Complete indexed hadith starts here; printed across pages 150-153.
مهج : أبوعلي الحسن بن محمد بن على الطوسي ، وعبدالجبار بن عبدالله ابن علي الرازي ، وأبوالفضل منتهى بن أبي زيد الحسيني ، ومحمد بن أحمد بن شهريار الخازن جميعا ، عن محمد بن الحسن الطوسي ، عن ابن الغضايري وأحمد بن عبدون وأبي طالب بن العزور وأبي الحسن الصفار ، والحسن بن إسماعيل بن أشناس جميعا عن أبي المفضل الشيباني ، عن محمد بن يزيد بن أبي الازهر ، عن أبي الوضاح محمد ابن عبدالله النهشلي ، عن أبيه قال :
Show clickable narrator chain
سمعت الامام أبا الحسن موسى بن جعفر 8 يقول : التحدث بنعم الله شكر ، وترك ذلك كفر ، فارتبطوا نعم ربكم تعالى بالشكر وحصنوا أموالكم بالزكاة ، وادفعوا البلاء بالدعاء ، فإن الدعاء جنة منجية ترد البلاء وقد ابرام إبراما. قال أبوالوضاح : وأخبرني أبي قال : لما قتل الحسين بن علي صاحب فخ وهو الحسين بن علي بن الحسن بن الحسن ( بن الحسن ) بفخ وتفرق الناس عنه حمل رأسه والاسرى من أصحابه إلى موسى بن المهدي فلما بصر بهم أنشأ يقول متمثلا : بني عمنا لاتنطقوا الشعر بعد ما دفنتم بصحراء الغميم القوافيا فلسنا كمن كنتم تصيبون نيله فنقبل ضيما أو نحكم قاضيا ولكن حكم السيف فينا مسلط فنرضى إذا ما أصبح السيف راضيا وقد ساءني ماجرت الحرب بيننا بني عمنا لو كان أمرا مدانيا فان قلتم إنا ظلمنا فلم نكن ظلمنا ولكن قد أسأنا التقاضيا [١]نسب أبوتمام في حماسته هذا الشعر إلى الشميذر الحارثى ، وذكر الخطيب التبريزي في شرح الحماسة ج ١ ص ١١٩ عن البرقى أنه لسويد بن صميع المرثدى من بنى الحرث ، وكان قتل أخوه غيلة ، فقتل قاتل أخيه نهارا في بعض الاسواق من الحضر وذكر الجاحظ في البيان والتبيين ج ٢ ص ١٨٦ الابيات وتردد في نسبتها إلى سويد المراثد الحارثى أو غيره ، كما ان ابن قتيبة ذكرها واكتفى بنسبتها إلى بعض الشعراء وفي كل هذه المصادر تفاوت في ألفاظ الشعر وعدد الابيات فليلاحظ. ثم أمر برجل من الاسرى فوبخه ثم قتله ثم صنع مثل ذلك بجماعة من ولد أمير المؤمنين علي بن أبي طالب صلوات الله عليه ، وأخذ من الطالبيين ، وجعل ينال منهم إلى أن ذكر موسى بن جعفر صلوات الله عليه فنال منه قال : والله ماخرج حسين إلا عن أمره ولا اتبع إلا محبته لانه صاحب الوصية في أهل هذا البيت قتلني الله إن أبقيت عليه. فقال له أبويوسف يعقوب بن إبراهيم القاضي وكان جريئا عليه : يا أمير المؤمنين أقول أم أسكت؟ فقال : قتلني الله إن عفوت عن موسى بن جعفر ، ولولا ماسمعت من المهدي فيما أخبر به المنصور بما كان به جعفر من الفضل المبرز عن أهله في دينه وعلمه وفضله ، وما بلغني عن السفاح فيه من تقريظه وتفضيله لنبشت قبره وأحرقته بالنار إحراقا ، فقال أبويوسف : نساؤه طوالق ، وعتق جميع مايملك من الرقيق ، وتصدق بجميع مايملك من المال ، وحبس دوابه ، وعليه المشي إلى بيت الله الحرام إن كان مذهب موسى بن جعفر الخروج لا يذهب إليه ولا مذهب أحد من ولده ، ولا ينبغي أن يكون هذا منهم ، ثم ذكر الزيدية وما ينتحلون. فقال : وما كان بقي من الزيدية إلا هذه العصابة الذين كانوا قد خرجوا مع حسين وقد ظفر أمير المؤمنين بهم ، ولم يزل يرفق به حتى سكن غضبه. قال : وكتب علي بن يقطين إلى أبي الحسن موسى بن جعفر 7 بصورة الامر فورد الكتاب ، فلما أصبح أحضر أهل بيته وشيعته فأطلعهم أبوالحسن 7 على ماورد عليه من الخبر وقال لهم : ماتشيرون في هذا؟ فقالوا : نشير عليك أصلحك الله وعلينا معك أن تباعد شخصك عن هذا الجبار ، وتغيب شخصك دونه فإنه لايؤمن شره وعاديته وغشمه ، سيما وقد توعدك وإيانا معك ، فتبسم موسى 7 ثم تمثل ببيت كعب بن مالك أخي بني سلمة وهو : زعمت سخينة أن ستغلب ربها فليغلبن مغالب الغلاب [١] [١]البيت من قصيدة لكعب بن مالك الانصارى قالها في جواب عبدالله بن الزبعرى السهمس حين قال قصيدته في يوم الخندق والتى أولها : ثم أقبل على من حضره من مواليه وأهل بيته فقال : ليفرح روعكم إنه لايرد أول كتاب من العراق إلا بموت مسى بن المهدي وهلاكه فقال : وما ذلك أصلحك الله؟ قال : قد وحرمة هذا القبر مات في يومه هذا ، والله « إنه لحق مثل ما أنكم تنطقون » [١] ساخبركم بذلك. بينما أنا جالس في مصلاي بعد فراغي من وردي وقد تنومت عيناي إذا سنح جدي رسول الله 9 في منامي فشكوت إليه موسى بن المهدي ، وذكرت ماجرى منه في أهل بيته وأنا مشفق من غوائله ، فقال لي : لتطب نفسك ياموسى ، فما جعل الله لموسى عليك سبيلا ، فبينما هو يحدثني إذ أخذ بيدي وقال لي : قد أهلك الله آنفا عدوك فليحسن لله شكرك. قال : ثم استقبل أبوالحسن 7 القبلة ورفع يديه إلى السماء يدعو ، فقال حى الديار محا معارف رسمها طويل البلا وتراوح الاحقاب فأجابه كعب بقصيدة أولها : أبقى لنا حدث الحروف بقية من خير نحلة ربنا الوهاب وآخرها البيت الشاهد ، وقد ورد برواية ابن هشام في سيرته : جاءت سخينة كى تغالب ربها فليغلبن مغالب الغلاب وروى ان انبي « ص » قال له : لقد شكرك الله ياكعب على قولك هذا ، والقصيدة تبلغ ٢٢ بيتا مثبتة في سيرة ابن هشام ج ٢ ص ٢٠٤ ٢٠٥ بهامش الروض الانف ، وسخينة نبز كانت قريش تعير به ، وهى حساء من دقيق كانوا يتخذونه عند غلاء السعر وعجف المال وقد أطنب السهيلى في الروض ج ٢ ص ٢٠٥ حيث ذكر ان قريشا لم تكن تكره هذا اللقب وأورد البيت كما في الاصل البكرى في سمط اللئالى ص ٨٦٤ والبغدادي في الخزانة ج ٣ ص ١٤٣ وغيرهما ، وقد وهم ابن السيد في الاقتضاب ص ٤٦ حيث نسب البيت إلى حسان بن ثابت ، وأكبر الظن أنه راجع السيرة لابن هشام فرأى قصيدة لحسان قالها بنفس الموضوع وعلى الروى والقافية ، واثبتها ابن هشام قبل قصيدة كعب بلا فصل ، فظن ابن السيد ان البيت من تابع شعر حسان ، وهو وهم ظاهر. أبوالوضاح : فحدثني أبي قال : كان جماعة من خاصة أبي الحسن 7 من أهل بيته وشيعته يحضرون مجلسه ومعهم في أكمامهم ألواح آبنوس [١] لطاف وأميال فإذا نطق أبوالحسن 7 بكلمة وأفتى في نازلة أثبت القوم ماسمعوا منه في ذلك ، قال : فسمعناه وهو يقول في دعائه شكرا لله جلت عظمته ، ثم ذكر الدعاء. وقال : ثم أقبل علينا مولانا أبوالحسن 7 ثم قال : سمعت من أبي جعفر ابن محمد يحدث عن أبيه علي بن الحسين ، عن أبيه ، عن جده أمير المؤمنين 7 أنه قد سمع رسول الله 9 يقول : اعترفوا بنعمة الله ربكم عزوجل وتوبوا إليه من جميع ذنوبكم ، فإن الله يحب الشاكرين من عباده ، قال : ثم قمنا إلى الصلاة وتفرق القوم فما اجتمعوا إلا لقراءة الكتاب الوارد بموت موسى بن المهدي والبيعة لهارون الرشيد .
الهوامش2
[١]سورة الذاريات الاية : ٢٣.ص 152
[٢]مهج الدعوات ص ٢١٧.ص 153