Same indexed hadith bihar-18683; it ends on this printed page after beginning on pages 201-206.
Show complete hadith text
ع : حدثنا علي بن أحمد قال :
Show clickable narrator chain
حدثنا أبوالعباس أحمد بن محمد بن يحيى عن عمرو بن أبي المقدام وزياد بن عبدالله قالا : أتى رجل أباعبدالله 7 فقال له : يرحكمك الله هل تشيع الجنازة بنار ويمشى معها بمجمرة وقنديل أو غير ذلك مما يضاء به؟ قال : فتغير لون أبي عبدالله 7 من ذلك واستوى جالسا ثم قال : إنه جاء شقي من الاشقياء إلى فاطمة بنت محمد 9 فقال لها : أما علمت أن عليا قد خطب بنت أبي جهل فقالت : حقاما تقول : فقال : حقا ما أقول ـ ثلاث مرات ـ فدخلها من الغيرة ما لا تملك نفسها وذلك أن الله تبارك وتعالى كتب على النساء غيرة وكتب على الرجال جهادا. وجعل للمحتسبة الصابرة منهن من الاجر ما جعل للمرابط المهاجر في سبيل الله. قال : فاشتد غم فاطمة / من ذلك ، وبقيت متفكرة هي حتى أمست وجاء الليل حملت الحسن على عاتقها الايمن والحسين على عاتقها الايسر وأخذت بيد ام الكثوم اليسرى بيدها اليمنى ثم تحولت إلى حجرة أبيها فجاء علي 7 فدخل في حجرته فلم ير فاطمة / فاشتد لذلك غمه وعظم عليه ، ولم يعلم القصة ماهي فاستحيى أن يدعوها من منزل أبيها فخرج إلى المسجد فصلى فيه ماشاء الله ثم جمع شيئا من كثيب المسجد واتكا عليه. فلما رأى النبي 9 ما بفاطمة من الحزن أفاض عليه الماء ثم لبس ثوبه ودخل المسجد ، فلم يزل يصلي بين راكع وساجد وكلما صلى ركعتين دعا الله أن يذهب ما بفاطمة من الحزن والغم وذلك أنه خرج من عندها وهي تتقلب وتتنفس الصعداء فلما رآها النبي 9 أنها لا يهنئها النوم ، وليس لها قرار قال لها : قومي يابنية فقامت فحمل النبي 9 الحسن وحملت فاطمة الحسين وأخذت بيد ام الكثوم فانتهى إلى علي 7 وهو نائم فوضع النبي رجله على رجل علي فغمزه وقال : قم يا أبا تراب ، فكم ساكن أزعجة ، ادع لي أباكبر من داره وعمر من مجلسه وطلحة. فخرج علي 7 فاستخر جهما من منزلهما ، واجتموا عندرسول الله فقال رسول الله 9 : يا علي أما علمت أن فاطمة بضعة مني وأنا منها ، فمن آذاها فقد آذاني [ ومن آذاني فقد آذي الله ] [١] ومن آذاها بعد موتى كان كمن آذاها في حياتي ، ومن آذاها في حياتي كان كمن آذاها بعد موتى؟ قال : فقال علي : بلى يا رسول الله قال : فقال : فما دعاك إلى ما صنعت؟ فقال علي : والذي بعثك بالحق نبيا ما كان مني مما بلغها شئ ولا حدثت بها نفسي فقال النبي 9 : صدقت وصدقت. ففرحت فاطمة / بذلك وتبسمت حتيى رئى ثغرها فقال أحدهما لصاحبه : إنه لعجب لحينه ما دعاه إلى ما دعانا هذه الساعة قال : ثم أخذ النبي 9 بيد علي 7 فشبك أصابعه بأصابعه فحمل النبي 9 الحسن وحمل الحسين على 7 وحملت فاطمة / ام الكلثوم وأدخلهم النبي 9 بيتهم ووضع عليهم قطيفة ، واستودعهم الله ثم خرج وصلى بقية الليل. فلما مرضت فاطمة / مرضها الذي ماتت فيه أتياها عائدين و استأذنا عليها فأبت أن تأذن لهما فلما رأى ذلك أبوبكر