Same indexed hadith bihar-21774; it began on pages 315-317.
Show complete hadith text
مروج الذهب : قال ذكر محمد بن علي الشريعي وكان ممن بلي بالمهتدي ، وكان حسن المجلس عارفا بأيام الناس وأخبارهم ، قال : كنت أبايت المهتدي كثيرا فقال لي ذات ليلة : أتعرف خبر نوف الذي حكا عن علي بن أبي طالب 7 حين كان يبايته؟ قلت :
Show clickable narrator chain
نعم يا أمير المؤمنين ذكر نوف قال رأيت عليا 7 قد أكثر الخروج والدخول والنظر إلى السماء ثم قال لي يانوف أنائم أنت؟ قال قلت : بل أرمقك بعيني منذ الليلة يا أميرالمؤمنين. فقال لي : يانوف طوبى للزاهدين في الدنيا والراغبين في الاخرة اولئك قوم اتخذوا أرض الله بساطا ، وترابها فراشا ، وماءها طيبا ، والكتاب شعارا ، الدعاء دثارا ثم تركوا الدنياتركا على منهاج المسيح عيسى بن مريم 7 يا نوف إن الله جل وعلا أوحى إلى عبده المسيح أن قل لبني إسرائيل لا تدخلوا بيوتي إلا بقلوب خاضعة ، وأبصار خاشعة ، وألف نقية ، وأعلمهم أني لا اجيب لا حد منهم دعوة ، ولا حد قبله مظلمة [١] قال محمد بن علي : فوالله لقد كتب المهتدي الخبربخطه ولقد كنت أسمعه في جوف الليل وقد خلابربه وهو يبكي ويقول : يا نوف طوبى للزاهدين في الدنيا والراغبين في الاخرة إلى أن كان من أمر مع الا تراك ما كان. اقول : روي في بعض مؤلفات أصحابنا عن علي بن عاصم الكوفي لاعمى قال : دخلت على سيدي الحسن العسكري فسلمت عليه فرد علي السلام وقال : مرحبا بك يا ابن عاصم اجلس هنيئا لك يا ابن عاصم أتدري ما تحت قدميك؟ فقلت : يامولاي إني أرى تحت قدمي هذا البساط كرم الله وجه صاحبه ، فقال لي : يا ابن عاصم اعلم أنك على بساط جلس عليه كثير من النبيين والمرسلين ، فقلت : يا سيدي ليتني كنت لا افارقك ما دمت في دار الدنيا ثم قلت في نفسى ليتني كنت أرى هذا البساط فعلم الامام 7 ما في ضميري فقال : ادن مني فدنوت منه فمسح يده على وجهي فصرت بصيرا باذن الله. قال : هذا قوم أبينا آدم ، وهذا أثر هابيل ، وهذا أثر شيث ، وهذا أثر إدريس وهذا أثر هود ، وهذا أثر صالح ، وهذا أثر لقمان ، وهذا أثر إبراهيم ، وهذا أثر لوط ، وهذا أثر شعيب وهذا أثر موسى ، وهذا أثر داود ، وهذا أثر سليمان ، وهذا أثر الخضر ، وهذا أثر دانيال ، وهذا أثر ذي القرنين ، وهذا أثر عدنان ، وهذا أثر عبدالمطلب وهذا أثر عبدالله ، وهذا أثر عبد مناف ، وهذا أثر جدي رسول الله 9 وهذا أثر جدي علي بن أبي طالب 7. قال علي بن عاصم : فأهويت على الاقدام كلها فقبلتها ، وقبلت يد الامام 7 وقلت له : إني عاجز عن نصرتكم بيدي ، وليس أملك غير موالاتكم والبراءة من أعدائكم ، واللعن لهم في خلواتي ، فكيف حالي يا سيدي؟ فقال 7 : حدثني أبي عن جدي رسول الله 9 قال : من ضعف على نصرتنا أهل البيت ولعن في خلواته أعداءنا بلغ الله صوته إلى جميع الملائكة ، فكلما لعن أحد كم أعداءنا [١]تراها في نهج البلاغة تحت الرقم ١٠٤ من الحكم والمواعظ. صاعدته الملائكة ، ولعنوا من لايلعنهم ، فاذا بلغ صوته إلى الملائكة استغفروا له وأثنوا عليه ، وقالوا : اللهم صل على روح عبدك هذا الذي بذل في نصرة أوليائه جهده ولو قدر على أكثر من ذلك لفعل ، فإذا النداء من قبل الله تعالى يقول : يا ملائكتي إني قد أحببت دعاء كم في عبدي هذا ، وسمعت نداء كم وصليت على روحه مع أرواح الابرار ، وجعلته من المصطفين الاخيار.