وبهذا الاسناد قال : قال أبو عبدالله 7 : نحن وجه الله لا يهلك.
بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث — Volume 4, Page 6
Printed-page view — hadiths spanning several pages repeat on each page they cover. Read this chapter as a continuous flow →
وبهذا الاسناد قال : قال أبو عبدالله 7 : نحن وجه الله لا يهلك.
يد : ابن الوليد ، عن الصفار ، عن ابن يزيد ، عن صفوان بن يحيى ، عن أبي سعيد المكاري ، [١] عن أبي سعيد المكاريّ ، عن الحارث بن المغيرة النصريقال :
سألت أبا عبدالله 7 عن قول الله عزوجل : «كل شئ هالك إلا وجهه» قال : كل شيء هالك إلا من أخذ طريق الحق.
[٢]النصرى ـ بالنون المفتوحة والصاد المهملة ـ من بنى نصر بن معاوية ، يكنى أبا على ، بصرى ثقة ثقة ، روي عن الباقر والصادق وموسى بن جعفر : وزيد بن على. وروى الكشى وغيره روايات تدل على مدحه ووثاقته.ص 6
[٢]النصرى ـ بالنون المفتوحة والصاد المهملة ـ من بنى نصر بن معاوية ، يكنى أبا على ، بصرى ثقة ثقة ، روي عن الباقر والصادق وموسى بن جعفر : وزيد بن على. وروى الكشى وغيره روايات تدل على مدحه ووثاقته.
[٣]قال السيد الرضى ذيل قوله تعالى «كل شئ هالك إلا وجهه» : وهذه استعارة والوجه ههنا عبارة عن ذات الشئ ونفسه ، وعلى هذا قوله تعالى في السورة التى فيها الرحمن سبحانه : « ويبقى وجه ربك ذوالجلال والاكرام» أى ويبقى ذات ربك ، ومن الدليل على ذلك الرفع في قوله « ذو الجلال والاكرام» لانه صفة للوجه الذى هو الذات : ولو كان الوجه ههنا بمعنى العضو المخصوص على ما ظنه الجهال لكان «ويبقى وجه ربك ذى الجلال والاكرام» فيكون «ذى» صفة للجملة لاصفة للوجه الذى هو التخاطيط المخصوص ، كما يقول القائل : رأيت وجه الاميرذى الطول والانعام ، ولا يقول : ذا «لان الطول والانعام من صفات جملته ، لا من صفات وجهه ، ويوضع ذلك قوله في هذه السورة : تبارك اسم ربك ذى الجلال والاكرام» لما كان الاسم غير المسمى وصف سبحانه المضاف إليه ، ولما كان الوجه في الاية المتقدمة هو النفس والذات قال تعالى : «ذو الجلال» ولم يقل : «ذى الجلال والاكرام» ويقولون : عين الشئ ونفس الشئ على هذا النحو. وقد قيل في ذلك وجه آخر وهو أن يراد بالوجه ههنا ما قصدالله به من العمل الصالح والمتجر الرابح على طريق القربة وطلب الزلفة وعلى ذلك قول الشاعر : «استغفر الله ذنبالست محصيه* رب العباد اليه الوجه والعمل» أى اليه تعالى قصد الفعل الذى يستنزل به فضله ودرجات عفوه ، فأعلمنا سبحانه أن كل شئ هالك الاوجه دينه الذى يوصل إليه منه ، ويستزلف عنده به ويجعل وسيلة إلى رضوانه وسببا لغفرانه.