أعطى الله عهدا لا يظله سقف [١]زيادة جعلها في المصدر ج ٢ ص ١٧٧ بين العلامتين ولم يذيل بشئ وكيف كان فهى زيادة يستدعيها السياق كما يأتى آنفا من كلامها /. بيت حتى يدخل على فاطمة / ويتراضاها. فبات ليلة في الصقيع ما أظله شئ ثم إن عمر أتى عليا 7 فقال له : إن أبابكر شيخ رقيق القلب ، وقد كان مع رسول الله 9 في الغار فله صحبة وقد أتيناها غير هذه المرة مرارا نريد الاذن عليها وهي تأبى أن تأذن لنا حتى ندخل عليها فنتراضى فان رأيت أن تستأذن لنا عليها فافعل ، قال : نعم ، فدخل علي على فاطمة 8 فقال : يا بنت رسول الله قد كان من هذين الرجلين ما قد رأيت وقد ترددا مرارا كثيرة ورددتهما ولم تأذني لهما وقد سألاني أن أستأذن لهما عليك فقالت : والله لا أذن لهما ولا اكلمهما كلمة من رأسي حتى ألقى أبي فأشكوهما إليه بما صنعاه وارتكباه مني. قال علي 7 : فاني ضمنت لهما ذلك ، قالت : إن كنت قد ضمنت لهما شيئا فالبيت بيتك والنساء تتبع الرجال لا اخالف عليك بشئ فائذن لمن أحببت ، فخرج علي 7 فأذن لهما فلما وقع بصرهما على فاطمة / سلما عليها فلم ترد عليهما وحولت وجهها عنهما فتحولا واستقبلا وجهها حتى فعلت مرارا ، وقالت : يا علي جاف الثوب ، وقالت لنسوة حولها : حولن وجهي ، فلما حولن وجهها حولا إليها فقال أبوبكر : يا بنت رسول الله إنما أتيناك ابتغاء مرضاتك ، واجتناب سخطك نسألك أن تغفري لنا وتصفحي عما كان منا إليك ، قالت : لا اكلمكما من رأسي كلمة واحدة حتى ألقى أبي وأشكو كما إليه ، وأشكو صنعكما وفعالكما وما ارتكبتما مني. قالا : إنا جئنا معتذرين مبتغين مرضاتك فاغفري واصفحي عنا ولا تؤاخذينا بماكان منا ، فالتفتت إلى علي 7 وقالت : إني لا اكلمهما من رأسي كلمة حتى أسألهما عن شئ سمعاه من رسول الله 9 فان صدقاني رأيت رأيي قالا : اللهم ذلك لها وإنا لانقول إلا حقها ولا نشهد إلا صدقا. فقالت : انشدكمابالله أتذكر ان أن رسول الله 9 استخرجكما في جوف الليل بشئ كان حدث من أمر علي؟ فقالا : اللهم نعم ، فقالت : انشدكما بالله هل سمعتما النبي 9 يقول : فاطمة بضعة مني وأنا منها من آذاها فقد آذاني ومن آذاني فقد آذى الله ومن آذاها بعد موتي فكان كمن آذاها في حياتي ومن آذاها في حياتي كان كمن آذاها بعد موتي؟ قالا : اللهم نعم قالت : الحمد لله. ثم قالت : اللهم إني اشهدك فاشهدوا يا من حضرني أنهما قد آذياني في حياتي وعند موتي ، والله لا اكلمكما من رأسي كلمة حتى ألقى ربي فأشكو كما إليه بما صنعتما [ به و ] بي وارتكبتما مني ، فدعا أبوبكر بالويل والثبور وقال : ليت امي لم تلدني ، فقال عمر : عجبا للناس كيف ولوك امورهم وأنت شيخ قد خرفت تجزع لغضب امرأة وتفرح برضاها وما لمن أغضب امرأة ، وقاما وخرجا. قال : فلما نعي إلى فاطمة / نفسها أرسلت إلى ام أيمن وكانت أوثق نسائها عندها وفي نفسها فقالت : يا ام أيمن إن نفسي نعيت إلي فادعي لي عليا فدعته لها فلما دخل عليها قالت له : يا ابن العم اريد أن اوصيك بأشياء فاحفظها علي فقال لها : قولي