Same indexed hadith bihar-21161; it ends on this printed page after beginning on pages 73-81.
Show complete hadith text
يج : روي عن محمد بن الفضل الهاشمي قال :
Show clickable narrator chain
لما توفي موسى بن جعفر 8 أتيت المدينة فدخلت على الرضا 7 فسلمت عليه بالامر وأوصلت إليه ماكان معي ، وقلت : إني سائر إلى البصرة ، وعرفت كثرة خلاف الناس وقد نعي إليهم موسى 7 وما أشك أنهم سيسألوني عن براهين الامام ، ولو أريتني شيئا من ذلك فقال الرضا 7 لم يخف علي هذا فأبلغ أولياءنا بالبصرة وغيرها أني قادم عليهم ولاقوة إلا بالله ثم أخرج إلي جميع ماكان للنبي عندالائمة من بردته وقضيبه وسلاحه وغير ذلك ، فقلت : ومتى تقدم عليهم؟ قال : بعد ثلاثة أيام من وصولك ودخولك البصرة ، فلما قدمتها سألوني عن الحال فقلت لهم : إني إتيت موسى بن جعفر قبل وفاته بيوم واحد فقال إني ميت لامحالة فاذا واريتنى في لحدي فلا تقيمن وتوجه إلى المدينة بودائعي هذه ، وأوصلها إلى ابني على بن موسى فهو وصيي وصاحب الامر بعدي ، ففعلت ما أمرني به وأوصلت الودائع إليه وهو يوافيكم إلى ثلاثة أيام من يومي هذا فسألوه عما شئتم. فابتدر الكلام عمر وبن هداب [١] عن القوم وكان ناصبيا ينحو نحو التزيد والاعتزال ، فقال : يامحمد إن الحسن بن محمد رجل من أفاضل أهل هذا البيت في ورعه وزهده وعلمه وسنة ، وليس هو كشاب مثل علي بن موسى ولعله لو سئل عن شئ من معضلات الاحكام لحار في ذلك ، فقال الحسن بن محمد وكان حاضرا [١]قال الفيروز آبادى : وهدبة بن خالد ويعرف بهداب ككتان محدث. في المجلس : لاتقل ياعمرو ذلك فان عليا على ماوصف من الفضل ، وهذا محمد بن الفضل يقول : إنه يقدم إلى ثلاثة أيام فكفاك به دليلا ، وتفرقوا. فلما كان في اليوم الثالث من دخولي البصرة إذا الرضا 7 قد وافى فقصد منزل الحسن بن محمد داخلا له داره ، وقام بين يديه ، يتصرف بين أمره ونهيه فقال : يا [ حسن بن ] محمد أحضر جميع القوم الذين حضروا عند محمد بن الفضل وغير هم من شيعتنا وأحضر جاثليق النصارى ورأس الجالوت ، ومر القوم يسألوا عما بدالهم فجمعهم كلهم والزيدية والمعتزلة ، وهم لا يعلمون لمايدعوهم الحسن بن محمد فلما تكاموا ثني للرضا 7 وسادة فجلس عليها ثم قال : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، هل تدرون لم بدأتكم بالسلام؟ قالوا : لا ، قال : لتطمئن أنفسكم ، قالوا : من أنت يرحمك الله قال : أنا على بن موسى بن جعفر بن محمدبن على بن الحسين ابن على بن أبى طالب وابن رسول الله 9 صليت اليوم صلاة الفجر في مسجد رسول الله 9 مع والي المدينة ، وأقرأني بعد أن صلينا كتاب صاحبه إليه واستشارني في كثير من اموره فأشرت عليه بما فيه الحظ له ووعدته أن يصير إلى بالعشى بعد العصر من هذا اليوم ، ليكتب عندي جواب كتاب صاحبه ، وأنا واف له بما وعدته ولاحول ولاقوة إلا بالله. فقالت الجماعة : يا ابن رسول الله 9 مانريد مع هذا الدليل برهانا وأنت عندنا الصادق القول ، وقاموا لينصرفوا فقال لهم الرضا 7 لاتتفرقوا فانى إنما جمعتكم لتسألوا عما شئتم من آثار النبوة وعلامات الامامة التي لاتجدونها إلا عندنا أهل البيت فهلموا مسائلكم. فابتدأ عمر وبن هداب فقال : إن محمد بن الفضل الهاشمي ذكر عنك أشياء لاتقبلها القلوب ، فقال الرضا 7 : وماتلك؟ قال : أخبرنا عنك أنك تعرف كل ما أنزله الله وأنك تعرف كل لسان ولغة ، فقال الرضا 7 : صدق محمد بن الفضل فأنا أخبرنا بذلك فهلموا فاسألوا قال : فانا نختبرك قبل كل شئ بالالسن واللغات وهذا رومي وهذا هندي وفارسي وتركي فأحضرنا هم فقال 7 فليتكلموا بما أحبوا اجب كل واحد منهم بلسانه إنشاءالله. فسأل كل واحد منهم مسألة بلسانه ولغته ، فأجابهم عما سألوا بألسنتهم ولغاتهم فتحير الناس وتعجبوا وأقروا جميعا بأنه أفصح منهم بلغاتهم. ثم نظر الرضا 7 إلى ابن هداب فقال : إن أنا أخبرتك أنك ستبتلى في هذه الايام بدم ذي رحم لك كنت مصدقا لي؟ قال : لا ، فان الغيب لايعلمه إلا الله تعالى ، قال 7 : أوليس الله يقول : «عالم الغيب فلا يظهر على غيبه أحدا إلا من ارتضى من رسول» [١] فرسول الله عند الله مرتضى ونحن ورثة ذلك الرسول الذي أطلعه الله على ماشاء من غيبه ، فعلمنا ما كان وما يكون إلى يوم القيامة وإن الذي أخبرتك به يا ابن هداب لكائن إلى خمسة أيام فان لم يصح ماقلت في هذه المدة فاني كذاب مفتر ، وإن صح فتعلم أنك الراد على الله ورسوله ، ، وذلك دلالة اخرى ، وأما إنك ستصاب ببصرك وتصير مكفوفا فلا تبصر سهلا ولا جبلا ، وهذا كائن بعد أيام ، ولك عندي دلالة اخرى إنك ستحلف يمينا كاذبة فتضرب بالبرص. قال محمد بن الفضل : تالله لقد نزل ذلك كله بابن هداب ، فقيل له : صدق الرضا أم كذب؟ قال والله لقد علمت في الوقت الذي أخبرني به أنه كائن ولكنني كنت أتجلد. ثم إن الرضا التفت إلى الجاثليق فقال : هل دل الانجيل على نبوة محمد 9؟ قال : لودل الانجيل على ذلك ماجحدناه ، فقال 7 : أخبرني عن السكتة التي لكم في السفر الثالث فقال الجاثليق اسم من أسماء الله تعالى لايجوز لنا أن نظهره قال الرضا 7 : فان قر رتك أنه اسم محمد وذكره وأقر عيسى به [١]الجن : ٢٧. وأنه بشر بني إسرائيل بمحمد لتقر به ولاتنكره؟ قال الجاثليق : إن فعلت أقررت فاني لا أرد الانجيل ولا أجحد ، قال الرضا 7 فخذ علي السفر الثالث الذي فيه ذكر محمد وبشارة عيسى بمحمد ، قال الجاثليق : هات! فأقبل الرضا 7 يتلو ذلك السفر من الانجيل حتى بلغ ذكر محمد فقال : يا جاثليق من هذا الموصوف؟ قال الجاثليق صفه قال : لا أصفه إلا بما وصفه الله ، هو صاحب الناقة والعصا والكساء النبي الامي الذي يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والانجيل يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث ويضع عنهم إصرهم والاغلال التي كانت عليهم يهدي إلى الطريق الاقصد ، والمنهاج الاعدل ، والصراط الاقوم. سألتك ياجاثليق : بحق عيسى روح الله وكلمته ، هل تجدون هذه الصفة في الانجيل لهذا النبي؟ فأطرق الجاثليق مليا وعلم أنه إن جحد الانجيل كفر فقال : نعم هذه الصفة من الانجيل ، وقد ذكر عيسى في الانجيل هذا النبي ولم يصح عند النصارى أنه صاحبكم فقال الرضا 7 : أما إذا لم تكفر بجحود الانجيل وأقررت بمافيه من صفة محمد ، فخذ علي في السفر الثاني فاني اوجدك ذكره وذكر وصيه وذكر ابنته فاطمة ، وذكر الحسن والحسين. فلما سمع الجاثليق ورأس الجالوت ذلك علما أن الرضا 7 عالم بالتوراة والانجيل فقالا : والله قد أتى بمالا يمكننا رده ولا دفعه إلابجحود التوراة والانجيل والزبور ، ولقد بشر به موسى وعيسى جميعا ولكن لم يتقرر عندنا بالصحة أنه محمد هذا ، فأما اسمه فمحمد فلا يجوز لنا أن نقر لك بنبوته ، ونحن شاكون أنه محمد كم أو غيره ، فقال الرضا 7 : احتججتم بالشك فهل بعث الله قبل أو بعد من ولد آدم إلى يومنا هذا نبيا اسمه محمد؟ أو تجدونه في شئ من الكتب الذي أنزلها الله على جميع الانبياء غير محمد؟ فأحجموا عن جوابه ، وقالوا : لايجوزلنا أن نقرلك بأن محمدا هو محمد كم لانا إن أقررنا لك بمحمد ووصيه وابنته وابنيها على ما ذكرتم أدخلتمونا في الاسلام كرها. فقال الرضا 7 أنت يا جاثليق آمن في ذمة الله وذمة رسوله أنه لا يبدؤك منا شئ تكره مما تخافه وتحذره ، قال : أما إذ قد آمنتني فان هذا النبي الذي اسمه محمد وهذا الوصي الذي اسمه علي وهذه البنت التي اسمها فاطمة ، وهذان السبطان اللذان اسمهما الحسن والحسين في التوراة والانجيل والزبور [ قال الرضا 7 : فهذا الذي ذكرته في التوراة والانجيل والزبور ] [١] من اسم هذا النبي وهذا الوصي وهذه البنت وهذين السبطين ، صدق وعدل أم كذب وزور؟ قال : بل صدق وعدل ، ماقال إلا الحق. فلما أخذ الرضا 7 إقرار الجاثليق بذلك قال لرأس الجالوت : فاسمع الآن يارأس الجالوت السفر الفلاني من زبور داود ، قال : هات بارك الله عليك وعلى من ولدك ، فتلا الرضا 7 السفر الاول من الزبور حتى انتهى إلى ذكر محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين فقال : سألتك يا رأس الجالوت بحق الله هذا في زبور داود؟ ولك من الامان والذمة والعهد ما قد أعطيته الجاثليق ، فقال رأس الجالوت : نعم هذا بعينه في الزبور بأسمائهم قال الرضا 7 : بحق العشر الآيات التي أنزلها الله على موسى بن عمران في التوراة هل تجد صفة محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين في التوراة منسوبين إلى العدل والفضل؟ قال : نعم ، ومن جحدها كافر بربه وأنبيائه. قال له الرضا 7 : فخذ الآن في سفر كذا من التوراة فأقبل الرضا 7 يتلو التوراة ورأس الجالوت يتعجب من تلاوته وبيانه ، وفصاحته ولسانه حتى إذا بلغ ذكر محمد رأس الجالوت : نعم ، هذا أحماد وأليا وبنت أحماد وشبر وشبير تفسيره بالعربية محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين ، فتلا الرضا 7 إلى تمامه. فقال رأس الجالوت لما فرغ من تلاوته : والله يا ابن محمد لولا الرئاسة التي [١]مابين العلامتين ساقط من نسخة الكمبانى ، فراجع. حصلت لي على جميع اليهود لآمنت بأحمد واتبعت أمرك فوالله الذي أنزل التوراة على موسى والزبور على داود مارأيت أقرأ للتوراة والانجيل والزبور منك ، ولا رأيت أحسن تفسيرا وفصاحة لهذه الكتب