بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث — Volume 40, Page 290
[٢]في المصدر : أو ذات بعل.
[٣]في المصدر : وارضعيه.
[٤]في المصدر : من حيث.
[٥]في المصدر : انهما.
Same indexed hadith bihar-17764; it ends on this printed page after beginning on pages 287-290.
كا : علي بن محمد ، عن عبدالله بن إسحاق ، عن الحسن بن علي بن سليمان عن محمد بن عمران ، عن أبي عبدالله قال :
اتي أميرالمؤمنين 7 وهو جالس في المسجد بالكوفة بقوم وهم يأكلون [١] بالنهار في شهر رمضان ، فقال لهم أميرالمؤمنين 7 : أكلتم وأنتم مفطرون؟ قالوا : نعم ، قال : أيهود أنتم؟ قالوا : لا. قال : فنصارى؟ قالوا : لا ، قال : فعلى شئ من هذه الاديان مخالفين للاسلام؟ قالوا : بل مسلمون قال : فسفر أنتم؟ قالوا : لا ، قال : فيكم علة استوجبتم الافطار ولا نشعربها فإنكم أبصر بأنفسكم لان الله عزوجل يقول : « بل الانسان على نفسه بصيرة »؟ قالوا : بل أصحابنا ما بنا علة ، قال : فضحك أميرالمؤمنين 7 ثم قال : تشهدون أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله؟ قالوا : نشهد أن لا إله إلا الله ولا نعرف محمدا! قال : فإنه رسول الله ، قالوا : لا نعرفه بذلك ، إنما هو أعرابي دعا إلى نفسه! فقال : إن أقررتم وإلا قتلتكم ، قالوا : وإن فعلت ، فوكل بهم شرطة الخميس وخرج بهم إلى الظهر ظهر الكوفة ، وأمر أن يحفر حفيرتان حفر أحدهما إلى جنب الاخرى ، ثم خرق فيما بينهما كوة ضخمة شبه الخوخة ، وقال لهم : إني واضعكم في أحد هذين القليبين واوقد في الاخرى النار فأقتلكم بالدخان ، قالوا : وإن فعلت فإنما تقضي هذه الحياة الدنيا ، فوضعهم في إحدى الجبين وضعا رفيقا ثم أمر بالنار فاوقدت في الجب الآخر ، ثم جعل يناديهم مرة بعد مرة : ما تقولون؟ فيجيبونه اقض ما أنت قاض ، حتى ماتوا ، قال : ثم انصرف فسار بفعله الركبان و تحدث به الناس ، فبينما هو ذات يوم في المسجد إذ قدم عليه يهودي من أهل يثرب قد أقرله من في يثرب من اليهود أنه أعلمهم ، وكذلك كانت آباؤه. من قبل ، قال : وقدم على أميرالمؤمنين 7 في عدة من أهل بيته ، فلما انتهوا إلى المسجد الاعظم [١]في المصدر : وجدوهم يأكلون. بالكوفة أناخوا رواحلهم ، ثم وقفوا على باب المسجد وأرسلوا إلى أميرالمؤمنين 7 إنا قوم من اليهود قدمنا من الحجاز ، ولنا إليك حاجة ، فهل تخرج إلينا أم ندخل إليك؟ قال : فخرج إليهم وهو يقول : سيدخلون ويستأنفون باليمين ، [١] فما حاجتكم؟ فقال له عظيمهم : يا ابن أبي طالب ما هذه البدعة التي أحدثت في دين محمد 9؟ فقال له : وأية بدعة؟ فقال له اليهودي : زعم قوم من أهل الحجاز أنك عمدت إلى قوم شهدوا أن لا إله إلا الله ولم يقروا أن محمدا رسول الله فقتلتهم بالدخان ، فقال له أميرالمؤمنين 7 : فنشدتك بالتسع آيات التي انزلت على موسى بطور سيناء وبحق الكنائس الخمس القدس وبحق الصمد الديان هل تعلم أن يوشع بن نون اتي بقوم بعد وفاه موسى 7 شهدوا أن لا إله إلا الله ولم يقروا أن موسى رسول الله فقتلهم بمثل هذه القتلة؟ فقال له اليهودي : نعم أشهد أنك ناموس موسى ، قال : ثم أخرج من [ تحت ] قبائه كتابا فدفعه إلى أميرالمؤمنين 7 ففضه ونظر فيه وبكى ، فقال له اليهودي : ما يبكيك يا ابن أبي طالب إذا نظرت في هذا الكتاب وهو كتاب سرياني وأنت رجل عربي؟ فهل تدري ما هو؟ فقال له أميرالمؤمنين صلوات الله عليه : نعم هذا اسمي مثبت ، فقال له اليهودي : فأرني اسمك في هذا الكتاب ، وأخبرني ما اسمك بالسريانية ، قال : فأراه أميرالمؤمنين 7 اسمه في الصحيفة وقال : اسمي « إليا » فقال اليهودي : أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله 9 وأشهد أنك وصي محمد ، وأشهد أنك أولى الناس بالناس من [١]أى يبتدون بأيمانهم البيعة ، أويستأنفون الاسلام لليمين التى اقسم بها عليهم. بعد محمد 9 ، وبايعوا أميرالمؤمنين 7 ودخلوا المسجد ، فقال أميرالمؤمنين 7 : الحمد لله الذي لم أكن عنده منسيا ، الحمد لله الذي أثبتني عنده في صحيفة الابرار.
