كشف : في أول شهر رمضان سنة إحدى ومائتين كانت البيعة للرضا صلوات الله عليه [١].
بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث — Volume 49, Page 128
كشف : في أول شهر رمضان سنة إحدى ومائتين كانت البيعة للرضا صلوات الله عليه [١].
[٢]عيون اخبار الرضا ج ١ ص ١٤٩ ١٥٣.
Complete indexed hadith starts here; printed across pages 128-130.
ن : ابن الوليد : عن محمد بن زياد القلزمي ، عن محمد بن أبي زياد الجدي ، عن أحمد بن عبدالله العلوي ، عن القاسم بن أيوب العلوي
أن المأمون لما أراد أن يستعمل الرضا 7 جمع بني هاشم فقال : إني اريد أن أستعمل الرضا 7 على هذا الامر من بعدي فحسده بنو هاشم وقالوا : أتولي رجلا جاهلا ليس له بصر بتدبير الخلافة فابعث إليه يأتنا فترى من جهله ما نستدل به عليه. فبعث إليه فأتاه ، فقال له بنو هاشم : يا أبا الحسن اصعد المنبر وانصب لنا علما نعبد الله عليه ، فصعد 7 المنبر فقعد مليا لا يتكلم مطرقا ثم انتفض انتفاضة واستوى قائما وحمد الله وأثنى عليه وصلى على نبيه وأهل بيته ، ثم قال : أول عبادة الله معرفته إلى آخر ما أوردته في كتاب التوحيد . يا ابن رسول الله قد عرفت فضلك وعلمك وزهدك وورعك وعبادتك وأراك أحق بالخلافة مني ، فقال الرضا 7 بالعبودية لله عزوجل أفتحز وبالزهد في الدنيا أرجو النجاة من شر الدنيا ، وبالورع عن المحارم أرجو الفوز بالمغانم ، وبالتواضع في الدنيا أرجو الرفعة عند الله عزوجل. فقال له المأمون : فاني قد رأيت أن أعزل نفسي عن الخلافة ، وأجعلها لك وأبايعك ، فقال له الرضا 7 : إن كانت هذه الخلافة لك وجعلها الله لك فلا يجوز أن تخلع لباسا البسكه الله وتجعله لغيرك ، وإن كانت الخلافة ليست لك فلا يجوز لك أن تجعل لي ما ليس لك فقال له المأمون : يا ابن رسول الله لابد لك من قبول هذا الامر ، فقال : لست أفعل ذلك طائعا أبدا فما زال يجهد به أياما حتى يئس من قبوله ، فقال له : فان لم تقبل الخلافة ولم تحب مبايعتي لك فكن ولي عهدي لتكون لك الخلافة بعدي. فقال الرضا 7 : والله لقد حدثني أبي عن آبائه عن أمير المؤمنين عن رسول الله 9 أني أخرج من الدنيا قبلك مقتولا بالسم مظلوما تبكي علي الملائكة السماء وملائكة الارض وادفن في أرض غربة إلى جنب هارون الرشيد فبكى المأمون ثم قال له : يا ابن رسول الله ومن الذي يقتلك أو يقدر على الاساءة إليك وأنا حي؟ فقال الرضا 7 أما إني لو أشاء أن أقول من الذي يقتلني لقلت فقال المأمون : يا ابن رسول الله إنما تريد بقولك هذا التخفيف عن نفسك ، ودفع هذا الامر عنك ، ليقول الناى إنك زاهد في الدنيا. فقال الرضا 7 : والله ما كذبت منذ خلقني ربي عزوجل وما زهدت في الدنيا للدنيا وإني لاعلم ما تريد ، فقال المأمون : وما أريد؟ قال : الامان على الصدق؟ قال : لك الامان قال تريد بذلك أن يقول الناس : إن علي بن موسى لم يزهد في الدنيا بل زهدت الدنيا فيه ألا ترون كيف قبل ولاية العهد طمعا في الخلافة ، فغضب المأمون ثم قال : إنك تتلقاني أبدا بما أكرهه. وقد آمنت سطوتي ، فبالله اقسم لئن قبلت ولاية العهد وإلا أجبرتك على ذلك فان فعلت وإلا ضربت عنقك. فقال الرضا 7 : قد نهاني الله عزوجل أن القي بيدي إلى التهلكة ، فان كان الامر على هذا ، فافعل ما بدا لك ، وأنا أقبل ذلك على أني لا اولي أحدا ولا أعزل أحدا ولا أنقض رسما ولا سنة ، وأكون في الامر من بعيد مشيرا ، فرضي منه بذلك ، وجعله ولي عهده كراهة منه 7 لذلك [١].
[٣]ع ، ن ، لى : الحسين بن إبراهيم بن تاتانه ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن أبي الصلت الهروي قال : إن المأمون قال للرضا علي بن موسى 7 [١]كشف الغمة ج ٣ ص ١٧١.ص 128
[٢]عيون اخبار الرضا ج ١ ص ١٤٩ ١٥٣.ص 128