Same indexed hadith bihar-2428; it ends on this printed page after beginning on pages 255-256.
Show complete hadith text
شى : عن عمار بن أبي الاحوص ، عن أبي عبدالله 7 :
Show clickable narrator chain
إن الله تبارك و تعالى خلق في مبتدأ الخلق بحرين : أحدهما عذب فرات ، والآخر ملح أجاج ، ثم خلق تربة آدم من البحر العذب الفرات ثم أجراه على البحر الاجاج فجعله حمأ مسنونا وهو خلق آدم ، ثم قبض قبضة من كتف آدم الايمن فذرأها في صلب آدم ، فقال : هؤلاء في الجنة ولا أبالي ، ثم قبض قبضة من كتف آدم الايسر فذرأها في صلب آدم ، فقال : هؤلاء في النار ولا أبالي ولا أسأل عما أفعل ، ولي في هؤلاء البداء بعد ، وفي هؤلاء وهؤلاء سيبتلون ; قال أبوعبدالله 7 : فاحتج يومئذ أصحاب الشمال وهم ذر على خالقهم فقالوا : يا ربنا بم أوجبت لنا النار ـ وأنت الحكم العدل ـ من قبل أن تحتج علينا ، وتبلونا بالرسل ، وتعلم طاعتنا لك ومعصيتنا؟ فقال الله تبارك وتعالى : فأنا أخبركم بالحجة عليكم الآن في الطاعة والمعصية ، والاعذار بعد الاخبار. قال أبوعبدالله 7 : فأوحى الله إلى مالك خازن النار : أن مر النار تشهق ، ثم تخرج عنقا منها فخرجت لهم ، ثم قال الله لهم : ادخلوها طائعين ، فقالوا : لا ندخلها طائعين! ثم قال : ادخلوها طائعين ، أو لاعذبنكم بها كارهين ، قالوا : إنا هربنا إليك منها ، وحاججناك فيها حيث أوجبتها علينا ، وصيرتنا من أصحاب الشمال ، فكيف ندخلها [١]أراد من المعاينة الشهود اليقينى والحضور العلمى ، لا المشاهدة والرؤية بالعين الجسمانى لظهور انتفاء شرائط الرؤية من وجود الباصرة لهم هناك ، والجسمية له تعالى. طائعين؟ ولكن أبدا أصحاب اليمين في دخولها ، كي تكون قد عدلت فينا وفيهم ; قال أبوعبدالله 7 : فأمر أصحاب اليمين وهم ذر بين يديه فقال : ادخلوا هذه النار طائعين قال : فطفقوا يتبادرون في دخولها فولجوا فيها جميعا فصيرها الله عليهم بردا وسلاما ، ثم أخرجهم منها ثم إن الله تبارك وتعالى نادى في أصحاب اليمين وأصحاب الشمال : ألست بربكم؟ فقال أصحاب اليمين : بلى يا ربنا نحن بريتك وخلقك مقرين طائعين ، وقال أصحاب الشمال : بلى ياربنا نحن بريتك وخلقك كارهين! وذلك قول الله : «وله أسلم من في السموات والارض طوعا وكرها وإليه ترجعون» قال : توحيدهم لله.
الهوامش · 2⌄
[٣]وفى نسخة : ولى في هؤلاء البلاء بعد.ص 255
[٤]أى قطعة وجماعة منها.ص 255