Complete indexed hadith starts here; printed across pages 95-96.
ن : جعفر بن علي بن أحمد الفقيه ، عن حسن بن محمد بن علي بن صدقة ، عن محمد بن عمر بن عبدالعزيز ، عمن سمع الحسن بن محمد النوفلي يقول :
Show clickable narrator chain
قال الرضا 7 لسليمان المروزي [١] ما أنكرت من البداء يا سليمان والله عزوجل يقول : «أولم ير الانسان أنا خلقناه من قبل ولم يك شيئا» ويقول عزوجل : «وهو الذي يبدء الخلق ثم يعيده» ويقول : «بديع السموات والارض» ويقول عزوجل : «يزيد في الخلق ما يشاء» ويقول : وبدء خلق الانسان من طين «ويقول عزوجل : «وآخرون مرجون لامر الله إما يعذبهم وإما يتوب عليهم» ويقول عزوجل : «وما يعمر من معمر ولاينقص من عمره إلا في كتاب.» قال سليمان : هل رويت فيه عن آبائك شيئا؟ قال : نعم رويت عن أبي ، عن أبي عبدالله 7 أنه قال : إن لله عزوجل علمين : علما مخزونا مكنونا لا يعلمه إلا هو ، من ذلك يكون البدا ، وعلما علمه ملائكته ورسله فالعلماء من أهل بيت نبيك يعلمونه قال سليمان : احب أن تنزعه لي من كتاب الله عزوجل. قال : قول الله عزوجل لنبيه : «فتول عنهم فما أنت بملوم» أراد إهلاكهم ثم بدافقال : «وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين» قال سليمان : زدني جعلت فداك. قال الرضا 7 : لقد أخبرني أبي ، عن آبائه أن رسول الله 9 قال : إن الله عزوجل أوحى إلى نبي من أنبيائه أن أخبر فلان الملك أني متوفيه إلى كذا وكذا ، فأتاه ذلك النبي فأخبره فدعا الله الملك وهو على سريره حتى سقط من السرير ، وقال : يا رب أجلني حتى يشب طفلي وأقضي أمري ، فأوحى الله عزوجل إلى ذلك النبي أن ائت فلان الملك فأعلمه أني قد أنسيت أجله وزدت في عمره خمس عشرة سنة ، فقال ذلك النبي : ___________________ [١]بفتح الميم وسكون الراء المهلة وفتح الواو بعده زاي معجمة ثم ياء نسبة إلى مرو مدينة من مدن خراسان ، وزادوا في النسبة اليها «الزاى» على خلاف القياس كما فعلوا في الرازي وغيره. يا رب إنك لتعلم أني لم أكذب قط فأوحي الله عزوجل إليه إنما أنت عبد مأمور فأبلغه ذلك والله لا يسأل عما يفعل. [٢] ثم التفت إلى سليمان فقال له : أحسبك ضاهيت اليهود في هذا الباب ، قال أعوذ بالله من ذلك ، وما قالت اليهود؟ قال : قالت اليهود : «يد الله مغلولة» يعنون أن الله قد فرغ من الامر فليس يحدث شيئا فقال الله عزوجل : «غلت أيديهم ولعنوا بما قالوا» ولقد سمعت قوما سألو أبي موسى بن جعفر 7 عن البداء فقال : وما ينكر الناس من البداء وأن يقف الله قوما يرجئهم لامره. قال سليمان : ألا تخبرني عن إنا أنزلناه في ليلة القدر في أي شئ أنزلت؟ قال : يا سليمان ليلة القدر يقدرالله عزوجل فيها ما يكون من السنة إلى السنة من حياة أو موت ، أو خير أو شر ، أو رزق فما قدره في تلك اللية فهو من المحتوم. قال سليمان : الآن قد فهمت جعلت فداك فزدني. قال : يا سليمان إن من الامور امورا موقوفة عند الله تبارك وتعالى يقدم منها ما يشاء ويؤخر ما يشاء ، يا سليمان إن عليا 7 كان يقول : العلم علمان : فعلم علمه الله ملائكته ورسله فما علمه ملائكته ورسله فإنه يكون ولا يكذب نفسه ولا ملائكته ولا رسله ، وعلم عنده مخزون لم يطلع عليه أحدا من خلقه يقدم منه ما يشاء ويوخر ما يشاء ، ويمحو ويثبت ما يشاء. قال سليمان للمأمون : يا أمير المؤمنين لا انكر بعد يومي هذا البداء ولا اكذب به إن شاء الله.