Same indexed hadith bihar-21643; it began on pages 200-203.
Show complete hadith text
شا : كان سبب شخوص أبي الحسن 7 من المدينة إلى سر من رأى أن عبدالله بن محمد كان يتولى الحرب والصلاة في مدينة الرسول 9 فسعى بأبي الحسن إلى المتوكل ، وكان يقصده بالاذى ، وبلغ أبا الحسن 7 سعايته به فكتب إلى المتوكل يذكر تحامل عبدالله بن محمد عليه وكذبه فيما سعى به ، فتقدم المتوكل بإ جابته عن كتابه ودعائه فيه إلى حضور العسكر على جميل من الفعل والقول فخرجت نسخة الكتاب وهي :
Show clickable narrator chain
« بسم الله الرحمن الرحيم أما بعد ، فان أمير المؤمنين عارف بقدرك راع لقرابتك ، موجب لحقك ، مؤثر من الامور فيك وفي أهل بيتك ، ما يصلح الله به حالك وحالهم ، يثبت به [ من ] عزك وعزهم ويدخل الامن عليك وعليهم يبتغي بذلك رضا ربه ، وأداء ما فرض عليه فيك وفيهم. فقد رأى أمير المؤمنين صرف عبدالله بن محمد عما كان يتولى من الحرب و الصلاة بمدينة الرسول ، اذ كان على ماذكرت من جهالته بحقك ، واستخفافه بقدرك ، وعند ماقرفك به ونسبك إليه من الامر الذي قد علم أمير المؤمنين براءتك الارشاد ص ٣٠٩ و ٣١٠. منه وصدق نيتك في برك وقولك [١] وأنك لم تؤهل نفسك لما قرفت بطلبه. وقد ولى أمير المؤمنين ما كان يلي من ذلك محمد بن الفضل ، وأمره بإكرامك وتبجيلك ، والانتهاء إلى أمرك ورأيك ، والتقرب إلى الله وإلى أمير المؤمنين بذلك ، وأمير المؤمنين مشتاق إليك ، يحب إحداث العهد بك ، والنظر إلى وجهك. فان نشطت لزيارته والمقام قبله ، ما أحببت ، شخصت ومن اخترت من أهل بيتك ومواليك وحشمك على مهلة وطمأنينة ، ترحل إذا شئت ، وتنزل إذا شئت وتسير كيف شئت ، فان أحببت أن يكون يحيى بن هرثمة مولى أمير المؤمنين و من معه من الجند يرحلون برحيلك ، يسيرون بمسيرك ، فالامر في ذلك إليك ، و قد تقدمنا إليه بطاعتك. فاستخر الله حتى توافي أمير المؤمنين فما أحد من إخوته وولده وأهل بيته وخاصته ألطف منه منزلة ولا أحمد له أثرة ولا هو لهم أنظر ، وعليهم أشفق ، وبهم أبر ، وإليهم أسكن منه إليك ، والسلام عليك ورحمة الله وبركاته. وكتب إبراهيم بن العباس في جمادى الاخرى سنة ثلاث وأربعين ومائتين. فلما وصل الكتاب إلى أبي الحسن 7 تجهز للرحيل وخرج معه [١]في الكافى : « في ترك محاولته ». يحيى بن هرثمة حتى وصل سرمن رأى ، فلما وصل إليها تقدم المتوكل بأن يحجب عنه في يومه ، فنزل في خان يقال له خان الصعاليك ، وأفام به يومه ، ثم تقدم المتوكل بافراد دارله ، فانتقل إليها [١]. أخبرني أبوالقاسم جعفر بن محمد ، عن محمد بن يعقوب ، عن الحسين بن محمد عن معلى بن محمد ، عن أحمد بن محمد بن عبدالله ، عن محمد بن يحيى ، عن صالح بن سعيد قال : دخلت على أبي الحسن 7 يوم وروده فقلت له : جعلت فداك في كل الامور أرادوا