Same indexed hadith bihar-19314; it ends on this printed page after beginning on pages 208-209.
Show complete hadith text
مل : محمد بن عبد الله عن أبيه عن علي بن محمد بن سالم عن محمد بن خالد عن عبد الله بن حماد البصري عن عبد الله بن عبد الرحمن الأصم عن عبد الله بن مسكان عن أبي بصير قال :
Show clickable narrator chain
كنت عند أبي عبد الله عليه السلام وأحدثه فدخل عليه ابنه فقال له مرحبا وضمه وقبله وقال حقر الله من حقركم وانتقم ممن وتركم وخذل الله من خذلكم ولعن الله من قتلكم وكان الله لكم وليا وحافظا وناصرا فقد طال بكاء النساء وبكاء الأنبياء والصديقين والشهداء وملائكة السماء. ثم بكى وقال يا أبا بصير إذا نظرت إلى ولد الحسين أتاني ما لا أملكه بما أتى إلى أبيهم وإليهم يا أبا بصير إن فاطمة لتبكيه وتشهق فتزفر جهنم زفرة لو لا أن الخزنة يسمعون بكاءها وقد استعدوا لذلك مخافة أن يخرج منها عنق أو يشرد دخانها فيحرق أهل الأرض فيكبحونها ما دامت باكية ويزجرونها ويوثقون من أبوابها مخافة على أهل الأرض فلا تسكن حتى يسكن صوت فاطمة وإن البحار تكاد أن تنفتق فيدخل بعضها على بعض وما منها قطرة إلا بها ملك موكل فإذا سمع الملك صوتها أطفأ نارها [١] بأجنحته وحبس بعضها على بعض مخافة على الدنيا ومن فيها ومن على الأرض فلا تزال الملائكة مشفقين يبكون لبكائها ويدعون الله ويتضرعون إليه ويتضرع أهل العرش ومن حوله وترتفع أصوات من الملائكة بالتقديس لله مخافة على أهل الأرض ولو أن صوتا من أصواتهم يصل [١]يقال : نأرت النائرة نارا : هاجت ، والمراد ثوران الماء وغليانها ، ولذلك عبر بقوله « أطفأ ». إلى الأرض لصعق أهل الأرض وتقلعت الجبال وزلزلت الأرض بأهلها. قلت جعلت فداك إن هذا الأمر عظيم قال غيره أعظم منه ما لم تسمعه ثم قال يا با بصير أما تحب أن تكون فيمن يسعد فاطمة فبكيت حين قالها فما قدرت على المنطق وما قدرت على كلامي من البكاء ثم قام إلى المصلى يدعو وخرجت من عنده على تلك الحال فما انتفعت بطعام وما جاءني النوم وأصبحت صائما وجلا حتى أتيته فلما رأيته قد سكن سكنت وحمدت الله حيث لم تنزل بي عقوبة.