Complete indexed hadith starts here; printed across pages 167-169.
لي : الأمالي للصدوق ابن البرقي عن أبيه عن جده عن جعفر بن عبد الله النماونجي عن عبد الجبار بن محمد عن داود الشعيري عن الربيع صاحب المنصور قال :
Show clickable narrator chain
بعث المنصور إلى الصادق جعفر بن محمد 7 يستقدمه لشيء بلغه عنه فلما وافى بابه خرج إليه الحاجب فقال أعيذك بالله من سطوة هذا الجبار فإني رأيت حرده عليك شديدا فقال الصادق 7 علي من الله جنة واقية تعينني عليه إن شاء الله استأذن لي عليه فاستأذن فأذن له فلما دخل سلم فرد عليه السلام ثم قال له يا جعفر قد علمت أن رسول الله 9 قال لأبيك علي بن أبي طالب 7 لو لا أن تقول فيك طوائف من أمتي ما قالت النصارى في المسيح لقلت فيك قولا لا تمر بملإ إلا أخذوا من تراب قدميك يستشفون به وقال علي 7 يهلك في اثنان ولا ذنب لي محب غال ومبغض مفرط قال قال ذلك اعتذارا منه أنه لا يرضى بما يقول فيه الغالي والمفرط ولعمري إن عيسى ابن مريم/لو سكت عما قالت فيه النصارى ـ لعذبه الله ولقد تعلم ما يقال فيك من الزور والبهتان وإمساكك عن ذلك ورضاك به سخط الديان زعم أوغاد الحجاز ورعاع الناس أنك حبر الدهر وناموسه وحجة المعبود وترجمانه وعيبة علمه وميزان قسطه ومصباحه الذي يقطع به الطالب عرض الظلمة إلى ضياء النور وأن الله لا يقبل من عامل جهل حدك في الدنيا عملا ولا يرفع له يوم القيامة وزنا فنسبوك إلى غير حدك وقالوا فيك ما ليس فيك فقل فإن أول من قال الحق جدك وأول من صدقه عليه أبوك وأنت حري أن تقتص آثارهما وتسلك سبيلهما فقال الصادق 7 أنا فرع من فرع الزيتونة وقنديل من قناديل بيت النبوة وأديب السفرة وربيب الكرام البررة ومصباح من مصابيح المشكاة التي فيها نور النور وصفوة الكلمة الباقية في عقب المصطفين إلى يوم الحشر فالتفت المنصور إلى جلسائه فقال هذا قد أحالني على بحر مواج لا يدرك طرفه ولا يبلغ عمقه تحار فيه العلماء ويغرق فيه السبحاء ويضيق بالسابح عرض الفضاء هذا الشجا المعترض في حلوق الخلفاء الذي لا يجوز نفيه ولا يحل قتله ولو لا ما يجمعني وإياه شجرة طاب أصلها وبسق فرعها وعذب ثمرها وبوركت في الذر وقدست في الزبر لكان مني إليه ما لا يحمد في العواقب لما يبلغني عنه من شدة عيبه لنا وسوء القول فينا فقال الصادق 7 لا تقبل في ذي رحمك وأهل الرعاية من أهل بيتك قول من حرم الله عليه الجنة وجعل مأواه النار فإن النمام شاهد زور وشريك إبليس في الإغراء بين الناس فقد قال الله تعالى : « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلى ما فَعَلْتُمْ نادِمِينَ » [١] ونحن لك أنصار وأعوان ولملكك دعائم وأركان ما أمرت بالمعروف والإحسان وأمضيت في الرعية أحكام القرآن وأرغمت بطاعتك لله أنف الشيطان وإن كان يجب عليك في سعة فهمك وكثرة علمك ومعرفتك بآداب الله أن تصل من قطعك وتعطي من حرمك وتعفو عمن ظلمك فإن المكافي ليس بالواصل إنما الواصل من إذا قطعته رحمه وصلها فصل رحمك يزد الله في عمرك ويخفف عنك الحساب يوم حشرك فقال المنصور قد صفحت عنك لقدرك وتجاوزت عنك لصدقك فحدثني عن نفسك بحديث أتعظ به ويكون لي زاجر صدق عن الموبقات فقال الصادق 7 عليك بالحلم فإنه ركن العلم واملك نفسك عند أسباب القدرة فإنك إن تفعل ما تقدر عليه كنت كمن شفى غيظا أو تداوى حقدا أو يحب أن يذكر بالصولة واعلم أنك إن عاقبت مستحقا لم تكن غاية ما توصف به إلا العدل والحال التي توجب الشكر أفضل من الحال التي توجب الصبر فقال المنصور وعظت فأحسنت وقلت فأوجزت فحدثني عن فضل جدك علي بن أبي طالب 7 حديثا لم تأثره العامة. فقال الصادق 7 حدثني أبي عن أبيه عن جده قال قال رسول [١]سورة الحجرات الآية : ٣٥. الله 9 : لما أسري بي إلى السماء عهد إلي ربي جل جلاله في علي ثلاث كلمات فقال يا محمد فقلت لبيك ربي وسعديك فقال عز وجل إن عليا إمام المتقين وقائد الغر المحجلين ويعسوب المؤمنين فبشره بذلك فبشره النبي 9 بذلك فخر علي 7 ساجدا شكرا لله عز وجل ثم رفع رأسه فقال يا رسول الله بلغ من قدري حتى إني أذكر هناك قال نعم وإن الله يعرفك وإنك لتذكر في الرفيق الأعلى فقال المنصور « ذلِكَ فَضْلُ اللهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ » [١].