Same indexed hadith bihar-20829; it ends on this printed page after beginning on pages 107-109.
Show complete hadith text
قب : صفوان الجمال سألت أبا عبدالله 7 عن صاحب هذا الامر فقال :
Show clickable narrator chain
صاحب هذا الامر لايلهو ولا يلعب ، فأقبل موسى بن جعفر وهو صغير ومعه عناق [١] مكية وهو يقول لها : اسجدي لربك ، فأخذه أبوعبدالله 7 فضمه إليه وقال : بأبي وامي من لايلهو ولا يلعب. اليوناني كانت لموسى بن جعفر بضع عشرة سنة كل يوم سجدة بعد ابيضاض الشمس إلى وقت الزوال ، وكان 7 أحسن الناس صوتا بالقرآن فكان إذا قرأ يحزن ، وبكى السامعون لتلاوته ، وكان يبكي من خشية الله حتى تخضل لحيته بالدموع. أحمد بن عبدالله ، عن أبيه قال : دخلت على الفضل بن الربيع وهو جالس على سطح فقال لي : أشرف على هذا البيت وانظر ماترى؟ فقلت : ثوبا مطروحا فقال : انظر حسنا فتأملت فقلت : رجل ساجد ، فقال لي تعرفه؟ هو موسى بن جعفر ، أتفقده الليل والنهار فلم أجده في وقت من الاوقات إلا على هذه الحالة إنه يصلي الفجر فيعقب إلى أن تطلع الشمس ، ثم يسجد سجدة ، فلا يزال ساجدا حتى تزول الشمس وقد وكل من يترصد أوقات الصلاة ، فإذا أخبره وثب يصلي من غير تجديد وضوء ، وهو دأبه ، فاذا صلى العتمة أفطر ، ثم يجدد الوضوء ثم يسجد فلا يزال يصلي في جوف الليل حتى يطلع الفجر ، وقال بعض عيونه : كنت أسمعه كثيرا يقول في دعائه « اللهم إنك تعلم أنني كنت أسألك أن تفرغني [١]العناق : كسحاب ، الانثى من أولاد المعز ، جمع أعنق وعنوق. لعبادتك ، اللهم وقد فعلت فلك الحمد ». وكان 7 يقول في سجوده « قبح الذنب من عبدك فليحسن العفو والتجاوزمن عندك » ومن دعائه 7 « اللهم إني أسألك الراحة عند الموت والعفو عند الحساب ». وكان 7 يتفقد فقراء أهل المدينة فيحمل إليهم في الليل العين والورق وغير ذلك ، فيوصله إليهم وهم لايعلمون من أي جهة هو ، وكان 7 يصل بالمائة دينار إلى الثلاثمائة دينار ، فكانت صرار موسى مثلا ، وشكا محمد البكري إليه فمد يده إليه فرجع إلى صرة فيها ثلاثمائة دينار. وحكي أن المنصور تقدم إلى موسى بن جعفر 7 بالجلوس للتهنية في يوم النيروز وقبض مايحمل إليه فقال 7 : إني قد فتشت الاخبار عن جدي رسول الله 9 فلم أجد لهذا العيد خبرا وإنه سنة للفرس ومحاها الاسلام ، ومعاذ الله أن نحيي مامحاه الاسلام. فقال المنصور : إنما نفعل هذا سياسة للجند ، فسألتك بالله العظيم إلا جلست فجلس ودخلت عليه الملوك والامراء والاجناد يهنؤونه ، ويحملون إليه الهدايا و التحف ، وعلى رأسه خادم المنصور يحصي مايحمل ، فدخل في آخر الناس رجل شيخ كبير السن فقال له : يا ابن بنت رسول الله إنني رجل صعلوك لا مال لي أتحفك ولكن أتحفك بثلاثة أبيات قالها جدي في جدك الحسين بن علي 7 : عجبت لمصقول علاك فرنده يوم الهياج وقد علاك غبار ولاسهم نفذتك دون حرائر يدعون جدك والدموع غزار ألا تغضغضت السهام وعاقها عن جسمك الاجلال والاكبار قال : قبلت هديتك ، اجلس بارك الله فيك ، ورفع رأسه إلى الخادم وقال : امض إلى أمير المؤمنين وعرفه بهذا المال ، وما يصنع به ، فمضى الخادم وعاد وهو يقول : كلها هبة مني له ، يفعل به ما أراد فقال موسى للشيخ : اقبض جميع هذا المال فهو هبة مني لك [١].