Complete indexed hadith starts here; printed across pages 184-188.
يج : أبو الفرج سعيد بن أبي الرجا عن محمد بن عبد الله بن عمر الخاني عن أبي القاسم بكراد بن الطيب بن شمعون عن أبي بكر بن أحمد بن يعقوب عن أحمد بن عبد الرحمن عن سعد عن الحسن بن عمر عن سليمان بن مهران الأعمش قال :
Show clickable narrator chain
بينما أنا في الطواف بالموسم إذا رأيت رجلا يدعو وهو يقول اللهم اغفر لي وأنا أعلم أنك لا تغفر قال فارتعدت لذلك ودنوت منه وقلت يا هذا أنت في حرم الله وحرم رسوله وهذا أيام حرم في شهر عظيم فلم تيأس من المغفرة قال يا هذا ذنبي عظيم قلت أعظم من جبل تهامة قال نعم قلت يوازن الجبال الرواسي قال نعم فإن شئت أخبرتك قلت أخبرني قال اخرج بنا عن الحرم فخرجنا منه. فقال لي أنا أحد من كان في العسكر الميشوم عسكر عمر بن سعد حين قتل الحسين وكنت أحد الأربعين الذين حملوا الرأس إلى يزيد من الكوفة فلما حملناه على طريق الشام نزلنا على دير للنصارى وكان الرأس معنا مركوزا على ومفاده حتى ينبهه زينب بنت علي 7 بإسناده عن أم ايمن ، فتكون هي التي تسليه وتعزيه وتبشره بدرجات الشهداء وظنى أن ابن قولويه 2 وأرضاه انما أعرض عن هذا الحديث لما كان يرى فيه من العلل. رمح ومعه الأحراس فوضعنا الطعام وجلسنا لنأكل فإذا بكف في حائط الدير تكتب : أترجو أمة قتلت حسينا شفاعة جده يوم الحساب قال فجزعنا من ذلك جزعا شديدا وأهوى بعضنا إلى الكف ليأخذها فغابت ثم عاد أصحابي إلى الطعام فإذا الكف قد عادت تكتب : فلا والله ليس لهم شفيع وهم يوم القيامة في العذاب فقام أصحابنا إليها فغابت ثم عادوا إلى الطعام فعادت تكتب : وقد قتلوا الحسين بحكم جور وخالف حكمهم حكم الكتاب فامتنعت وما هنأني أكله ثم أشرف علينا راهب من الدير فرأى نورا ساطعا من فوق الرأس فأشرف فرأى عسكرا فقال الراهب للحراس من أين جئتم قالوا من العراق حاربنا الحسين فقال الراهب ابن فاطمة بنت نبيكم وابن ابن عم نبيكم قالوا نعم قال تبا لكم والله لو كان لعيسى ابن مريم ابن لحملناه على أحداقنا ولكن لي إليكم حاجة قالوا وما هي قال قولوا لرئيسكم عندي عشرة آلاف دراهم ورثتها من آبائي يأخذها مني ويعطيني الرأس يكون عندي إلى وقت الرحيل فإذا رحل رددته إليه فأخبروا عمر بن سعد بذلك [١] فقال خذوا منه الدنانير وأعطوه إلى وقت الرحيل فجاءوا إلى الراهب فقالوا هات المال حتى نعطيك الرأس فأدلى إليهم جرابين في كل جراب خمسة آلاف درهم فدعا عمر بالناقد والوزان فانتقدها ووزنها ودفعها إلى خازن له وأمر أن يعطى الرأس. فأخذ الراهب الرأس فغسله ونظفه وحشاه بمسك وكافور كان عنده ثم جعله في حريرة ووضعه في حجره ولم يزل ينوح ويبكي حتى نادوه وطلبوا منه الرأس فقال يا رأس والله لا أملك إلا نفسي فإذا كان غدا فاشهد لي عند جدك [١]فيه وهم حيث ان ابن زياد بعث الرءوس مع زحر بن قيس كما مر في ص ١٢٥ ، ولم يكن عمر بن سعد هناك. محمد أني أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله أسلمت على يديك وأنا مولاك وقال لهم إني أحتاج أن أكلم رئيسكم بكلمة وأعطيه الرأس فدنا عمر بن سعد فقال سألتك بالله وبحق محمد أن لا تعود إلى ما كنت تفعله بهذا الرأس ولا تخرج بهذا الرأس من هذا الصندوق فقال له أفعل فأعطاه الرأس ونزل من الدير يلحق ببعض الجبال يعبد الله ومضى عمر بن سعد ففعل بالرأس