بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث — Volume 48, Page 242
[٢]نفس المصدر ص ٣٧١ ذيل ذيل حديث.
Same indexed hadith bihar-20956; it ends on this printed page after beginning on pages 241-242.
كش : محمد بن الحسين بن أحمد الفارسي ، عن أبي القاسم الحليسي ، عن عيسى بن هوذا ، عن الحسن بن ظريف بن ناصح فقال :
قد جئتك بحديث من يأتيك حدثني فلان ونسي الحليسي اسمه عن بشار مولي السندي بن شاهك قال : كنت من أشد الناس بغضا لآل أبي طالب ، فدعاني السندي بن شاهك يوما فقال لي : يابشار إني اريد أن أئتمنك على ما ائتمنني عليه هارون ، قلت : إذن لا ابقي فيه غاية فقال : هذا موسى بن جعفر قد دفعه إلي وقد وكلتك بحفظه ، فجعله في دار دون حرمه ووكلني عليه ، فكنت أقفل عليه عدة أقفال ، فاذا مضيت في حاجة وكلت امرأتي بالباب فلا تفارقه حتى أرجع. قال بشار : فحول الله ماكان في قلبي من البغض حبا قال : فدعاني 7 يوما فقال : يابشار امض إلى سجن القنطرة فادع لي هند بن الحجاج وقل له : أبوالحسن يأمرك بالمصير إليه ، فانه سينهرك ويصيح عليك فإذا فعل ذلك ، فقل له : أنا قد قلت لك وأبلغت رسالته فإن شئت فافعل ما أمرني ، وإن شئت فلا تفعل ، و اتركه وانصرف قال : ففعلت ما أمرني وأقفلت الابواب كما كنت أقفل وأقعدت امرأتي على الباب وقلت لها : لاتبرحي حتى آتيك. وقصدت إلى سجن القنطرة فدخلت إلى هند بن الحجاج فقلت : أبوالحسن يأمرك بالمصير إليه قال : فصاح علي وانتهرني فقلت له : أنا قد أبلغتك وقلت لك فان شئت فافعل ، وإن شئت فلا تفعل ، وانصرف وتركته وجئت إلى أبي الحسن 7 فوجدت امرأتي قاعدة على الباب والابواب مغلقة فلم أزل أفتح واحدا واحدا منها حتى انتهيت إليه فوجدته وأعلمته الخبر فقال : نعم قد جآءني وانصرف فخرجت إلى امرأتي فقلت لها : جاء أحد بعدي فدخل هذا الباب؟ فقالت : لا واله مافارقت الباب ولا فتحت الاقفال حتى جئت. قال : وروى لي علي بن محمد بن الحسن الانباري أخو صندل قال : بلغني من جهة اخرى أنه صار إليه هند بن الحجاج قال له العبد الصالح 7 عند انصرافه إن شئت رجعت إلى موضعك ولك الجنة وإن شئت انصرفت إلى منزلك ، فقال : أرجع إلى موضعي إلى سجن ;. قال : وحدثني علي بن محمد بن صالح الصيمري أن هند بن الحجاج رضي الله عنه كان من أهل الصيمرة وأن قصره لبين [١].
كش : وجدت في كتاب محمد بن الحسن بن بندار بخطه : حدثني الحسن ابن أحمد المالكي ، عن عبدالله بن طاووس قال :
قلت للرضا 7 : إن يحيى بن خالد سم أباك موسى بن جعفر صلوات الله عليهما؟ قال : نعم سمه في ثلاثين رطبة. قلت له : فلما كان يعلم أنها مسمومة؟ قال : غاب عنه المحدث ، قلت : ومن المحدث قال:ملك أعظم من جبرئيل وميكائيل كان مع رسول الله 9 وهومع الائمة : وليس كلما طلب وجد ، ثم قال : إنك ستعمر ، فعاش مائة سنة .
[٢]نفس المصدر ص ٣٧١ ذيل ذيل حديث.ص 242
Complete indexed hadith starts here; printed across pages 242-244.
