Same indexed hadith bihar-18959; it ends on this printed page after beginning on pages 107-108.
Show complete hadith text
Show clickable narrator chain
خاصم عمرو بن عثمان بن عفان اسامة بن زيد إلى معاوية بن أبي سفيان مقدمه المدينة في حائط من حيطان المدينة فارتفع الكلام بينهما حتى تلاحيا ، فقال عمرو : تلا حيني وأنت مولاي؟ فقال اسامة : والله ما أنا بمولاك ، ولا يسرني أني في نسبك ، مولاي رسول الله 9 فقال : ألا تسمعون ما يستقبلني به هذا العبد؟. ثم التفت إليه عمرو فقال له : يا ابن السوداء ما أطغاك؟ فقال : أنت أطغى مني ولم تعيرني بامي ، وامي والله خير من امك ، وهي ام أيمن مولاة رسول الله 9 بشرها رسول الله في غير موطن بالجنة. وأبى خير من أبيك زيد بن حارثة صاحب رسول الله 9 وحبه ومولاه ، وقتل شهيدا بموته على طاعة الله وطاعة رسول الله 9 وأنا أمير على أبيك ، وعلى من هو خير من أبيك على أبي بكر وعمرو على أبى عبيدة وسروات المهاجرين والانصار ، فأنى تفاخرني يا ابن عثمان؟ فقال عمرو : يا قوم أما تسمعون ما يجيبني به هذا العبد؟ فقام مروان بن الحكم فجلس إلى جنب عمرو بن عثمان ، فقام الحسن بن علي 8 فجلس إلى جنب اسمامة ، فقام سعيد بن العاص فجلس إلى جنب عمرو ، فقام عبدالله بن جعفر فجلس إلى جنب اسامة ، فلما رآهم معاوية قد صاروا فريقين من بني هاشم وبني امية خشي أن يعظمن البلاء ، فقال : إن عندي من هذا الحائط لعلما ، قالوا : فقل بعلمك ، فقد رضينا ، فقال معاوية : أشهد أن رسول الله (ص) جعله لاسامة بن زيد قم يا اسامة فاقبض حائطك هنيأ مريئا ، فقام اسامة والهاشميون فجزوا معاوية خيرا. فأقبل عمرو بن عثمان على معاوية فقال : لا جزاك الله عن الرحم خيرا مازدت علي أن كذبت قولنا ، وفسخت حجتنا ، وأشمت بنا عدونا ، فقال معاوية : ويحك يا عمرو! إني لما رأيت هؤلاء الفتية من بني هاشم قد اعتزلوا ، ذكرت أعينهم تدور إلي من تحت المغافر بصفين ، وكاد يختلط علي عقلي ، وما يؤمني يا ابن عثمان منهم وقد احلوا بأبيك ما أحلوا ، ونازعوني مهجة نفسي حتى نجوت منهم بعد نباء عظيم ، وخطب جسيم ، فانصرف فنحن مخلفون لك خيرا من حائطك إنشاء الله.