Same indexed hadith bihar-19536; it ends on this printed page after beginning on pages 37-41.
Show complete hadith text
قب كتاب الارشاد الزهري قال سعيد بن المسيب : كان الناس لا يخرجون من مكة حتى يخرج علي بن الحسين ، فخرج وخرجت معه فنزل في بعض المنازل فصلى ركعتين سبح في سجوده فلم يبق شجر ولا مدر إلا سبحوا معه ففزعت منه فرفع رأسه ، فقال : يا سعيد أفزعت؟ قلت : نعم يا ابن رسول الله ، قال : هذا التسبيح الاعظم ، وفي رواية سعيد بن المسيب : كان القراء لايحجون حتى يحج زين العابدين 7 وكان يتخذ لهم السويق الحلو والحامض ، ويمنع نفسه فسبق يوما إلى الرحل فألفيته وهو ساجد ، فوالذي نفس سعيد بيده لقد رأيت الشجر والمدر والرحل والراحلة يردون عليه مثل كلامه . وذكر [ فصاحة ] الصحيفة الكاملة عند بليغ في البصرة فقال : خذوا عني حتى املي عليكم وأخذ القلم وأطرق رأسه فما رفعه حتى مات. حلية أبي نعيم ، وفضائل أبي السعادات : روى أبوحمزة الثمالي ، ومنذر الثوري ، عن علي بن الحسين 7 قال : خرجت حتى انتهيت إلى هذا الحائط فاتكيت عليه ، فإذا رجل عليه ثوبان أبيضان ينظر في تجاه وجهي ، ثم قال : يا علي بن الحسين! ما لي أراك كئيبا حزينا؟ أعلى الدنيا حزنك؟ فرزق الله حاضر للبر والفاجر ، قلت : ما على هذا حزني وإنه لكما تقول ، قال : فعلى الآخرة؟ فهو ودع صادق يحكم فيه ملك قاهر فعلام حزنك؟ قال : قلت : أتخوف من فتنة ابن الزبير ، قال : فضحك ثم قال : يا علي بن الحسين هل رأيت أحدا توكل على الله فلم يكفه؟ قلت : لا ، قال. يا علي بن الحسين هل رأيت أحدا خاف الله فلم ينجه؟ قلت : لا ، فقال : يا علي بن الحسين هل رأيت أحدا سأل الله فلم يعطه؟ قلت : لا ، ثم نظرت فإذا ليس قد امي أحد ، وكان الخضر 7 . لم نعثر عليه في نسخة الارشاد المطبوعة بايران سنة ١٣٠٨ وهى التى راجعناها في التعليق في المقام. إبراهيم بن أدهم وفتح الموصلي قال كل واحد منهما : كنت أسيح في البادية مع القافلة ، فعرضت لي حاجة فتنحيت عن القافلة ، فإذا أنا بصبي يمشي فقلت : سبحان الله بادية بيداء وصبي يمشي ، فدنوت منه وسلمت عليه فرد علي السلام فقلت له : إلى أين؟ قال : اريد بيت ربي ، فقلت : حبيبي إنك صغير ليس عليك فرض ولا سنة ، فقال : يا شيخ ما رأيت من هو أصغر سنا مني مات؟! فقلت : أين الزاد والراحلة ، فقال : زادي تقواي ، وراحلتي رجلاي ، وقصدي مولاي ، فقلت : ما أرى شيئا من الطعام معك؟ فقال : يا شيخ هل يستحسن أن يدعوك إنسان إلى دعوة فتحمل من بيتك الطعام؟ قلت : لا ، قال : الذي دعاني إلى بيته هو يطعمني ويسقيني ، فقلت : ارفع رجلك حتى تدرك (*) فقال : علي الجهاد وعليه الابلاغ أما سمعت قوله تعالى : « والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وإن الله لمع المحسنين » [١]. قال : فبينا نحن كذلك إذ أقبل شاب حسن الوجه عليه ثياب بيض حسنة فعانق الصبي وسلم عليه ، فأقبلت على الشاب وقلت له : أسألك بالذي حسن خلقك من هذا الصبي؟ فقال : أما تعرفه؟ هذا علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب فتركت الشاب وأقبلت على الصبي ، وقلت : أسألك بآبائك من هذا الشاب؟ فقال : أما تعرفه؟ هذا أخي الخضر يأتينا كل يوم فيسلم علينا ، فقلت : أسألك بحق آبائك لما أخبرتني بما تجوز المفاوز بلا زاد؟ قال : بل أجوز بزاد ، وزادي فيها أربعة أشياء قلت : وما هي؟ قال : أرى الدنيا كلها بحذافيرها مملكة الله ، وأرى الخلق كلهم عبيدالله وإماءه وعياله ، وأرى الاسباب والارزاق بيدالله ، وأرى قضاء الله نافذا في كل أرض الله ، فقلت : نعم الزاد زادك يا زين العابدين ، وأنت تجوز بها مفاوز الآخرة فكيف مفاوز الدنيا . (*) يعنى ارفع رجلك أورحلك على المركوب ، واركب مطيتى حتى تدرك الحج. « ب ». في كتاب الكشي قال القاسم بن عوف في حديثه : قال زين العابدين 7 : وإياك أن تشد راحلة برحلها فان ماهنا مطلب العلم حتى يمضي لكم بعد موتي سبع حجج ، ثم يبعث لكم غلاما من ولد فاطمة [ صلوات الله عليها ] تنبت الحكمة في صدره ، كما ينبت الطل (*) الزرع ، قال : فلما مضى علي بن الحسين 7 حسبنا الايام والجمع والشهور والسنين ، فما زادت يوما ولا نقصت حتى تكلم محمد الباقر7 [١]. وفي حديث أبي حمزة الثمالي أنه دخل عبدالله بن عمر على زين العابدين 7 وقال : يا ابن الحسين أنت الذي تقول إن يونس بن متى إنما لقي من الحوت ما لقي لانه عرضت عليه ولاية جدي فتوقف عندها؟ قال : بلى ثكلتك امك ، قال : فأرني أنت ذلك إن كنت من الصادقين ، فأمر بشد عينيه بعصابة وعيني بعصابة ثم أمر بعد ساعة بفتح أعيننا فإذا نحن على شاطئ البحر تضرب أمواجه ، فقال ابن عمر : يا سيدي دمي في رقبتك الله الله في نفسي فقال : هيه واريه إن كنت من الصادقين. ثم قال : يا أيتها الحوت قال : فأطلع الحوت رأسه من الحجر مثل الجبل العظيم ، وهو يقول : لبيك لبيك يا ولي الله ، فقال : من أنت؟ قال : أنا حوت يونس يا سيدي قال : أنبئنا بالخبر قال : يا سيدي إن الله تعالى لم يبعث نبيا من آدم إلى أن صار جدك محمد إلا وقد عرض عليه ولا يتكلم أهل البيت ، فمن قبلها من الانبياء سلم وتخلص ، ومن توقف عنها وتمنع في حملها ، لقي ما لقي آدم من المعصية وما لقي نوح من الغرق ، وما لقي إبراهيم من النار ، وما لقي يوسف من الجب ، وما لقي أيوب من البلاء وما لقي داود من الخطيئة ، إلى أن بعث الله يونس فأوحى الله إليه أن : يا يونس ، تول أميرالمؤمنين عليا والائمة الراشدين من صلبه في كلام (*) الطل : أخف المطر وأضعفه وهو انفع للزرع من الوابل « ب ». له قال : فكيف أتولى من لم أره ولم أعرفه وذهب مغتاظا ، فأوحى الله تعالى إلي أن التقمي يونس ولاتوهني له عظما ، فمكث في بطني أربعين صباحا يطوف معي البحار في ظلمات ثلاث ينادي أنه لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين قد قبلت ولاية علي بن أبي طالب ، والائمة الراشدين من ولده ، فلما أن آمن بولايتكم أمرني ربي فقذفته على ساحل البحر ، فقال زين العابدين 7 : ارجع أيها الحوت إلى وكرك! واستوى الماء [١]. حماد بن حبيب الكوفي القطان قال : انقطعت عن القافلة عند زبالة [٢] فلما أن أجنني الليل أويت إلى شجرة عالية ، فلما اختلط الظلام إذا أنا بشاب قد أقبل عليه أطمار بيض يفوح منه رائحة المسك ، فأخفيت نفسي ما استطعت ، فتهيأ للصلاة ، ثم وثب قائما وهو يقول : يا من حاز كل شئ ملكوتا ، وقهر كل شئ جبروتا ، أولج قلبي فرح الاقبال عليك ، وألحقني بميدان المطيعين لك ، ثم دخل في الصلاة فلما رأيته وقد هدأت أعضاؤه ، وسكنت حركاته ، قمت إلى الموضع الذي تهيأ فيه إلى الصلاة ، فاذا أنا بعين تنبع فتهيأت للصلاة ثم قمت خلفه فاذا بمحراب كأنه مثل في ذلك الوقت ، فرأيته : كلما مر بالآية التي فيها الوعد والوعيد يرددها بانتحاب وحنين ، فلما أن تقشع الظلام ، وثب قائما وهو يقول : يا من قصده الضالون فأصابوه مرشدا ، وأمه الخائفون فوجدوه معقلا ولجأ إليه العابدون فوجدوه موئلا ، متى راحة من نصب لغيرك بدنه ، ومتى فرح من قصد سواك بنيته ، إلهي قد تقشع الظلام ولم أقض من خدمتك وطرا ، ولامن حياض مناجاتك صدرا ، صل على محمد وآله وافعل بي أولى الامرين بك يا أرحم الراحمين ، فخفت أن يفوتني شخصه وأن يخفى علي أمره ، فتعلقت به ، فقلت : بالذي أسقط عنك هلاك التعب ، ومنحك شدة لذيذ الرهب ، إلا ما لحقتني منك جناح رحمة وكنف رقة فاني ضال ، فقال : لو صدق توكلك ما كنت ضالا ، ولكن [١]مناقب ابن شهر آشوب ج ٣ ص ٢٨١. اتبعني واقف أثري ، فلما أن صار تحت الشجرة أحذ بيدي وتخيل لي أن الارض يمتد من تحت قدمي ، فلما انفجر عمود الصبح قال لي : ابشر فهذه مكة ، فسمعت الضجة ورأيت الحجة (*) فقلت له : بالذي ترجوه يوم الازفة يوم الفاقة من أنت؟ فقال : إذا أقسمت فأنا علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب.
الهوامش5
[٢]مناقب ابن شهر آشوب ج ٣ ص ٢٧٩.ص 37
[٣]مناقب ابن شهر آشوب ج ٣ ص ٢٧٩ ، واخرجه الراوندى في الخرايج والجرايح ص ١٩٦.ص 37
[١]سورة العنكبوت الاية : ٦٩.ص 38
[١]معرفة اخبار الرجال ص ٨٣ في ترجمة القاسم بن عوف وفيه : « فان قل ماههنا يطلب العلم ».ص 39
[٢]زبالة : اسم موضع بطريق مكة.ص 40