ما أحببت ، قالت له : تزوج فلانة تكون مربية لولدي من بعدي مثلي ، واعمل نعشا رأيت الملائكة قد صورته لي فقال لها علي : أريني كيف صورته ، فأرته ذلك كما وصفت له وكما أمرت به ، ثم قالت : فاذا أنا قضيت نحبي فأخرجني من ساعتك أي ساعة كانت من ليل أو نهار ، ولا يحضرن من أعداء الله وأعداء رسوله للصلاة علي ، قال علي 7 : أفعل. فلما قضت نحبها صلى الله عليها وهم في ذلك في جوف الليل أخذ علي 7 في جهازها من ساعته كما أوصته ، فلما فرغ من جهازها ، أخرج علي الجنازة وأشعل النار في جريد النخل ، ومشى مع الجنازة بالنار ، حتى صلى عليها ودفنها ليلا. فلما أصبح أبوبكر وعمر عاودا عائدين لفاطمة ، فلقيا رجلا من فريش فقالا له : من أين أقبلت؟ قال : عزيت عليا بفاطمة ، قالا : وقد ماتت؟ قال : نعم ، ودفنت في جوف الليل ، فجزعا شديدا ثم أقبلا إلى علي 7 فلقياه فقالا له : والله ما تركت شيئا من غوائلنا ومسائتنا وما هذا إلا من شئ في صدرك علينا ، هل هذا إلا كما غسلت رسول الله 9 دوننا ولم تدخلنا معك ، وكما علمت ابنك أن يصبح بأبي بكر أن : انزل عن منبر أبي. فقال لهما علي 7 : أتصدقاني إن حلفت لكما؟ قالا : نعم ، فحلف فأدخلهما علي المسجد قال : إن رسول الله 9 لقد أوصاني وقد تقدم إلي أنه لا يطلع على عورته أحد إلا ابن عمه ، فكنت اغسله والملائكة تقلبه والفضل بن العباس يناولني الماء وهو مربوط العينين بالخرقة ، ولقد أردت أن أنزع القميص فصاح بي صائح من البيت سمعت الصوت ولم أر الصورة : لا تنزع قميص رسول الله 9 ولقد سمعت الصوت يكرره علي فأدخلت يدي من بين القميص فغسلته ، ثم قدم إلي الكفن فكفنته ، ثم نزعت القميص بعد ما كنفته. وأما الحسن ابني فقد تعلمان ويعلم أهل المدينة أنه كان يتخطى الصفوف حتى يأتي النبي 9 وهوساجدفيركب ظهره فيقوم النبي 9 ويده على ظهر الحسن والاخرى على ركبته حتى يتم الصلاة قالا : نعم قد علمنا ذلك. ثم قال : تعلمان ويعلم أهل المدينة أن الحسن كان يسعى إلى النبي 9 ويركب على رقبته ويدلي الحسن رجليه على صدر النبي 9 حتى يرى بريق خلخاليه من أقصى المسجد والنبي 9 يخطب ولايزال على رقبته حتى يفرغ النبي 9 من خطبته والحسن على رقبته فلما رأى الصبي على منبر أبيه غيره شق عليه ذلك ، والله ما أمرته بذلك ولا فعله عن أمري. وأما فاطمة فهي المرأة التي استأذنت لكما عليها ، فقد رأيتما ما كان من كلامها لكما ، والله لقد أوصتني أن لا تحضرا جنازتها ولا الصلاة عليها ، وما كنت الذي اخالف أمرها ووصيتها إلي فيكما فقال عمر : دع عنك هذه الهمهمة ، أنا أمضي إلى المقابر فأنبشها حتى اصلي عليا ، فقال له علي 7 : والله لو ذهبت تروم من ذلك شيئا وعلمت أنك لا تصل إلى ذلك حتى يندر عنك الذي فيه عيناك فاني كنت لا اعاملك إلا بالسيف قبل أن تصل إلى شئ من ذلك. فوقع بين علي 7 وعمر كلام حتى تلاحيا واستبسل ، واجتمع المهاجرون والانصار فقالوا : والله ما نرضى بهذا أن يقال في ابن عم رسول الله وأخيه ووصيه وكادت أن تقع فتنة ، فتفرقا. [١]