Same indexed hadith bihar-20868; it ends on this printed page after beginning on pages 136-138.
Show complete hadith text
يج : روي أن علي بن يقطين كتب إلى موسى بن جعفر 7 اختلف في المسح على الرجلين ، فإن رأيت أن تكتب مايكون عملي عليه فعلت ، فكتب أبوالحسن :
Show clickable narrator chain
الذي آمرك به أن تتمضمض ثلاثا ، وتستنشق ثلاثا ، وتغسل وجهك ثلاثا وتخلل شعر لحيتك ثلاثا. وتغسل يديك ثلاثا ، وتمسح ظاهر اذنيك وباطنهما [١]الاحتجاج ص ٢١٤. وتغسل رجليك ثلاثا ، ولا تخالف ذلك إلى غيره. فامتثل أمره وعمل عليه. فقال الرشيد : احب أن أستبرئ أمر علي بن يقطين فانهم يقولون إنه رافضي والرافضة يخففون في الوضوء ، فناطه بشئ من الشغل في الدار حتى دخل وقت الصلاة ، ووقف الرشيد وراء حائط الحجرة ، بحيث يرى علي بن يقطين ولا يراه هو ، وقد بعث إليه بالمآء للوضوء فتوضأ كما أمره موسى ، فقام الرشيد وقال : كذب من زعم أنك رافضي ، فورد على علي بن يقطين كتاب موسى بن جعفر : توضأ من الآن كما أمر الله ، اغسل وجهك مرة فريضة ، والاخرى إسباغا واغسل يديك من المرفقين كذلك وامسح مقدم رأسك ، وظاهر قدميك ، من فضل نداوة وضوئك فقد زال مايخاف عليك [١]. ١٢ ـ عم شا : روى عبدالله بن إدريس ، عن ابن سنان قال : حمل الرشيد في بعض الايام إلى علي بن يقطين ثيابا أكرمه بها وكان في جملتها دراعة خز سوداء من لباس الملوك ، مثقلة بالذهب ، فأنفذ علي بن يقطين جل تلك الثياب إلى أبي الحسن موسى بن جعفر 7 وأنفذ في جملتها تلك الدراعة ، وأضاف إليها مالا كان أعده له على رسم له فيما يحمله إليه من خمس ماله ، فلما وصل ذلك إلى أبي الحسن قبل المال والثياب ، ورد الدراعة على يد الرسول إلى علي بن يقطين وكتب إليه أن احتفظ بها ، ولا تخرجها عن يدك ، فسيكون لك بها شأن ، تحتاج إليها معه ، فارتاب علي بن يقطين بردها عليه ، ولم يدر ما سبب ذلك ، فاحتفظ بالدراعة. فلما كان بعد أيام تغير علي بن يقطين على غلام كان يختص به فصرفه عن خدمته ، وكان الغلام يعرف ميل علي بن يقطين إلى أبي الحسن 7 ويقف على مايحمله إليه في كل وقت من مال وثياب وألطاف وغير ذلك ، فسعى به إلى الرشيد فقال : إنه يقول بامامة موسى بن جعفر ، ويحمل إليه خمس ماله في كل سنة [١]الخرائج والجرائح ص ٢٠٣ بتفاوت يسير. وقد حمل إليه الدراعة التي أكرمه بها أمير المؤمنين في وقت كذا وكذا. فاستشاط الرشيد لذلك ، وغضب غضبا ، وقال لاكشفن عن هذه الحال فان كان الامر كما يقول أزهقت نفسه ، وأنفذ في الوقت باحضار علي بن يقطين فلما مثل بين يديه ، قال له : مافعلت بالدراعة التي كسوتك بها؟ قال : هي يا أمير المؤمنين عندي في سفط مختوم ، فيه طيب ، وقد احتفظت بها ، وقلما أصبحت إلا وفتحت السفط ، فنظرت إليها تبركا بها ، وقبلتها ، ورددتها إلى موضعها ، و كلما أمسيت صنعت مثل ذلك. فقال : أحضرها الساعة! قال : نعم يا أمير المؤمنين ، واستدعى بعض خدمه وقال له : امض إلى البيت الفلاني من الدار ، فخذ مفتاحه من خازنتي ، فافتحه وافتح الصندوق الفلاني ، وجئني بالسفط الذي فيه بختمه ، فلم يلبث الغلام أن جآءه بالسفط مختوما فوضع بين يدى الرشيد ، فأمر بكسر ختمه وفتحه. فلما فتح نظر إلى الدراعة فيه بحالها ، مطوية مدفونة في الطيب ، فسكن الرشيد من غضبه ثم قال لعلي بن يقطين : ارددها إلى مكانها ، وانصرف راشدا فلن اصدق عليك بعدها ساعيا ، وامر أن يتبع بجائزة سنية ، وتقدم بضرب الساعي ألف سوط ، فضرب نحوا من خمسمائة سوط فمات في ذلك [١].
الهوامش1
[٢]اعلام الورى ص ٢٩٣.ص 137