بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث — Volume 48, Page 239
قب : كان وفاته في مسجد هارون الرشيد وهو المعروف بمسجد المسيب وهو في الجانب الغربي باب الكوفة لانه نقل إليه من دار تعرف بدار عمرويه ، و كان بين وفاة موسى 7 إلى وقت حرق مقابر قريش مائتان وستون سنة .
[٢]نفس المصدر ج ٣ ص ٤٣٨.ص 239
[٢]نفس المصدر ج ٣ ص ٤٣٨.
Same indexed hadith bihar-20953; it ends on this printed page after beginning on pages 237-239.
قب : أبوالازهر ناصح بن علية البرجمي في حديث طويل أنه جمعني مسجد بازاء دار السندي بن شاهك وابن السكيت ، فتفاوضنا في العربية ومعنا رجل لانعرفه ، فقال :
ياهؤلاء أنتم إلى إقامة دينكم أحوج منكم إلى إقامة ألسنتكم وساق الكلام إلى إمام الوقت وقال : ليس بينكم وبينه غير هذا الجدار قلنا : تعني هذا المحبوس موسى؟ قال : نعم ، قلنا : سترنا عليك فقم من عندنا خيفة أن يراك أحد جليسنا فنؤخذ بك. قال : والله لايفعلون ذلك أبدا والله ما قلت لكم إلا بأمره ، وإنه ليرانا ويسمع كلامنا ، ولو شآء أن يكون ثالثنا لكان ، قلنا : فقد شئنا فادعه إلينا فاذا قد أقبل رجل من باب المسجد داخلا كادت لرؤيته العقول أن تذهل فعلمنا أنه موسى ابن جعفر 7 ثم قال : أنا هذا الرجل ، وتركنا ، وخرجنا من المسجد مبادرا [١]غيبة الشيخ الطوسي ص ٣٧. فسمعنا وجيبا شديدا وإذا السندي بن شاهك يعدو داخلا إلى المسجد معه جماعة فقلنا : كان معنا رجل فدعانا إلى كذا وكذا ، ودخل هذا الرجل المصلي وخرج ذاك الرجل ولم نره ، فأمر بنا فأمسكنا ، ثم تقدم إلى موسى وهو قائم في المحراب فأتاه من قبل وجهه ونحن نسمع فقال : ياويحك كم تخرج بسحرك هذا وحيلتك من وراء الابواب والاغلاق والاقفال وأردك ، فلو كنت هربت كان أحب إلي من وقوفك ههنا أتريد ياموسى أن يقتلني الخليفة؟. قال : فقال موسى ونحن والله نسمع كلامه : كيف أهرب ولله في أيديكم موقت لي يسوق إليها أقداره ، وكرامتي على أيديكم في كلامه قال : فأخذ السندي بيده ومشى ثم قال للقوم : دعوا هذين واخرجوا إلى الطريق فامنعوا أحدا يمر من الناس حتى أتم أنا وهذا إلى الدار. وفي كتاب الانوار قال العامري : إن هارون الرشيد أنفذ إلى موسى بن جعفر جارية خصيفة ، لها جمال ووضاءة لتخدمه في السجن فقال قل له « بل أنتم يهديتكم تفرحون » [١] لا حاجة لي في هذه ولا في أمثالها ، قال : فاستطار هارون غضبا وقال : ارجع إليه وقل له : ليس برضاك حبسناك ، ولا برضاك أخذناك ، و اترك الجارية عنده وانصرف ، قال : فمضى ورجع ثم قام هارون عن مجلسه وأنفذ الخادم إليه ليستفحص عن حالها فرآها ساجدة لربها لاترفع رأسها تقول : قدوس سبحانك سبحانك. فقال هارون : سحرها والله موسى بن جعفر بسحره ، علي بها ، فاتي بها وهي ترعد شاخصة نحو السماء بصرها فقال : ماشأنك؟ قالت : شأني الشأن البديع إني كنت عنده واقفة وهو قائم يصلي ليله ونهاره ، فلما انصرف عن صلاته بوجهه وهو يسبح الله ويقدسه قلت : ياسيدي هل لك حاجة اعطيكها؟ قال : وما حاجتي إليك؟ قلت : إني ادخلت عليك لحوائجك قال : فما بال هؤلاء؟ قالت : فالتفت فاذا روضة [١]سورة النمل الاية : ٣٦. مزهرة لا أبلغ آخرها من أولها بنظري ، ولا أولها من آخرها ، فيها مجالس مفروشة بالوشي والديباج ، وعليها وصفاء ووصايف لم أر مثل وجوههم حسنا ، ولا مثل لباسهم لباسا ، عليهم الحرير الاخضر ، والاكاليل والدر والياقوت ، وفي أيديهم الاباريق والمناديل ومن كل الطعام ، فخررت ساجدة حتى أقامني هذا الخادم فرأيت نفسي حيث كنت. قال : فقال هارون : ياخبيثة لعلك سجدت فنمت فرأيت هذا في منامك؟ قالت : لا والله ياسيدي إلا قبل سجودي رأيت فسجدت من أجل ذلك فقال الرشيد : اقبض هذه الخبيثة إليك ، فلا يسمع هذا منها أحد ، فأقبلت في الصلاة ، فاذا قيل لها في ذلك قالت : هكذا رأيت العبد الصالح 7 فسئلت عن قولها قالت : إني لما عاينت من الامر نادتني الجواري يافلانة ابعدي عن العبد الصالح ، حتى ندخل عليه فنحن له دونك ، فما زالت كذلك حتى ماتت ، وذلك قبل موت موسى بأيام يسيرة [١].
[٣]كذا في الاصل والمناقب ولعل الصواب « وخرج » بقرينة قوله : مبادرا.ص 237
Complete indexed hadith starts here; printed across pages 239-240.
كش : محمد بن قولويه القمي قال :
حدثني بعض المشايخ ولم يذكر اسمه ، عن علي بن جعفر بن محمد قال : جاءني محمد بن إسماعيل بن جعفر يسألني أن أسأل أبا الحسن موسى 7 أن يأذن له في الخروج إلى العراق ، وأن يرضى عنه ويوصيه بوصية قال فتجنب حتى دخل المتوضا ، وخرج وهو وقت كان يتهيأ لي أن أخلو به واكلمه قال : فلما خرج قلت له : إن ابن أخيك محمد بن إسماعيل يسألك أن تأذن له في الخروج إلى العراق وأن توصيه ، فأذن له 7. [١]المناقب ج ٣ ص ٤١٤. فلما رجع إلى مجلسه قام محمد بن إسماعيل وقال : ياعم احب أن توصيني فقال : اوصيك أن تتقي الله في دمي فقال : لعن الله من يسعى في دمك ، ثم قال : ياعم أوصني فقال : اوصيك أن تتقي الله في دمي ، قال : ثم ناوله أبوالحسن 7 صرة فيها مائة وخمسون دينارا فقبضها محمد ، ثم ناوله اخرى فيها مائة وخمسون دينارا فقبضها ، ثم أعطاه صرة اخرى فيها مائة وخمسون دينارا فقبضها ، ثم أمر له بألف وخمسمائة درهم كانت عنده ، فقلت له في ذلك ولاستكثرته فقال : هذا ليكون أوكد لحجتي إذا قطعني ووصلته. قال : فخرج إلى العراق فلما ورد حضرة هارون أتى باب هرون بثياب طريقه قبل أن ينزل واستأذن على هارون وقال للحاجب : قل لامير المؤمنين إن محمد بن إسماعيل بن جعفر بن محمد بالباب فقال الحاجب : انزل أولا وغير ثياب طريقك وعد لادخلك إليه بغير إذن فقد نام أمير المؤمنين في هذا الوقت فقال : اعلم أمير المؤمنين أني حضرت ولم تأذن لي فدخل الحاجب وأعلم هارون قول محمد بن إسماعيل فأمر بدخوله فدخل قال : يا أمير المؤمنين خليفتان في الارض موسى بن جعفر بالمدينة يجبى له الخراج وأنت بالعراق يجبى لك الخراج فقال : والله!؟ فقال : في جوف ليلته فمات وحول من الغد المال الذي حمل إليه [١].