Same indexed hadith bihar-21330; it ends on this printed page after beginning on pages 265-268.
Show complete hadith text
ب : ابن عيسى ، عن البزنطي ، قال :
Show clickable narrator chain
كتبت إلى الرضا 7 أني رجل من أهل الكوفة وأنا وإهل بيتي ندين الله عزوجل بطاعتكم ، وقد أحببت لقاءك لاسألك عن ديني وأشياء جاء بها قوم عنك بحجج يحتجون بها علي فيك ، وهم الذين يزعمون أن أباك صلى الله عليه حي في الدنيا لم يمت ميتتها ومما يحتجون به أنهم يقولون إنا سألناه عن أشياء فأجاب بخلاف ماجاء عن آبائه. أقربائه كذاوقد نفى مالتقية عن نفسه فعليه أن يخشى. ثم إن صفوان لقيك فحكى لك بعض أقاويلهم الذي سألوك عنها فأقررت بذلك ولم تنفه عن نفسك ثم أجبته بخلاف ما أجبتهم وهو قول آبائك : وقد أحببت لقاءك لتخبرني لاي شئ أجبت صفوان بما أجبته وأجبت اولئك بخلافه؟ فان في ذلك حياة لي وللناس ، والله تبارك وتعالى يقول : «ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا» [١] فكتب بسم الله الرحمن الرحيم قداوصل كتابك إلي وفهمت ما ذكرت فيه من حبك لقائي ، وماترجو فيه ، يجب عليك أن اشافهك في أشياء جاء بها قوم عني وزعمت أنهم يحتجون بحجج عليكم ، ويزعمون أني أجبتهم بخلاف ماجاء عن آبائي ولعمري ما يسمع الصم ولايهدي العمي إلا الله «مت يرد الله أن يهديه يشرح صدره للاسلام ومن يرد أن يضله يجعل صدره ضيقا حرجا كأنما يصعد في السماء كذلك يجعل الله الرجس على الذين لايؤمنون» «إنك لاتهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء وهوأعلم بالمهتدين . قد قال أبوجعفر : لواستطاع الناس لكانوا شيعتنا أجمعين ، ولكن الله تبارك وتعالى وأخذ ميثاق شيعتنا يوم أخذ ميثاق النبيين وقال أبوجعفر 7 : إنما شيعتنا من تابعنا ولم يخالفنا ومن إذاخفنا خاف ، وإذا أمنا أمن ، فاولئك شيعتنا ، وقال [١]المائدة : ٣٢. الله تبارك وتعالى : «فاسالوا أهل الذكر إن كنتم لاتعلمون» [١] وقال الله تعالى «وما كان المؤمنون لينفروا كافة فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون» فقد فرضت عليكم المسألة والرد إلينا ، ولم يفرض علينا الجواب ، قال الله عزوجل : «فان لم يستجيبوا لكم فاعلموا أنما يتبعون أهواءهم ومن أضل ممن اتبع هواه بغير هدى من الله» يعني من اتخذ دينه رأيه بغير إمام من أئمة الهدى. فكتبت إليه : إنه يعرض في قلبي مما يروي هؤلاء في أبيك ، فكتب : قال أبوجعفر : ما أحد أكذب على الله وعلى رسوله 9 ممن كذبنا أهل البيت أو كذب علينا لانه إذا كذبنا أو كذب علينا فقد كذب الله ورسوله لانا إنما نحدث عن الله تبارك وتعالى وعن رسوله 9 وقال أبوجعفر 7 : وأتاه رجل فقال : إنكم أهل بيت الرحمة اختصكم الله بها؟ فقال أبوجعفر 7 : نحن كذلك ، والحمدلله لم ندخل أحدا في ضلالة ولم نخرجه عن هدى وإن الدنيا لاتذهب حتى يبعث الله منا أهل البيت رجلا يعمل بكتاب الله جل عز لايرى منكرا إلا أنكره. فكتبت إليه : جعلت فداك إنه لم يمنعني من التعزية لك بأبيك إلا أنه كان يعرض في قلبي مما يروي هؤلاء فأما الآن فقد علمت أن أباك قدمضى 7 فآجرك الله في أعظم الرزية ، وهناك أفضل العطية ، فاني أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله ، ثم وصفت له حتى مانتهيت إليه. فكتب : قال أبوجعفر 7 : لايستكمل عبدالايمان حتى يعرف أنه يجري لآخرهم ما يجري لاولهم في الحجة والطاعة ، والحلال والحرام سواء ، ولمحمد [١]النحل : ٤٣ والانبياء : ٧. 9 وأميرالمؤمنين فضلهما ، وقد قال رسول الله 9 : من مات وليس عليه إمام حي يعرفه مات ميتة جاهلية ، وقال أبوجعفر : إن الحجة لاتقوم لله عزوجل على خلقه إلا بامام حتى يعرفونه. وقال أبوجعفر 7 : من سره أن لايكون بينه وبين الله حجاب حتى ينظر إلى الله وينظرالله إليه فليتول آل محمد 9 ويبرء من عدوهم ويأتم بالامام منهم ، فانه إذا كان كذلك ، نظر الله إليه ونظر إلى الله ، ولولا ما قال أبوجعفر 7 حين يقول : لاتعجلوا على شيعتنا إن تزل قدم تثبت اخرى ، وقال : من لك بأخيك كله ، لكان مني من القول في ابن أبي حمزة وابن السراج وأصحاب ابن أبي حمزة. أما ابن السراج فانما دعاه إلى مخالفتنا والخروج من أمرنا أنه عدا على مال لابي الحسن 7 عظيم ، فاقتطعه» في حياة أبي الحسن وكابرني عليه وأبى أن يدفعه ، والناس كلهم مسلمون مجتمعون على تسليمهم الاشياء كلها إلي فلما حدث ماحدث من هلاك أبي الحسن 7 اغتنم فراق علي بن أبي حمزة وأصحابه إياي وتعلل ، ولعمري ما به من علة إلا اقتطاعه المال وذها به به. وأما ابن أبي حمزة فانه رجل تأول تأويلا لم يحسنه ولم يؤت علمه ، فألقاه إلي الناس فلج فيه ، وكره إكذاب نفسه في إبطال قوله بأحاديث تأولها ، ولم يحسن تأويلها ولم يؤت علمها ، ورأى أنه إذالم يصدق آبائي بذلك لم يدر لعل ماخبر عنه مثل السفياني وغيره أنه كان لايكون منه شئ ، وقال لهم : ليس يسقط قول آبائه بشئ ولعمري ما يسقط قول آبائي شئ ولكن قصر علمه عن غايات ذلك وحقائقه ، فصارفتنة له وشبهة عليه ، وفر من أمر فوقع فيه. وقال أبوجعفر 7 : من زعم أنه قد فرغ من الامر فقد كذب لان لله عزوجل المشية في خلقه ، يحدث مايشاء ، ويفعل ما يريد ، وقال : «ذرية بعضها من بعض» فآخرها من أولها وأولها من آخرها ، فاذا خبر عنها بشئ منها بعينه أنه كائن فكان في غيره منه ، فقد وقع الخبر على ما أخبروا ، أليس في أيديهم أن أبا عبدالله 7 قال : إذا قيل في المرء شئ فلم يكن فيه ثم كان في ولده من بعده فقد كان فيه [١].
الهوامش5
[٢]الانعام : ١٢٥.ص 265
[٣]القصص : ٥٦.ص 265
[٢]براءة : ١٢٢.ص 266
[٣]القصص : ٥٠.ص 266
[٤]يعنى اماما بعد امام.ص 266