Same indexed hadith bihar-18985; it ends on this printed page after beginning on pages 138-140.
Show complete hadith text
نص : محمد بن وهبان ، عن داود بن الهيثم ، عن جده إسحاق بن بهلول ( عن أبيه بهلول ) بن حسان ، عن طلحة بن زيد الرقي ، عن الزبير بن عطاء ، عن عمير بن ماني العبسي ، عن جنادة بن أبي امية قال :
Show clickable narrator chain
دخلت على الحسن بن علي ابن أبي طالب 7 في مرضه الذي توفي فيه وبين يديه طست يقذف عليه الدم ويخرج كبده قطعة قطعة من السم الذي أسقاه معاوية لعنه الله فقلت : يا مولاي المصدر ج ٢ ص ١٤٢ و ١٦٢. مالك لا تعالج نفسك؟ فقال : يا عبدالله بماذا اعالج الموت؟ قلت : إنا لله وإنا إليه راجعون. ثم التفت إلي فقال : والله لقد عهد إلينا رسول الله 9 أن هذا الامر يملكه اثنا عشر إماما من ولد علي وفاطمة ، مامنا إلا مسموم أو مقتول ، ثم رفعت الطست وبكى صلوات الله عليه وآله. قال : فقلت له : عظني يا ابن رسول الله ، قال : نعم استعد لسفرك ، وحصل زادك قبل حلول أجلك ، واعلم أنك تطلب الدنيا والموت يطلبك ، ولا تحمل هم يومك الذي لم يأت على يومك الذي أنت فيه ، واعلم أنك لا تكسب من المال شيئا فوق قوتك إلا كنت فيه خازنا لغيرك. واعلم أن في حلالها حساب ، وفي حرامها عقاب ، وفي الشبهات عتاب ، فأنزل الدنيا بمنزلة الميتة ، خذ منها ما يكفيك ، فان كان ذلك حلالا كنت قد زهدت فيها ، وإن كان حراما لم يكن فيه وزر ، فأخذت كما أخذت من الميتة ، وإن كان العتاب فان العتاب يسير. واعمل لدنياك كأنك تعيش أبدا ، واعمل لآخرتك كأنك تموت غدا ، وإذا أردت عزا بلا عشيرة ، وهيبة بلا سلطان ، فاخرج من ذل معصية الله إلى عز طاعة الله عزوجل ، وإذا نازعتك إلى صحبة الرجال حاجة فاصحب من إذا صحبته زانك ، وإذا خدمته صانك ، وإذا أردت منه معونة أعانك ، وإن قلت صدق قولك وإن صلت شد صولك [١] وإن مددت يدك بفضل مدها ، وإن بدت عنك ثلمة سدها ، وإن رأى منك حسنة عدها ، وإن سألته أعطاك ، وإن سكت عنه ابتداك وإن نزلت إحدى الملمات به ساءك. كبدى » وظاهره خروج الكبد ثافلا ، وأظن القصة أنها قد اختلطت على افهام الرواة فنقلوها كذلك مع ضعف سندها. من لا تأتيك منه البوائق ، ولا يختلف عليك منه الطرائق ، ولا يخذلك عند الحقائق ، وإن تنازعتما منقسما آثرك. قال : ثم انقطع نفسه واصفر لونه ، حتى خشيت عليه ، ودخل الحسين 7 والاسود بن أبي الاسود فانكب عليه حتى قبل رأسه وبين عينيه ، ثم قعد عنده فتسارا جميعا ، فقال أبوالاسود : إنا لله إن الحسن قد نعيت إليه نفسه. وقد أوصى إلى الحسين 7 وتوفي يوم الخميس في آخر صفر سنة خمسين من الهجرة ، وله سبعة وأربعون سنة ودفن بالبقيع.
الهوامش2
[٢]فيه غرابة حيث ان الكبد اذا ذابت أثفلت إلى الامعاء وخرجت كالدم ، وليس تصعد إلى المعدة حتى تقذف بها من الفم. والصحيح ما قد سمعت في سائر الاحاديث أنه كان يوضع تحته طست وترفع اخرى نحو أربعين يوما وأنه 7 قال : « انى لاضعص 138
[١]الصول : السطوة والاستطالة يقال : صال على قرنه يصول : اذا سطا عليه وقهره حتى يذل له.ص 139