٣] قريب لا بمداناة ، لطيف لا بتجسم ، موجود لابعد عدم ، فاعل لا باضطرار ، مقدر لا بحركة ، مريد لا بهمامة ، [١]بكسر الذال المعجمة وسكون العين المهملة واللام المفتوحة او المكسورة على ما حكى عن قواعد الشهيد ، بعدهاباء.ص 304
[٢]في التوحيد المطبوع : فلا يقال شئ بعده.ص 304
[٣]لا بمكر وحيلة يتوسل بهما إلى مدركاته كما هو شأن بعض الناس ، بل يعلم وإحاطة على عالم الوجود والنفوس.ص 304
[٢]جمع السنة بكسر السين : فتور يتقدم النوم.ص 305
[٣]في الكافي يس : واليبس بالبلل والخشن باللين والصرد بالحرور. والجسوء والجسء : الماء الجامد.ص 305
[٤]الاشعار من أحسن الدليل على ان الخلقة غير منقطعة من حيث أولها كما أنها كذلك من حيث آخرها. طص 305
[٥]في نسخة من الكتاب والتوحيد المطبوع : في الارض منتشرا.ص 305