Same indexed hadith bihar-19774; it ends on this printed page after beginning on pages 203-204.
Show complete hadith text
Show clickable narrator chain
أن زيد بن علي ابن الحسبن دخل على أبي جعفر محمد بن علي ومعه كتب من أهل الكوفة يدعونه فيها إلى أنفسهم ويخبرونه باجتماعهم ، ويأمرونه بالخروج ، فقال له أبوجعفر 7 هذه الكتب ابتداء منهم أو جواب ما كتبت به إليهم ودعوتهم إليه؟ فقال : بل ابتداء من القوم ، لمعرفتهم بحقنا وبقرابتنا من رسول الله 9 ، ولما يجدون في كتاب الله عزوجل من وجوب مودتنا وفرض طاعتنا ، ولما نحن فيه من الضيق و الضنك والبلاء ، فقال له أبوجعفر 7 : إن الطاعة مفروضة من الله عزوجل وسنة أمضاها في الاولين ، وكذلك يجريها في الآخرين ، والطاعة لواحد منا والمودة للجميع ، وأمر الله يجري لاوليائه بحكم موصول ، وقضاء مفصول ، وحتم مقضي ، وقدر مقدور ، وأجل مسمى لوقت معلوم « فلا يستخفنك الذين لايوقنون إنهم لن يغنوا عنك من الله شيئا » فلا تعجل فان الله لايجعل لعجلة العباد ، ولا تسبقن الله فتعجزك ابلية فتصرعك. قال : فغضب زيد عند ذلك ثم قال : ليس الامام منا من جلس في بيته ، و أرخى ستره ، وثبط عن الجهاد ، ولكن الامام منا من منع حوزته ، وجاهد في سبيل الله [١]كفاية الاثر للخزاز ص ٣٢٦. حق جهاده ، ودفع عن رعيته ، وذب عن حريمه ، قال أبوجعفر 7 : هل تعرف يا أخي من نفسك شيئا مما نسبتها إليه فتجئ عليه بشاهد من كتاب الله ، أو حجة من رسول الله 9 أو تضرب به مثلا فان الله عزوجل أحل حلالا وحرام حراما ، وفرض فرائض وضرب أمثالا وسن سننا ، ولم يجعل الامام القائم بأمره في شبهة فيما فرض له من الطاعة ، أن يسبقه بأمر قبل محله ، أو يجاهد فيه قبل حلوله ، وقد قال الله عزوجل في الصيد : « لاتقتلوا الصيد وأنتم حرم » أفقتل الصيد أعظم أم قتل النفس التي حرم الله؟ وجعل لكل شئ محلا وقال عزوجل « وإذا حللتم فصطادوا » وقال عزوجل « ولا تحلوا شعائر الله ولا الشهر الحرام » فجعل الشهور عدة معلومة فجعل فيها أربعة حرما وقال : « فسيحوا في الارض أربعة أشهر واعلموا أنكم غير معجزي الله » ثم قال تبارك وتعالى « فاذا انسلخ الاشهر الحرم فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم » فجعل لذلك محلا وقال : « ولا تعزموا عقدة النكاح حتى يبلغ الكتاب اجله » فجعل لكل شئ محلا ولكل أجلا كتابا. فان كنت على بينة من ربك ، ويقين من أمرك ، وتبيان من شأنك فشأنك وإلا فلا ترو من أمرا أنت منه في شك وشبهة ، ولا تتعاط زوال ملك لم ينقض اكله ، ولم ينقطع مداه ، ولم يبلغ الكتاب أجله ، فلو قد بلغ مداه وانقطع اكله ، وبلغ الكتاب أجله لانقطع الفصل وتتابع النظام ، ولاعقب الله في التابع والمتبوع الذل والصغار ، أعوذ بالله من إمام ضل عن وقته ، فكان التابع فيه أعلم من المتبوع ، أتريد يا أخي أن تحيي ملة قوم قد كفروا بآيات الله ، وعصوا رسوله واتبعوا أهواءهم بغير هدى من الله ، وادعوا الخلافة بلا برهان من الله ، ولا عهد من رسوله ، اعيذك بالله يا أخي أن تكون غدا المصلوب بالكناسة ، ثم ارفضت عيناه وسالت دموعه ، ثم قال : الله بيننا وبين من هتك سترنا وجحدنا حقنا وأفشى سرنا ، ونسبنا إلى غير جدنا ، وقال فينا ما لم نقله في أنفسنا. [١]. [١]الكافى : ج ١ ص ٣٥٦.