Same indexed hadith bihar-21544; it ends on this printed page after beginning on pages 99-101.
Show complete hadith text
عيون المعجزات : لما قبض الرضا 7 كان سن أبي جعفر 7 نحو سبع سنين ، فاختلفت الكلمة من الناس ببغداد وفي الامصار ، واجتمع الريان بن الصلت ، وصفوان بن يحيى ، ومحمد بن حكيم ، وعبدالرحمان بن الحجاج ويونس ابن عبدالرحمان ، وجماعة من وجوه الشيعة وثقاتهم في دار عبدالرحمان بن الحجاج في بركة زلول يبكون ويتوجعون من المصيبة ، فقال
Show clickable narrator chain
لهم يونس بن عبدالرحمان : دعوا البكاء! من لهذا الامر وإلى من نقصد بالمسائل إلى أن يكبر هذا؟ يعني أبا جعفر 7. فقام إليه الريان بن الصلت ، ووضع يده في حلقه ، ولم يزل يلطمه ، ويقول له : أنت تظهر الايمان لنا وتبطن الشك والشرك ، إن كان أمره من الله جل وعلا فلو أنه كان ابن يوم واحد لكان بمنزلة الشيخ العالم وفوقة ، وإن لم يكن من عندالله فلو عمر ألف سنة فهو واحد من الناس ، هذا مما ينبغي أن يفكر فيه. فأقبلت العصابة [١]مناقب آل أبى طالب ج ٤ ص ٣٩٤ و ٣٩٥. عليه تعذله وتوبخه. وكان وقت الموسم فاجتمع من فقهاء بغداد والامصار وعلمائهم ثمانون رجلا فخرجوا إلى الحج وقصدوا المدينة ليشاهدوا أبا جعفر 7 فلما وافوا أتوا دار جعفر الصادق 7 لانها كانت فارغة ، ودخلوها وجلسوا على بساط كبير ، وخرج إليهم عبدالله بن موسى ، فجلس في صدر المجلس وقام مناد وقال : هذا ابن رسول الله فمن أراد السؤال فليسأله فسئل عن أشياء أجاب عنها بغير الواجب فورد على الشيعة ما حيرهم وغمهم ، واضطربت الفقهاء ، وقاموا وهموا بالا نصراف ، وقالوا في أنفسهم : لو كان أبوجعفر 7 يكمل لجواب المسائل لما كان من عبدالله ما كان ، ومن الجواب بغير الواجب. ففتح عليهم باب من صدر المجلس ودخل موفق وقال : هذا أبوجعفر! فقاموا إليه بأجمعهم واستقبلوه وسلموا عليه فدخل صلوات الله عليه وعليه قميصان وعمامة بذؤابتين وفي رجليه نعلان وجلس وأمسك الناس كلهم ، فقام صاحب المسألة فسأله عن مسائلة فأجاب عنها بالحق ففرحوا ودعواله وأثنوا عليه وقالوا له : إن عمك عبدالله أفتى بكيت وكيت ، فقال : لا إله إلا الله يا عم إنه عظيم عندالله أن تقف غدا بين يديه فيقول لك : لم تفتي عبادي بمالم تعلم ، وفي الامة من هو أعلم منك. وروي عن عمر بن فرج الرخجي [١] قال : قلت لابي جعفر : إن شيعتك تدعي أنك تعلم كل ماء في دجلة ووزنه؟ وكنا على شاطئ دجلة فقال 7 لي : يقدر الله تعالى أن يفوض علم ذلك إلى بعوضة من خلقه أم لا؟ قلت : نعم ، يقدر ، فقال : [١]قال أبوالفرج الاصبهانى في مقاتل الطالبيين : ص ٣٩٦ ( ط ـ النجف الاخيرة ) : استعمل المتوكل على المدينة ومكة عمر بن الفرج الرخجى ، فمنع آل أبى طالب من التعرض لمسألة الناس ، ومنع الناس من البربهم ، وكان يبلغه أن أحدا أبر أحدا منهم بشئ وان قل الا أنهكه عقوبة واثقله غرما. حتى كان القميص يكون بين جماعة من العلويات يصلين فيه واحدة بعد واحدة ، ثم يرقعنه ويجلسن على مغازلهن عوارى حواسر ، الخ. أنا أكرم على الله تعالى من بعوضة ومن أكثر خلقه.