مثل ما كان يفعل في الأول. فلما دنا من دمشق قال لأصحابه انزلوا وطلب من الجارية الجرابين فأحضرت بين يديه فنظر إلى خاتمه ثم أمر أن يفتح فإذا الدنانير قد تحولت خزفية فنظروا في سكتها فإذا على جانبها مكتوب ( لا تَحْسَبَنَّ اللهَ غافِلاً عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ ) وعلى الجانب الآخر مكتوب ( سَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ ) فقال ( إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ ) خسرت الدنيا والآخرة. ثم قال لغلمانه اطرحوها في النهر فطرحت ورحل إلى دمشق من الغد وأدخل الرأس إلى يزيد وابتدر قاتل الحسين إلى يزيد فقال : املأ ركابي فضة أو ذهبا إني قتلت الملك المحجبا قتلت خير الناس أما وأبا فأمر يزيد بقتله وقال إن علمت أن حسينا خير الناس أما وأبا فلم قتلته فجعل الرأس في طست وهو ينظر إلى أسنانه ويقول : ليت أشياخي ببدر شهدوا جزع الخزرج من وقع الأسل فأهلوا واستهلوا فرحا ثم قالوا يا يزيد لا تشل وجزيناهم ببدر مثلها وبأحد يوم أحد فاعتدل لست من خندف إن لم أنتقم من بني أحمد ما كان فعل فدخل عليه زيد بن أرقم ورأى الرأس في الطست وهو يضرب بالقضيب على أسنانه فقال كف عن ثناياه فطالما رأيت النبي يقبلها فقال يزيد لو لا أنك شيخ كبير خرفت لقتلتك ودخل عليه رأس اليهود فقال ما هذا الرأس فقال رأس خارجي قال ومن هو قال الحسين قال ابن من قال ابن علي قال ومن أمه قال فاطمة قال ومن فاطمة قال بنت محمد قال نبيكم قال نعم قال لا جزاكم الله خيرا بالأمس كان نبيكم واليوم قتلتم ابن بنته ويحك إن بيني وبين داود النبي نيفا وثلاثين أبا فإذا رأتني اليهود كفرت إلي ثم مال إلى الطست وقبل الرأس وقال أشهد أن لا إله إلا الله وأن جدك محمد [ محمدا ] رسول الله وخرج فأمر يزيد بقتله. وأمر فأدخل الرأس القبة التي بإزاء القبة التي يشرب فيها ووكلنا بالرأس وكل ذلك كان في قلبي فلم يحملني النوم في تلك القبة فلما دخل الليل وكلنا أيضا بالرأس فلما مضى وهن من الليل سمعت دويا من السماء فإذا مناد ينادي يا آدم اهبط فهبط أبو البشر ومعه كثير من الملائكة ثم سمعت مناديا ينادي يا إبراهيم اهبط فهبط ومعه كثير من الملائكة ثم سمعت مناديا ينادي يا موسى اهبط فهبط ومعه كثير من الملائكة ثم سمعت مناديا ينادي يا عيسى اهبط فهبط ومعه كثير من الملائكة ثم سمعت دويا عظيما ومناد ينادي يا محمد اهبط فهبط ومعه خلق كثير من الملائكة فأحدق الملائكة بالقبة. ثم إن النبي دخل القبة وأخذ الرأس منها وفي رواية أن محمدا قعد تحت الرأس فانحنى الرمح ووقع الرأس في حجر رسول الله فأخذه وجاء به إلى آدم فقال يا أبي آدم ما ترى ما فعلت أمتي بولدي من بعدي فاقشعر لذلك جلدي ثم قام جبرئيل فقال يا محمد أنا صاحب الزلازل فأمرني لأزلزل بهم الأرض وأصيح بهم صيحة واحدة يهلكون فيها فقال لا قال يا محمد دعني وهؤلاء الأربعين الموكلين بالرأس قال فدونك فجعل ينفخ بواحد واحد فدنا مني فقال تسمع وترى فقال النبي دعوه دعوه ـ لا يغفر الله له فتركني وأخذوا الرأس وولوا فافتقد الرأس من تلك الليلة فما عرف له خبر. ولحق عمر بن سعد الري فما لحق بسلطانه ومحق الله عمره فأهلك في الطريق فقال سليمان الأعمش قلت للرجل تنح عني لا تحرقني بنارك ووليت ولا أدري بعد ذلك ما خبره.
الهوامش1
[١]كذا ، والقياس : المشئوم.ص 184