إطفاء نورك ، والتقصير بك ، حتى أنزلوك هذا المكان الاشنع قال يحيى : فذهبت إلى المدينة ، فلما دخلتها ضج أهلها ضجيجا عظيما ماسمع الناس بمثله خوفا على على ـ 7 ـ وقامت الدنيا عليه ساق ، لانه كان محسنا اليهم ملازما للمسجد ، لم يكن عنده ميل إلى الدنيا. قال يحيى : فجعلت أسكنهم وأحلف لهم : أنى لم أؤمر فيه بمكروه ، وأنه لابأس عليه ثم فتشت منزله ، فلم اجد فيه الامصاحف وادعية وكتب العلم ، فعظم في عينى وتوليت. خدمته بنفسى ، وأحسنت عشرته. فلما قدمت به بغداد بدأت باسحاق بن ابراهيم الطاهرى ـ وكان واليا على بغداد ـ فقال لى : يا يحيى! ان هذا لرجل قدولده رسول الله ، والمتوكل من تعلم ، فان حرضته عليه قتله. وكان رسول الله خصمك يوم القيامة ، فقلت له : والله ما وقفت منه الاعلى كل أمر جميل ثم صرت به إلى سرمن رأى فبدأت بوصيف التركى فأخبرته بوصوله ، فقال : والله لئن سقط منه شعرة لا يطالب بها الاسواك ، فتعجبت كيف وافق قوله قول اسحاق. فلما دخلت على المتوكل سألنى عنه فأخبرته بحسن سيرته وسلامة طريقه وورعه و زهادته وانى فنشت داره فلم أجد فيها غير المصاحف وكتب العلم ، وان أهل المدينة خافوا عليه. فأكرمه المتوكل ، وأحسن جائزته ، وأجزل بره ، وأنزله معه سرمن رأى. خان الصعاليك. فقال : ههنا أنت يا ابن سعيد؟ ثم أومأ بيده فاذا أنا بروضات أنيقات ، وأنهار جاريات وجنات فيها خيرات عطرات ، وولدان كأنهن اللؤلؤ المكنون ، فحار بصري ، وكثر عجبي فقال 7 لي : حيث كنا فهذا لنايا ابن سعيد ، لسنا في خان الصعاليك. وأقام أبوالحسن 7 مدة مقامه بسر من رأى مكرما في ظاهر حاله يجتهد المتوكل في إيقاع حيلة به ، فلا يتمكن من ذلك ، وله معه أحاديث يطول بذكرها الكتاب ، فيها آيات له وبينات ، إن عمدنا لايراد ذلك خرجنا عن الغرض فيما نحوناه. وتوفي أبوالحسن 7 في رجب سنة أربع وخمسين ومائتين ، ودفن في داره بسر من رأى ، وخلف من الولد أبا محمد الحسن ابنه وهو الامام بعده والحسين ومحمد وجعفر ، وابنته عائشة ، وكان مقامه في سرمن رأى إلى أن قبض عشر سنين وأشهرا وتوفي وسنه يومئذ على ما قدمناه إحدى وأربعين سنة
الهوامش3
[٢]رواه الكلينى في الكافى ج ١ ص ٥٠١ ، وهنا ينتهى لفظه ، والسند فيه هكذا : محمد بن يحيى ، عن بعض أصحابنا ، قال : أخذت نسخة كتاب المتوكل إلى أبى الحسن الثالث « ع » من يحيى بن هرثمة في سنة ثلاث وأربعين ومائتين ، وهذه نسخته! الخص 201
[٣]قال سبط ابن الجوزى في التذكرة ص ٢٠٢ : قال علماء السير : وانما اشخصه المتوكل من مدينة رسول الله إلى بغداد ، لان المتوكل كان يبغض عليا ودريته ، فبلغه مقام على بالمدينة ، وميل الناس اليه ، فخاف منه ، فدعا يحيى بن هرثمة وقال : اذهب إلى المدينة وانظرفى حاله وأشخصه الينا.ص 201
[١]تراه في اعلام الورى ص ٣٤٧ و ٣٤٨ ، فراجع.ص 202