Usul16

Hadith record

bihar-19774

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

٢٦ ـ كتاب مقتضب الاثر في النص على الاثني عشر لابن عياش ، عن عبدالصمد ابن علي ، عن أحمد بن موسى ، عن داود الرقي قال : دخلت على جعفر بن محمد 8 فقال : ما الذي أبطأبك عنا يا داود؟ فقلت : حاجة عرضت لي بالكوفة هي التي أبطأت بي عنك جعلت فداك ، فقال لي : ماذا رأيت بها؟ قلت : رأيت عمك زيدا على فرس ذنوب قد تقلد مصحفا وقد حف به فقهاء الكوفة ، وهو يقول : يا أهل الكوفة إني العلم بينكم وبين الله تعالى ، قد عرفت ما في كتاب الله من ناسخه ومنسوخه ، فقال أبوعبدالله : يا سماعة بن مهران أئتني بتلك الصحيفة فأتاه بصحيفة [١]أمالى الصدوق ص ٣٩٢.

bihar-19774

كا : محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسين بن سعيد ، عن الحسين بن الجارود ، عن موسى بن بكر بن داب ، عمن حدثه عن أبي جعفر 7

Show clickable narrator chain

أن زيد بن علي ابن الحسبن دخل على أبي جعفر محمد بن علي ومعه كتب من أهل الكوفة يدعونه فيها إلى أنفسهم ويخبرونه باجتماعهم ، ويأمرونه بالخروج ، فقال له أبوجعفر 7 هذه الكتب ابتداء منهم أو جواب ما كتبت به إليهم ودعوتهم إليه؟ فقال : بل ابتداء من القوم ، لمعرفتهم بحقنا وبقرابتنا من رسول الله 9 ، ولما يجدون في كتاب الله عزوجل من وجوب مودتنا وفرض طاعتنا ، ولما نحن فيه من الضيق و الضنك والبلاء ، فقال له أبوجعفر 7 : إن الطاعة مفروضة من الله عزوجل وسنة أمضاها في الاولين ، وكذلك يجريها في الآخرين ، والطاعة لواحد منا والمودة للجميع ، وأمر الله يجري لاوليائه بحكم موصول ، وقضاء مفصول ، وحتم مقضي ، وقدر مقدور ، وأجل مسمى لوقت معلوم « فلا يستخفنك الذين لايوقنون إنهم لن يغنوا عنك من الله شيئا » فلا تعجل فان الله لايجعل لعجلة العباد ، ولا تسبقن الله فتعجزك ابلية فتصرعك. قال : فغضب زيد عند ذلك ثم قال : ليس الامام منا من جلس في بيته ، و أرخى ستره ، وثبط عن الجهاد ، ولكن الامام منا من منع حوزته ، وجاهد في سبيل الله [١]كفاية الاثر للخزاز ص ٣٢٦. حق جهاده ، ودفع عن رعيته ، وذب عن حريمه ، قال أبوجعفر 7 : هل تعرف يا أخي من نفسك شيئا مما نسبتها إليه فتجئ عليه بشاهد من كتاب الله ، أو حجة من رسول الله 9 أو تضرب به مثلا فان الله عزوجل أحل حلالا وحرام حراما ، وفرض فرائض وضرب أمثالا وسن سننا ، ولم يجعل الامام القائم بأمره في شبهة فيما فرض له من الطاعة ، أن يسبقه بأمر قبل محله ، أو يجاهد فيه قبل حلوله ، وقد قال الله عزوجل في الصيد : « لاتقتلوا الصيد وأنتم حرم » أفقتل الصيد أعظم أم قتل النفس التي حرم الله؟ وجعل لكل شئ محلا وقال عزوجل « وإذا حللتم فصطادوا » وقال عزوجل « ولا تحلوا شعائر الله ولا الشهر الحرام » فجعل الشهور عدة معلومة فجعل فيها أربعة حرما وقال : « فسيحوا في الارض أربعة أشهر واعلموا أنكم غير معجزي الله » ثم قال تبارك وتعالى « فاذا انسلخ الاشهر الحرم فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم » فجعل لذلك محلا وقال : « ولا تعزموا عقدة النكاح حتى يبلغ الكتاب اجله » فجعل لكل شئ محلا ولكل أجلا كتابا. فان كنت على بينة من ربك ، ويقين من أمرك ، وتبيان من شأنك فشأنك وإلا فلا ترو من أمرا أنت منه في شك وشبهة ، ولا تتعاط زوال ملك لم ينقض اكله ، ولم ينقطع مداه ، ولم يبلغ الكتاب أجله ، فلو قد بلغ مداه وانقطع اكله ، وبلغ الكتاب أجله لانقطع الفصل وتتابع النظام ، ولاعقب الله في التابع والمتبوع الذل والصغار ، أعوذ بالله من إمام ضل عن وقته ، فكان التابع فيه أعلم من المتبوع ، أتريد يا أخي أن تحيي ملة قوم قد كفروا بآيات الله ، وعصوا رسوله واتبعوا أهواءهم بغير هدى من الله ، وادعوا الخلافة بلا برهان من الله ، ولا عهد من رسوله ، اعيذك بالله يا أخي أن تكون غدا المصلوب بالكناسة ، ثم ارفضت عيناه وسالت دموعه ، ثم قال : الله بيننا وبين من هتك سترنا وجحدنا حقنا وأفشى سرنا ، ونسبنا إلى غير جدنا ، وقال فينا ما لم نقله في أنفسنا. [١]. [١]الكافى : ج ١ ص ٣٥٦.

Citation

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث Volume 46, Page 203

View original source