كا : عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن إسماعيل بن مهران ، عن محمد بن منصور ، عن علي بن سويد قال :
كتبت إلى أبي الحسن موسى 7 وهو في الحبس كتابا أسأله عن حاله وعن مسائل كثيرة فاحتبس الجواب علي ، ثم أجابني بجواب هذه نسخته : بسم الله الرحمن الرحيم ، الحمد لله العلي العظيم الذي بعظمته ونوره أبصر قلوب المؤمنين ، وبعظمته ونوره عاداه الجاهلون ، وبعظمته ونوره ابتغى من في السماوات ومن في الارض إليه الوسيلة بالاعمال المختلفة والاديان المتضادة فمصيب ومخطئ ، وضال ومهتد ، وسميع وأصم ، وبصير وأعمى حيران فالحمد لله الذي عرف ووصف دينه محمدا 9. أما بعد فإنك امرؤ أنزلك الله من آل محمد بمنزلة خاصة ، وحفظ مودة ما استرعاك من دينه ، وما ألهمك من رشدك ، وبصرك من أمر دينك ( و ) بتفضيلك إياهم وبردك الامور إليهم كتبت تسألني عن امور كنت منها في تقية ومن كتمانها في [١]رجال الكشى ص ٢٧٤. سعة ، فلما انقضى سلطان الجبابرة ، وجآء السلطان ذي السلطان العظيم ، بفراق الدنيا المذمومة إلى أهلها ، العتاة على خالقهم ، رأيت أن افسر لك ما سألتني عنه مخافة أن يدخل الحيرة على ضعفآء شيعتنا من قبل جهالتهم فاتق الله جل ذكره وخص بذلك الامر أهله ، واحذر أن تكون سبب بلية الاوصيآء ، أو حارشا [١] عليهم بافشاء ما استودعتك واظهار ما استكتمتك ، ولن تفعل إن شاء الله. إن أول ما انهي إليك أني أنعى إليك نفسي في ليالي هذه ، غير جازع ولا نادم ، ولا شاك فيما هو كائن ، مما قد قضى الله عزوجل وحتم ، فاستمسك بعروة الدين آل محمد ، والعروة الوثقى الوصي بعد الوصي والمسالمة لهم والرضا بما قالوا ولا تلتمس دين من ليس من شيعتك ، ولا تحبن دينهم فانهم الخائنون الذين خانوا الله ورسوله وخانوا أماناتهم ، وتدري ماخانوا أماناتهم؟ ائتمنوا على كتاب الله فحرفوه وبدلوه ، ودلوا على ولاة الامر منهم فانصرفوا عنهم ، فأذاقهم الله لباس الجوع والخوف بما كانوا يصنعون. وسألت عن رجلين اغتصبا رجلا مالا كان ينفقه على الفقراء والمساكين و أبنآء السبيل وفي سبيل الله ، فلما اغتصباه ذلك لم يرضيا حيث غصباه حتى حملاه إياه كرها فوق رقبته إلى منزلهما ، فلما أحرزاه توليا إنفاقه أيبلغان بذلك كفرا؟ فلعمري لقد نافقا قبل ذلك وردا على الله عزوجل كلامه وهزءا برسوله 9 وهما الكافران عليهما لعنة الله والملائكة والناس أجمعين ، والله مادخل قلب أحد منهما شئ من الايمان منذ خروجهما من حالتيهما ، وما ازدادا إلا شكا كانا خداعين مرتابين منافقين حتى توفتهما ملائكة العذاب إلى محل الخزي في دار المقام وسألت عمن حضر ذلك الرجل وهو يغصب ماله ويوضع على رقبته منهم عارف و منكر ، فاولئك أهل الردة الاولى ومن هذه الامة فعليهم لعنة الله والملائكة و الناس أجمعين. [١]حرش بين القوم : اذا أغرى بعضهم ببعض. وسألت عن مبلغ علمنا وهو على ثلاثة وجوه : ماض وغابر وحادث ، فأما الماضي فمفسر وأما الغابر فمكتوب ، وأما الحادث فقذف في القلوب ونقر في الاسماع وهو أفضل علمنا ولا نبي بعد نبينا محمد 9 وسألت عن امهات أولادهم فهن عواهر إلى يوم القيامة نكاح بغير ولي وطلاق لغير عدة ، وأما من دخل في دعوتنا فقد هدم إيمانه ضلاله ويقينه شكه ، وسألت عن الزكاة فيهم فما كان من الزكوات فأنتم أحق به لانا قد أحللنا ذلك لكم من كان منكم وأين كان ، وسألت عن الضعفاء فالضعيف من لم ترفع إليه حجة ، ولم يعرف الاختلاف ، فاذا عرف الاختلاف فليس بضعيف. وسألت عن الشهادات لهم فأقم الشهادة لله عزوجل ولو على نفسك أو الوالدين والاقربين فيما بينك وبينهم ، فان خفت على أخيك ضيما فلا وادع إلى شرائط الله عز ذكره بمعرفتنا من رجوت إجابته ، ولا تحضر حصن زنا [١] ووال آل محمد ولا تقل بما بلغك عنا ونسب إلينا هذا باطل ، وإن كنت تعرف منا خلافه فإنك لاتدري لما قلناه ، وعلى أي وجه وصفناه آمن بما أخبرك ولا تفش ما استكتمناك من خبرك إن من واجب حق أخيك أن لاتكتمه شيئا تنفعه به لامر دنياه وآخرته ، ولا تحقد عليه وإن أساء ، وأجب دعوته إذا دعاك ، ولا تخل بينه وبين عدوه من الناس وإن كان أقرب إليه منك ، وعده في مرضه ، ليس من أخلاق المؤمنين الغش ، ولا الاذى ، ولا الخيانة ، ولا الكبر ، ولا الخنا ، ولا الفحش ولا الامر به ، فاذا رأيت المشوه الاعرابي في جحفل جرار فانتظر فرجك ولشيعتك المؤمنين ، فاذا انكسفت الشمس فارفع بصرك إلى السمآء وانظر مافعل الله عزوجل بالمجرمين فقد فسرت لك جملا جملا وصلى الله على محمد وآل الاخيار . [١]في الكافي : ولا تحصن بحصن رياء.
[٢]الجحفل كجعفر : الجيش الكثير الكبير.ص 244
[٣]الكافى ج ٨ ص ١٢٤ بتفاوت.ص 244