دعوات الراوندي : وروي أنه لما حمل علي بن الحسين عليه السلام إلى يزيد لعنه الله هم بضرب عنقه فوقفه بين يديه وهو يكلمه ليستنطقه بكلمة يوجب بها قتله وعلي عليه السلام يجيبه حسب ما يكلمه وفي يده سبحة صغيرة يديرها بأصابعه وهو يتكلم فقال
Show clickable narrator chain
له يزيد أكلمك وأنت تجيبني وتدير أصابعك بسبحة في يدك فكيف يجوز ذلك فقال حدثني أبي عن جدي أنه كان إذا صلى الغداة وانفتل ـ لا يتكلم حتى يأخذ سبحة بين يديه فيقول اللهم إني أصبحت أسبحك وأمجدك وأحمدك وأهللك بعدد ما أدير به سبحتي ويأخذ السبحة ويديرها وهو يتكلم بما يريد من غير أن يتكلم بالتسبيح وذكر أن ذلك محتسب له وهو حرز إلى أن يأوي إلى فراشه فإذا أوى إلى فراشه قال مثل ذلك القول ووضع سبحته تحت رأسه فهي محسوبة له من الوقت إلى الوقت ففعلت هذا اقتداء بجدي. فقال له يزيد لست أكلم أحدا منكم إلا ويجيبني بما يعوذ به وعفا عنه ووصله وأمر بإطلاقه.