Complete indexed hadith starts here; printed across pages 272-274.
كش : حمدويه قال : سألت أبا الحسن أيوب بن نوح عن سليمان بن خالد النخعي أثقة هو؟ فقال : كما يكون الثقة قال : حدثني عبدالله بن محمد قال : حدثني أبي عن إسماعيل بن أبي حمزة ، عن أبيه قال : ركب أبوجعفر 7 يوما إلى حائط له من حيطان المدينة ، فركبت معه إلى ذلك الحائط ومعنا سليمان بن خالد ، فقال له سليمان بن خالد :
Show clickable narrator chain
جعلت فداك يعلم الامام ما في يومه؟ فقال : يا سليمان والذي بعث محمدا بالنبوة واصطفاه بالرسالة إنه ليعلم ما في يومه وفي شهره وفي سنته. ثم قال : يا سليمان أما علمت أن روحا ينزل عليه في ليلة القدر ، فيعلم ما في تلك السنة إلى ما في مثلها من قابل ، وعلم ما يحدث في الليل والنهار والساعة ترى ما يطمئن إليه قلبك؟ قال : فوالله ما سرنا إلا ميلا ونحو ذلك حتى قال : الساعة يتسقبلك رجلان قد سرقا سرقة قد أضمرا عليها. فوالله ما سرنا إلا ميلا حتى استقبلنا الرجلان فقال أبوجعفر 7 لغلمانه : عليكم بالسارقين ، فاخذا حتى اتي بهما ، فقال : سرقتما؟ فحلفا له بالله أنهما ما سرقا ، فقال : والله لئن أنتما لم تخرجا ما سرقتما لابعثن إلى الموضع الذي وضعتما فيه سرقتكما ، ولابعثن إلى صاحبكما الذي سرقتماه حتى يأخذكما و يرفعكما إلى والي المدينة فرأيكما؟ فأبيا أن يردا الذي سرقاه ، فأمر أبوجعفر 7 غلمانه أن يستوثقوا منهما ، قال : فانطلق أنت يا سليمان إلى ذلك الجبل وأشار بيده إلى ناحية من الطريق فاصعد أنت وهؤلاء الغلمان فان في قلة الجبل كهفا فادخل أنت فيه بنفسك تستخرج ما فيه وتدفعه إلى مولى هذا فان فيه سرقة لرجل آخر ولم يأت وسوف يأتي ، فانطلقت وفي قلبي أمر عظيم مما سمعت ، حتى انتهيت إلى الجبل فصعدت إلى الكهف الذي وصفه لي ، فاستخرجت منه عيبتين وقر رجلين حتى أتيت بهما أبا جعفر 7 فقال : يا سليمان إن بقيت إلى غد رأيت العجب بالمدينة مما يظلم كثير من الناس. فرجعنا إلى المدينة فلما أصبحنا أخذ أبوجعفر 7 بأيدينا فأدخلنا معه على والي المدينة وقد دخل المسروق منه برجال براء فقال : هؤلاء سرقوها ، وإذا الوالي يتفر سهم فقال أبوجعفر 7 : إن هؤلاء براء وليس هم سراقه وسراقه عندي ثم قال لرجل ما ذهب لك؟ قال : عيبة فيها كذا وكذا فادعى ما ليس له ومالم يذهب منه ، فقال أبوجعفر 7 : لم تكذب؟ فقال : أنت أعلم بما ذهب مني؟ فهم الوالي أن يبطش به حتى كفه أبوجعفر 7 ثم قال لغلام : ائتني بعيبة كذا وكذا فأتى بها ثم قال للوالي : إن ادعى فوق هذا فهو كاذب مبطل في جميع ما ادعى وعندي عيبة اخرى لرجل آخر وهو يأتيك إلى أيام وهو رجل من أهل بربر فاذا أتاك فارشده إلي فإن عيبته عندي ، وأما هذان السارقان فلست ببارح من ههنا حتى تقطعهما فاتي بالسارقين فكانا يريان أنه لا يقطعهما بقول أبي جعفر 7 فقال أحدهما : لم تقطعنا ولم نقر على أنفسنا بشئ؟ قال : ويلكما شهد عليكما من لو شهد على أهل المدينة لاجزت شهادته. فلما قطعهما قال أحدهما : والله يا أبا جعفر لقد قطعتني بحق وما سرني أن الله جل وعلا أجرى توبتي على يد غيرك وأن لي ما حازته المدينة ، وإني لاعلم أنك لا تعلم الغيب ولكنكم أهل بيت النبوة ، وعليكم نزلت الملائكة ، وأنتم معدن الرحمة ، فرق له أبوجعفر 7 وقال له : أنت على خير ، ثم التفت إلى الوالي وجماعة الناس فقال : والله لقد سبقته يده إلى الجنة بعشرين سنة. فقال سليمان بن خالد لابي حمزة : يا أبا حمزة رأيت دلالة أعجب من هذا؟ فقال أبوحمزة : العجيبة في العيبة الاخرى ، فوالله ما لبثنا إلا هنيئة ، حتى جاء البربري إلى الوالي وأخبره بقصتها ، فأرشده الوالي إلى أبي جعفر 7 فتاه فقال له أبوجعفر : ألا أخبرك بما في عيبتك قبل أن تخبرني؟ فقال البربري : إن أنت أخبرتني بما فيها علمت أنك إمام فرض الله طاعتك ، فقال له أبوجعفر 7 : ألف دينار لك وألف دينار لغيرك ، ومن الثياب كذا وكذا ، قال : فما اسم الرجل الذي له الالف دينار؟ قال محمد بن عبدالرحمان : وهو على الباب ينتظرك ، تراني اخبرك إلا بالحق؟! فقال البربري : آمنت بالله وحده لاشريك له ، وبمحمد 7 وأشهدأنكم أهل بيت الرحمة الذين أذهب الله عنكم الرجس وطهركم تطهيرا ، فقال أبوجعفر 7 : رحمك الله ، فخر يشكر ، فقال سليمان بن خالد : حججت بعد ذلك عشر سنين وكنت أرى الاقطع من أصحاب أبي جعفر 7 [١].