منك. فلم يزل الرضا 7 معهم في ذلك إلى وقت الزوال فقال لهم حين حضر وقت الزوال : أنا اصلي وأصير إلى المدينة للوعد الذي وعدت والي المدينة ليكتب جواب كتابه وأعود إليكم بكرة إنشاء الله ، قال فأذن عبدالله بن سليمان ، وأقام وتقدم الرضا 7 فصلى بالناس وخفف القراءة وركع تمام السنة وانصرف فلما كان من الغد عاد إلى مجلسه ذلك ، فأتوه بجارية رومية فكلمها بالرومية والجاثليق يسمع ، وكان فهما بالرومية ، فقال الرضا 7 بالرومية : أيما أحب إليك محمد أم عيسى؟ فقالت : كان فيما مضى عيسى أحب إلي حين لم أكن عرفت محمدا فأمابعد أن عرفت محمدا فمحمد الآن أحب إلي من عيسى ومن كل نبي فقال لها الجاثليق : فاذا كنت دخلت في دين محمد فتبغضين عيسى؟ قالت : معاذ الله بل احب عيسى واؤمن به ولكن محمدا أحب إلي. فقال الرضا 7 للجاثليق : فسر للجماعة ما تكلمت به الجارية وما قلت أنت لها وما أجابتك به ، ففسر لهم الجاثليق ذلك كله ، ثم قال الجاثليق : يا ابن محمد ههنا رجل سندي وهو نصراني صاحب احتجاج وكلام بالسندية ، فقال له : أحضر نيه ، فأحضره فتكلم معه بالسندية ثم أقبل يحاجه وينقله من شئ إلى شئ بالسندية في النصرانية فسمعنا السندي يقول ثبطى [ ثبطى ] ثبطلة ، فقال الرضا 7 : قد وحدالله بالسندية. ثم كلمه في عيسى ومريم فلم يزل يدرجه من حال إلى حال إلى أن قال بالسندية : أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ، ثم رفع منطقة كانت عليه فظهر من تحتها زنار في وسطه فقال : اقطعه أنت بيدك يا ابن رسول الله ، فدعا الرضا 7 بسكين فقطعه ، ثم قال لمحمد بن الفضل الهاشمي : خذ السندي إلى الحمام وطهره ، واكسه وعياله واحملهم جميعا إلى المدينة. فلما فرغ من مخاطبة القوم ، قال : قد صح عندكم صدق ماكان محمد بن الفضل يلقي عليكم عني؟ قالوا : نعم ، والله لقدبان لنا منك فوق ذلك أضعافا مضاعفة ، وقد ذكرلنا محمد بن الفضل أنك تحمل إلى خراسان؟ فقال : صدق محمد إلا [١] أني احمل مكرما معظما مبجلا. قال محمد بن الفضل : فشهد له الجماعة بالامامة ، وبات عندنا تلك الليلة فلما أصبح ودع الجماعة وأوصاني بما أراد ومضى ، وتبعته حتى إذا صرنا في وسط القرية عدل عن الطريق فصلى أربع ركعات ثم قال : يا محمد انصرف في حفظ الله غمض طرفك فغمضته ثم قال : افتح عينيك ففتحتهما فاذا أنا على باب منزلي بالبصرة ولم أرى الرضا 7 قال : وحملت السندي وعياله إلى المدينة في قت الموسم. قال محمدبن الفضل : كان فيما أوصاني به الرضا 7 في وقت منصرفه من البصرة أن قال لي : صر إلى الكوفة فاجمع الشيعة هناك وأعلمهم أني قادم عليهم وأمرني أن أنزل في دار حفص بن عمير اليشكري فصرت إلى الكوفة فأعلمت الشيعة أن الرضا 7 قادم عليكم فأنا يوما عند نصر بن مزاحم إذ مربي سلام خادم الرضا فعلمت أن الرضا 7 قد قدم ، فبادرت إلى دار حفص بن عمير فاذا هو في الدار فسلمت عليه ثم قال لي : احتشد من طعام تصلحه للشيعة ، فقلت : قد احتشدت وفرغت مما يحتاج إليه ، فقال : الحمدلله على توفيقك. فجمعنا الشيعة ، فلما أكلوا قال : يا محمد انظر من