[٢]في المصدر : فعلى أى شئ.ص 288
[٣]سورة القيامة : ١٤.ص 288
[٤]في المصدر : والا لاقتلنكم.ص 288
[٥]أى حمل الركبان والقوافل هذا الخبر إلى اطراف الارض.ص 288
[٢]في المصدر : رسوله.ص 289
[٣]في المصدر : بالتسع الايات.ص 289
[٤]في المصدر : ( السمت ) ولعله كان في لغتهم بمعنى الصمد ، كما استظهر المصنف في مرآة العقول.ص 289
[٥]أى صاحب سره المطلع على باطن أمره وعلومه وأسراره.ص 289
[٦]في المصدر : انما نظرت.ص 289
Complete indexed hadith starts here; printed across pages 290-292.
كا : علي ، عن أبيه ، عن ابن محبوب ، عن علي بن أبي حمزة ، عن أبي بصير عن عمران بن ميثم أو صالح بن ميثم ، عن أبيه قال :
أتت امرأة مجح أميرالمؤمنين صلوات الله عليه ، فقالت : يا أميرالمؤمنين إني زنيت فطهرني طهرك الله ، فإن عذاب الدنيا أيسر من عذاب الآخرة الذي لا ينقطع ، فقال لها : مما أطهرك؟ فقالت : إني زنيت ، فقال لها : ذات بعل أنت أم غير ذلك؟ قالت : بل ذات بعل ، فقال لها : أفحاضرا كان بعلك إذ فعلت ما فعلت أم غائبا كان عنك؟ فقالت : بل حاضرا ، فقال لها : انطلقي فضعي ما في بطنك ثم ائتني اطهرك ، فلما ولت عنه المرأه فصارت حيث لا تسمع كلامه قال : اللهم إنها شهادة ، فلم يلبث أن أتته فقالت : قد وضعت فطهرني قال : فتجاهل عليها ، فقال : اطهرك يا أمة الله مماذا؟ فقالت : إني زنيت فطهرني ، فقال : وذات بعل أنت إذ فعلت ما فعلت؟ قالت : نعم ، قال : فكان زوجك حاضرا أم غائبا قالت : بل حاضرا ، قال : فانطلقي فارضعيه حولين كاملين كما أمرك الله ، قال : فانصرفت المرأة ، فلما صارت منه حيث لا تسمع كلامه قال : اللهم إنها شهادتان ، قال : فلما مضى حولان أتت المرأة فقالت : قد أرضعته حولين فطهرني يا أميرالمؤمنين ، فتجاهل عليها وقال : اطهرك مماذا ، قالت : إني زنيت فطهرني فقال : وذات بعل أنت إذ فعلت ما فعلت؟ فقالت : نعم ، قال : وبعلك غائب إذ فعلت ما فعلت أو حاضر؟ قالت : بل حاضر ، قال : انطلقي فاكفليه حتى يعقل أن [١]فروع الكافى ( الجزء الرابع من الطبعة الحديثة ) : ١٨١ ١٨٣. يأكل ويشرب ولا يتردى من سطح ولا يتهور في بئر ، قال : فانصرفت وهي تبكي فلما ولت فصارت حيث لا تسمع كلامه قال : اللهم إنها ثلاث شهادات. قال : فاستقبلها عمرو بن حريث المخزومي فقال لها : ما يبكيك يا أمة الله و قد رأيتك تختلفين إلى علي تسألينه أن يطهرك؟ فقالت : إني أتيت أميرالمؤمنين 7 فسألته أن يطهرني قال : [١] اكفلي ولدك حتى يعقل أن يأكل ويشرب ولا يتردى من سطح ولا يتهور في بئر ، وقد خفت أن يأتي علي الموت ولم يطهرني فقال لها عمرو بن حريث : ارجعي إليه فأنا أكفله ، فرجعت فأخبرت أميرالمؤمنين 7 بقول عمرو ، فقال لها أميرالمؤمنين 7 وهو متجاهل عليها : ولم يكفل عمرو ولدك؟ فقالت : يا أميرالمؤمنين إني زنيت فطهرني ، فقال : وذات بعل أنت إذ فعلت ما فعلت؟ قالت : نعم ، قال : أفغائبا كان بعلك إذ فعلت ما فعلت أم حاضرا قالت : بل حاضرا ، قال : فرفع رأسه إلى السماء وقال : اللهم إنه قد ثبت لك عليها أربع شهادات ، وإنك قد قلت لنبيك 9 فيما أخبرته به من دينك : يا محمد من عطل حدا من حدودي فقد عاندني وطلب بذلك مضادتي اللهم فاني غير معطل حدودك ولا طالب مضادتك ولا مضيع لاحكامك بل مطيع لك ومتبع سنة نبيك ، قال : فنظر إلى عمرو بن حريث وكأنما الرمان يفقأ في وجهه فلما نظر إلى ذلك عمرو قال : يا أميرالمؤمنين إنني إنما أردت أن أكفله إذ ظننت أنك تحب ذلك ، فأما إذا كرهته فإني لست أفعل ، فقال أميرالمؤمنين صلوات الله عليه : أبعد أربع شهادات بالله؟ لتكفلنه وأنت صاغر ، فصعد أميرالمؤمنين 7 المنبر فقال : يا قنبر ناد في الناس : الصلاة جامعة ، فنادى قنبر في الناس ، فاجتمعوا حتى غص المجسد بأهله ، وقام أميرالمؤمنين 7 فحمد الله و [١]في المصدر : فقال. أثنى عليه ، ثم قال : أيها الناس إن إمامكم خارج بهذه المرأة إلى هذا الظهر ليقيم عليها الحد إن شاء الله ، فعزم عليكم أميرالمؤمنين لما خرجتم وأنتم متنكرون ومعكم أحجاركم لا يتعرف منكم أحد إلى أحد [١] حتى تنصرفوا إلى منازلكم إن شاءالله قال : ثم نزل. فلما أصبح الناس بكرة خرج بالمرأة وخرج الناس متنكرين متلثمين بعمائمهم وبأرديتهم ، والحجارة في أرديتهم وفي أكمامهم حتى انتهى بها ، والناس معه إلى الظهر بالكوفة ، فأمر أن يحفر لها حفيرة ، ثم دفنها فيه ، ثم ركب بغلته وأثبت رجله في غرز الركاب ، ثم وضع إصبعيه السبابتين في اذنيه ، ثم نادى بأعلى صوته : يا أيها الناس إن الله تبارك وتعالى عهد إلى نبيه 9 عهدا عهده محمد 9 إلي بأنه لايقيم الحد من لله عليه حد ، فمن كان لله عليه مثل ماله عليها فلا يقيم عليها الحد قال : فانصرف الناس يومئذ كلهم ما خلا أميرالمؤمنين والحسن والحسين صلوات الله عليهم ، فأقام هؤلاء الثلاثة عليها الحد يومئذ وما معهم غيرهم ، قال : وانصرف فيمن انصرف يومئذ محمد بن أميرالمؤمنين.
[٢]في المصدر : أو ذات بعل.ص 290
[٣]في المصدر : وارضعيه.ص 290
[٤]في المصدر : من حيث.ص 290
[٥]في المصدر : انهما.ص 290
[٢]في المصدر : فقالت :ص 291
[٣]في المصدر : فنظر إليه عمرو بن حريث.ص 291
[٤]في المصدر : فلما رأى ذلك عمرو.ص 291
[٢]في المصدر : فيها.ص 292
[٣]في المصدر : رجليه. والغرز : ركاب الرحل من جلد.ص 292
[٤]في المصدر : فمن كان عليه حد مثل ما عليها.ص 292
[٥]فروع الكافى ( الجزء السابع من الطبعة الحديثة ) : ١٨٥ ١٨٧.ص 292