Same indexed hadith bihar-21658; it ends on this printed page after beginning on pages 218-219.
Show complete hadith text
مروج الذهب : قال المسعودي : كان بغا من الاتراك من غلمان المعتصم يشهد الحروب العظام ، يباشرها بنفسه ، فيخرج منها سالما ولم يكن يلبس على بدنه شيئا من الحديد ، فعذل في ذلك فقال : رأيت في نومي النبي 9 ومعه جماعة من أصحابه فقال : يا بغا أحسنت إلى رجل من امتي فدعا لك بدعوات استجيبت له فيك. قال : فقلت : يا رسول الله ومن ذلك الرجل؟ قال : الذي خلصته من السباع فقلت : يا رسول الله 9 سل ربك أن يطيل عمري ، فشال يده نحو السمآء ، و قال : اللهم أطل عمره وأنسئ في أجله فقلت : يا رسول الله خمس وتسعون سنة فقال خمس وتسعون سنة. فقال رجل كان بين يديه : « ويوقى من الافات » فقال النبي 9 ويوقى من الافات ، فقلت للرجل : من أنت؟ فقال : أنا علي بن أبي طالب فاستيقظت من [١]القاموس ج ٣ ص ٣٣٩. نومي وأنا أقول علي بن أبي طالب. وكان بغا كثير التعطف والبر على الطالبيين ، فقيل له : ماكان ذلك الرجل الذي خلصته من السباع؟ قال : اتي المعتصم بالله برجل قدرمي ببدعة فجرت بينهم في الليل مخاطبة في خلوة ، فقال لي المعتصم : خذه فألقه إلى السباع ، فأتيت بالرجل إلى السباع لالقيه إليها ، وأنا مغتاظ عليه ، فسمعته يقول : اللهم إنك تعلم أني ما كلمت إلافيك ، ولا نصرت إلا دينك ، ولا اتيت إلا من تو حيدك ، ولم ارد غيرك تقربا إليك بطاعتك ، وإقامة الحق على من خالفك أفتسلمني؟ قال : فار تعدت وداخلني له رقة ، وعلى قلبي منه وجع ، فجذبته عن طريق بركة السباع ، وقد كدت أن أزخ به فيها ، واتيت به إلى حجرتي فأخفيته وأتيت المعتصم فقال : هيه؟ فقلت : ألقيته ، قال : فما سمعته يقول؟ قلت : أنا أعجمي وكان يتكلم بكلام عربي ما كنت أعلم ما يقول؟ وقد كان الرجل أغلظ للمعتصم في خطابه. فلما كان في السحر قلت للرجل : قدفتحت الابواب وأنا مخرجك مع رجال الحرس ، وقد آثرتك على نفسي ووقيتك بروحي فاجهد أن لا تظهر في أيام المعتصم قال : نعم ، قلت : فما خبرك؟ قال : هجم رجل من عما لنا في بلدنا على ارتكاب المحارم والفجور ، إماتة الحق ونصر الباطل ، فسرى ذلك في فساد الشريعة وهدم التوحيد فلم أجد ناصرا عليه فهجمت في ليلة عليه فقتلته لان جرمه كان مستحقا في الشريعة أن يفعل به ذلك فاخذت فكان ما رأيت.