بالكوفة من المتكلمين والعلماء فأحضرهم فأحضرناهم ، فقال لهم الرضا 7 : إني اريد أن أجعل لكم خظا من نفسي كما جعلت لاهل البصرة ، وأن الله قد أعلمني كل كتاب أنزله ثم أقبل على جاثليق ، وكان معروفا بالجدل والعلم والانجيل فقال : يا جاثليق هل تعرف لعيسى صحيفة فيها خمسة أسماء يعلقها في عنقه ، إذا كان بالمغرب فأراد المشرق فتحها فأقسم على الله باسم واحد من خمسة الاسماء أن تنطوي له الارض فيصير من المغرب إلى المشرق ، ومن المشرق إلى المغرب في لحظة؟ فقال الجاثليق : لاعلم [١]في طبعة الكمبانى ( على أنى ) وهو سهو. لي بها وأما الاسماء الخمسة فقد كانت معه يسأل الله بها أو بواحد منها يعطيه الله جميع ما يسأله قال : الله اكبر إذا لم تنكر الاسماء فأما الصحيفة فلا يضر أقررت بها أم أنكرتها اشهدوا على قوله. ثم قال : يا معاشر الناس أليس أنصف الناس من حاج خصمه بملته وبكتابه وبنبيه وشريعته؟ قالوا : نعم ، قال الرضا 7 : فاعلموا أنه ليس بامام بعد محمد إلا من قام بما قام به محمد حين يفضي الامر إليه ، ولا يصلح للامامة إلا من حاج الامم بالبراهين للامامة ، فقال رأس الجالوت : وما هذا الدليل على الامام؟ قال : أن يكون عالما بالتوراة والانجيل والزبور والقرآن الحكيم ، فيحاج أهل التوراة بتوراتهم وأهل الانجيل بانجيلهم ، وأهل القرآن بقرآنهم ، وأن يكون عالما بجميع اللغات حتى لا يخفى عليه لسان واحد ، فيحاج كل قوم بلغتهم ، ثم يكون مع هذه الخصال تقيا نقيا من كل دنس طاهرا من كل عيب ، عادلا منصفا حكيما رؤفا رحيما غفورا عطوفا صادقا مشفقا بارا أمينا مأمونا راتقا فاتقا. فقام إليه نصر بن مزاحم فقال : يا ابن رسول الله ما تقول في جعفر بن محمد؟ قال : ما أقول في إمام شهدت امة محمد قاطبة بأنه كان أعلم أهل زمانه ، قال : فما تقول في موسى بن جعفر؟ قال : كان مثله ، قال : فان الناس قد تحيروا في أمره قال : إن موسى بن جعفر عمر برهة من الزمان فكان يكلم الاتباط بلسانهم ، ويكلم أهل خراسان بالدرية وأهل روم بالرومية ، ويكلم العجم بألسنتهم ، وكان يرد عليه من الآفاق علماء اليهود والنصارى ، فيحاجهم بكتبهم وألسنتهم. فلما نفدت مدته ، وكان وقت وفاته أتاني مولى برسالته يقول : يابني إن الاجل قد نفد ، والمدة قد انقضت ، وأنت وصي أبيك فان رسول الله 9 لما كان وقت وفاته دعا عليا وأوصاه ودفع إليه الصحيفة التي كان فيها الاسماء التي خص الله بها الانبياء والاوصياء ، ثم قال : ياعلي ادن مني ، فغطى رسول الله 9 رأس علي 7 بملاءة ثم قال له : أخرج لسانك ، فأخرجه فختمه بخاتمه ، ثم قال : يا علي اجعل لساني في فيك ، فمصه وابلع عني [١] كل ماتجد في فيك ، ففعل علي ذلك فقال له : إن الله قد فهمك مافهمني ، وبصرك ما بصرني ، وأعطاك من العلم ما أعطاني ، إلا النبوة ، فانه لانبي بعدي ثم كذلك إمام بعد إمام ، فلما مضى موسى علمت كل لسان وكل كتاب . (٥) * ( باب ) * * ( استجابة دعواته 7 ) *
الهوامش2
[٢]في المصدر وهكذا نسخة الكمبانى زيادة «إلا» وهو سهو.ص 75
[٢]الخرائج والجرائح ص ٢٠٤ ـ ٢٠٦.ص 81