Same indexed hadith bihar-21623; it ends on this printed page after beginning on pages 177-181.
Show complete hadith text
كشف : من كتاب الدلائل [ عن أيوب ، قال
Show clickable narrator chain
] قال فتح بن يزيد الجرجاني : ضمني وأبا الحسن 7 الطريق منصر في من مكة إلى خراسان ، وهو صائر إلى العراق فسمعته وهو يقول : من اتقى الله يتقى ، ومن أطاع الله يطاع. قال : فتلطفت في الوصول إليه فسلمت عليه فرد علي السلام وأمرني بالجلوس وأول ما ابتدأني به أن قال : يافتح من أطاع الخالق لم يبال بسخط المخلوق ، ومن أسخط الخالق فأيقن أن يحل به الخالق سخط المخلوق ، وإن الخالق لايوصف إلا بما وصف ونفسه ، وأنى يوصف الخالق الذي يعجز الحواس أن تدركه ، والاوهام أن تناله ، والخطرات أن تحده ، والابصار عن الاحاطة به. [١]كشف الغمه ج ٣ ص ٢٤٦. جل عما يصفه الواصفون ، وتعالى عما ينعته الناعتون ، نأى في قربه ، و قرب في نأيه ، فهو في نأيه قريب ، وفي قربه بعيد ، كيف الكيف فلا يقال كيف و أين الاين فلا يقال أين ، إذ هو منقطع الكيفية والاينية. هوالواحد الصمد ، لم يلد ولم يولد ، ولم يكن له كفوا أحد ، فجل جلاله. بل كيف يوصف بكنهه محمد 9 وقد قرنه الجليل باسمه ، وشركه في عطائه وأوجب لمن أطاعه جزاء طاعته ، إذ يقول « وما نقموا إلا أن أغناهم الله ورسوله من فضله » [١] وقال : يحكي قول من ترك طاعته ، وهو يعذ به بين أطباق نيرانها وسرابيل قطرانها « ياليتنا أطعنا الله وأطعنا الرسولا » أم كيف يوصف بكنهه من قرن الجليل طاعتهم بطاعة رسوله حيث قال : « أطيعوا الله وأطيعوا الرسول واولي الامر منكم » وقال : « ولورده إلى الرسول وإلى اولي الامر منهم » وقال : « إن الله يأمر كم أن تؤدوا الامانات إلى أهلها » وقال : « فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون » يافتح كمالا يوصف الجليل جل جلاله. والرسول ، الخليل ، وولد البتول فكذلك لايوصف المؤمن المسلم لامرنا ، فنبينا أفضل الانبياء وخليلنا أفضل الاخلاءو [ وصينا ] أكرم الاوصياء ، واسمهما أفضل الاسماء وكنيتهما أفضل الكنى وأحلاها ، لولم يجالسنا إلا كفو لم يجالسنا أحد ، ولولم يزوجنا إلا كفولم يزوجنا أحد. [١]براءة : ٧٤. أشد الناس تواضعا ، أعظمهم حلما وأنداهم كفا وأمنعهم كنفا ، ورث عنهما أوصياؤهما علمهما ، فاردد إليهما الامر ، وسلم إليهم ، أماتك الله مماتهم ، وأحياك حياتهم. إذا شئت [١] رحمك الله. قال فتح : فخرجت فلما كان الغد تلطفت في الوصول إليه فسلمت عليه فرد السلام فقلت : يا ابن رسول الله أتأذن في مسألة اختلج في صدري أمرها ليلتي؟ قال : سل! وإن شرحتها فلي وإن أمسكتها فلي ، فصحح نظرك ، وتثبت في مسألتك واصغ إلى جوابها سمعك ، ولاتسأل مسألة تعنيت واعتن بما تعتني به ، فان العالم والمتعلم شريكان في الرشد ، مأموران بالنصيحة ، منهيان عن الغش. وأما الذي اختلج في صدرك ، فان شاء العالم أنبأك ، إن الله لم يظهر على غيبه أحدا إلا من ارتضى من رسول ، فكل ما كان عندالرسول كان عند العالم وكل ما اطلع عليه الرسول فقد اطلع أوصياءه عليه ، كيلا تخلو أرضه من حجة يكون معه علم يدل على صدق مقالته ، وجواز عدالته. يافتح عسى الشيطان أراد اللبس عليك ، فأوهمك في بعض ما أودعتك ، وشكك في بعض ما أنبأتك ، حتى أراد إزالتك عن طريق الله ، وصراطه المستقيم؟ فقلت : « متى أيقنت أنهم كذا فهم أرباب ، » معاذ الله إنهم مخلوقون مربوبون ، مطيعون لله داخرون راغبون ، فإذا جاءك الشيطان من قبل ما جاءك فاقمعه بما أنبأتك به. فقلت له : جعلت فداك! فرجت عني ، وكشفت مالبس الملعون علي بشرحك فقد كان أوقع في خلدي أنكم أرباب قال : فسجد أبوالحسن 7 وهو يقول في سجوده : راغما لك يا خالقي داخرا خاضعا ، قال : فلم يزل كذلك حتى ذهب ليلي. ثم قال : يا فتح كدت أن تهلك وتهلك ، وماضر عيسى 7 إذا هلك من هلك انصرف إذا شئت رحمك الله قال : فخرجت وأنا فرح بما كشف الله [١]اى اذا شئت أن تخرج فاخرج. عني من اللبس بأنهم هم ، وحمدت الله على ما قدرت عليه. فلماكان في المنزل الاخر ، دخلت عليه وهو متكئ ، وبين يديه حنطة مقلوة يعبث بها ، وقد كان أوقع الشيطان في خلدي أنه لاينبغي أن يأكلوا ويشربوا إذ كان ذلك آفة ، والامام غير ذي آفة ، فقال : اجلس يافتح فان لنا بالرسل اسوة كانوا يأكلون ويشربون ، ويمشون في الاسواق ، وكل جسم مغذو بهذا إلا الخالق الرازق ، لانه جسم الاجسام ، وهو لم يجسم ، ولم يجزء بتناه ، ولم يتزايد ولم يتناقص ، مبرء من ذاته ماركب في ذات من جسمه. الواحد الاحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد ، منشئ الاشياء ، مجسم الاجسام ، وهوالسميع العليم ، اللطيف الخبير ، الرؤف الرحيم تبارك وتعالى عما يقول الظالمون علوا كبيرا. لوكان كما يوصف لم يعرف الرب من المربوب ولا الخالق من المخلوق ولا المنشئ من المنشأ ، لكنه فرق بينه وبين من جسمه ، وشيأ الاشياء إذ كان لا يشبهه شئ يرى ، ولا يشبه شيئا [١]. محمد بن الريان بن الصلت قال : كتبت إلى أبي الحسن 7 أستأذنه في كيد عدو ، ولم يمكن كيده ، فنهاني عن ذلك وقال كلاما معناه : تكفاه ، فكفيته والله أحسن كفاية : ذل وافتقر ومات أسوء الناس حالا في دنياه ودينه . علي بن محمد الحجال قال : كتبت إلى أبي الحسن : أنا في خدمتك وأصابني علة في رجلي لا أقدر على النهوض والقيام بما يجب ، فان رأيت أن تدعو الله أن يكشف علتي ويعينني على القيام بما يجب علي وأداء الامانة في ذلك ، ويجعلني من تقصيري من غير تعمد مني ، وتضييع مالا أتعمده من نسيان يصيبني في حل ويوسع علي وتدعولي بالثبات على دينه الذي ارتضاه لنبيه 7 فوقع : كشف الله عنك وعن [١]كشف الغمة ج ٣ ص ٢٤٧ ـ ٢٥١. أبيك ، قال : وكان بأبي علة ولم أكتب فيها فدعاله ابتداء [١] وعن داود الضرير قال : أردت الخروج إلى مكة ، فودعت أبا الحسن بالعشي وخرجت فامتنع الجمال تلك الليلة ، وأصبحت فجئت اودع القبر فاذا رسوله يدعوني فأتيته واستحييت وقلت : جعلت فداك إن الجمال تخلف أمس فضحك وأمرني بأشياء وحوائج كثيرة ، فقال : كيف تقول؟ فلم أحفظ مثلها قال لي فمد الدواة وكتب بسم الله الرحمن الرحيم أذكر إن شاء الله والامر بيدك كله فتبسمت ، فقال لي : مالك؟ فقلت له : خير ، فقال : أخبرني فقلت له : ذكرت حديثا حدثني رجل من أصحابنا أن جدك الرضا 7 كان إذا أمر بحاجته كتب بسم الله الرحمن الرحيم اذكر إن شاء الله ، فتبسم فقال : يا داود لو قلت لك إن تارك التقية كتارك الصلاة لكنت صادقا .
الهوامش11
[٤]مابين العلامتين لا يوجد في المصدر.ص 177
[٢]الاحزاب : ٦٦.ص 178
[٣]النساء : ٥٩.ص 178
[٤]النساء : ٨٣.ص 178
[٥]النساء : ٥٨.ص 178
[٦]النحل : ٤٣.ص 178
[٧]في المصدر : واسمها افضل الاسماء ، وكنيتها الخ.ص 178
[٢]اذا هلك النصارى. خ ل.ص 179
[٢]كشف الغمة ج ٣ ص ٢٥١ص 180
[٢]في المصدر : « مثلما قال لى »ص 181
[٣]كشف الغمة ج ٣ ص ٢٥٢.ص 181