Same indexed hadith bihar-20905; it ends on this printed page after beginning on pages 176-179.
Show complete hadith text
ن : أحمد بن محمد بن الحسين البزاز ، عن أبي طاهر الشاماتي ، عن بشر ابن محمد بن بشر ، عن أحمد بن سهل بن ماهان ، عن عبيد الله البزاز النيسابوري و كان مسنا قال :
Show clickable narrator chain
كان بيني وبين حميد بن قحطبة الطائي الطوسي معاملة ، فرحلت إليه في بعض الايام ، فبلغه خبر قدومي فاستحضرني للوقت وعلي ثياب السفر لم اغيرها ، وذلك في شهر رمضان وقت صلاة الظهر. فلما دخلت إليه رأيته في بيت يجري فيه المآء فسلمت عليه وجلست فاتي بطست وإبريق فغسل يديه ، ثم أمرني فغسلت يدي واحضرت المائدة وذهب عني أني صائم وأني في شهر رمضان ، ثم ذكرت فأمسكت يدي ، فقال لي حميد : مالك لاتأكل؟ فقلت : أيها الامير هذا شهر رمضان ، ولست بمريض ولا بي علة توجب [١]سبق ان أشرنا إلى الابيات نقلا عن أمالي الشريف المرتضى ج ١ ص ١٥١ وذلك في هامش الحديث ٨ من الباب الخامس من أبواب تاريخ الامام موسى بن جعفر 7 ص ١٠٤. الافطار ، ولعل الامير له عذر في ذلك أو علة توجب الافطار ، فقال : ما بي علة توجب الافطار وإني لصحيح البدن ، ثم دمعت عيناه وبكى. فقلت له بعد ما فرغ من طعامه : مايبكيك أيها الامير؟ فقال : أنفذ إلي هارون الرشيد وقت كونه بطوس في بعض الليل أن أجب ، فلما دخلت عليه رأيت بين يديه شمعة تتقد وسيفا أخضر مسلولا وبين يديه خادم واقف فلما قمت بين يديه رفع رأسه إلي فقال : كيف طاعتك لامير المؤمنين؟ فقلت : بالنفس والمال ، فأطرق ثم أذن لي في الانصراف. فلم ألبث في منزلي حتى عاد الرسول إلي وقال : أجب أمير المؤمنين ، فقلت في نفسي : إنا لله أخاف أن يكون قد عزم على قتلي وإنه لما رآني استحيا مني فعدت إلى بين يديه فرفع رأسه إلي فقال : كيف طاعتك لامير المؤمنين؟ فقلت : بالنفس والمال والاهل والولد ، فتبسم ضاحكا ، ثم أذن لي في الانصراف. فلما دخلت منزلي لم ألبث أن عاد الرسول إلي فقال : أجب أمير المؤمنين فحضرت بين يديه وهو على حاله ، فرفع رأسه إلي فقال : كيف طاعتك لامير المؤمنين فقلت : بالنفس والمال والاهل والولد والدين فضحك ، ثم قال لي : خذ هذا السيف وامتثل مايأمرك به هذا الخادم. قال : فتناول الخادم السيف وناولنيه وجاء بي إلى بيت بابه مغلق ففتحه فاذا فيه بئر في وسطه ، وثلاثة بيوت أبوابها مغلقة ففتح باب بيت منها فاذا فيه عشرون نفسا عليهم الشعور والذوائب شيوخ وكهول وشبان مقيدون ، فقال لي : إن أمير المؤمنين يأمرك بقتل هؤلاء ، وكانوا كلهم علوية من ولد علي وفاطمة 8 فجعل يخرج إلي واحدا بعد واحد فأضرب عنقه حتى أتيت على آخرهم ، ثم رمى بأجسادهم ورؤوسهم في تلك البئر. ثم فتح باب بيت آخر فاذا فيه أيضا عشرون نفسا من العلوية من ولد علي و فاطمة 8 مقيدون فقال لي : إن أمير المؤمنين يأمرك بقتل هؤلاء ، فجعل يخرج إلي واحدا بعد واحد فأضرب عنقه ويرمي به في تلك البئر ، حتى أتيت على آخرهم ثم فتح باب البيت الثالث فاذا فيه مثلهم عشرون نفسا من ولد علي وفاطمة مقيدون عليهم الشعور والذوائب فقال لي : إن أمير المؤمنين يأمرك أن تقتل هؤلاء أيضا فجعل يخرج إلي واحدا بعد واحد فأضرب عنقه فيرمي به في تلك البئر ، حتى أتيت على تسعة عشر نفسا منهم ، وبقي شيخ منهم عليه شعر فقال لي : تبا لك يامشوم أي عذر لك يوم القيامة إذا قدمت على جدنا رسول الله 9 ، وقد قتلت من أولاده ستين نفسا ، قد ولدهم علي وفاطمة 8 ، فارتعشت يدي وارتعدت فرائصي فنظر إلي الخادم مغضبا وزبرني ، فأتيت على ذلك الشيخ أيضا فقتلته ورمى به في تلك البئر ، فاذا كان فعلي هذا وقت قتلت ستين نفسا من ولد رسول الله 9 فما ينفعني صومي وصلاتي وأنا لا أشك أني مخلد في النار [١]. وساية قرية من سواد المدينة محمد بن سنان [١] محمد بن أبي عمير الازدي .
الهوامش2
[٢]محمد بن أبي عمير الازدى ، واسم أبي عمير زياد بن عيسى ، يكنى محمد بأبى أحمد كان بغداديا أصلا ومقاما ، وكان من أوثق الناس عند الخاصة والعامة ، وأنسكهم نسكا ، وأورعهم وأعيدهم ، وحكى عن الجاحظ انه قال : كان أوحد أهل زمانه في الاشياء كلها ، وقال أيضا : وكان وجها من وجوه الرافضة ، حبس أيام الرشيد ليلى القضاء ، وقيل بل ليدل على الشيعة وأصحاب موسى بن جعفر 7 ، وضرب على ذلك ، وكاد يقر لعظيم الالم ، فسمع محمد بن يونس بن عبدالرحمان يقول له : اتق الله يا محمد بن ابى عمير فصبر ففرج الله عنه ، وروى الكشى انه ضرب مائة وعشرين خشبة ايام هارون ، وتولى شربه السندى بن شاهك ، وكان ذلك على التشيع ، وحبس فلم يفرج عنه ، حتى ادى من ماله واحدا وعشرين الف درهم ، وروى ان المأمون حبسه حتى والاه قضاء بعض البلاد ، وروى الشيخ المفيد في الاختصاص أنه حبس سبع عشرة سنة ، وفي مدة حبسه دفنت اخته كتبه فبقيت مدة أربع سنين ، فهلكت الكتب ، وقيل انه تركها في غرفة فسال عليها المطر ، لذلك حدث من حفظه ، ومما كان سلف له في أيدى الناس ، أدرك أيام الكاظم 7 ولم يحدث عنه ، وأيام الرضا والجوا «ع» وحدث عنهما ، ومات سنة ٢١٧. « باقتضاب عن شرح مشيخة الفقيه ص ٥٦ ٥٧ »ص 179
[٣]الاختصاص ص ٨ مقتصرا على ذكر علي بن يقطين وعلي بن سويد السائي والظاهر سقوط اسم محمد بن سنان ومحمد بن أبي عمير الازدي من المطبوعة فليلاحظ.ص 179