Same indexed hadith bihar-21777; it began on pages 319-323.
Show complete hadith text
كش : حكى بعض الثقات بنيسابور أنه خرج لاسحاق بن إسماعيل من أبي محمد 7 توقيع : يا إسحاق بن إسماعيل سترنا الله وإياك بستره ، وتولاك في جميع امورك بصنعه قد فهمت كتابك رحمك الله ، ونحن بحمد الله ونعمته أهل بيت نرق على موالينا ، ونسر بتتابع إحسان الله إليهم وفضله لديهم ، ونعتد بكل نعمة ينعمها الله عزوجل عليهم. فأتم الله عليكم بالحق ومن كان مثلك ممن قد رحمه وبصره بصيرتك ، ونزع عن الباطل ، ولم يعم في طغيانه بعمه ، فإن تمام النعمة دخولك الجنة ، وليس من نعمة وإن جل أمرها وعظم خطرها إلا والحمد لله تقدست أسماؤه عليها يؤدى شكرها. وأنا أقول : الحمدلله مثل ما حمد الله به حامد إلى أبدا لابد ، بما من به عليك من نعمته ، ونجاك من الهلكة وسهل سبيلك على العقبة ، وأيم الله إنها لعقبة كؤد شديد أمرها ، صعب مسلكها ، عظيم بلاؤها ، طويل عذابها ، قديم في الزبر الاولى ذكرها. ولقد كانت منكم امور في أيام الماضي إلى أن مضى لسبيله صلى الله على روحه وفي أيامي هذه كنتم فيها غير محمودي الشأن ولا مسددي التوفيق ، واعلم يقينا [١]رجال الكشى ص ٤٤٩ و ٤٥٠ يا إسحاق أن من خرج من هذه الحياة الدنيا أعمى فهو في الاخرة أعمى وأضل سبيلا. إنها يا ابن اسماعيل ليس تعمى الابصار ، ولكن تعمى القلوب التي في الصدور وذلك قول الله عزوجل في محكم كتابه للظالم ، رب لم حشرتني أعمى وقد كنت بصيرا « قال الله عزوجل « كذلك أتتك آياتنا فنسيتها وكذلك اليوم تنسى » [١] وأي آية يا إسحاق أعظم من حجة الله عزوجل على خلقه ، وأمينه في بلاده ، و شاهد على عباده ، من بعد ما سلف من آبائه الاولين من النبيين وآبائه الاخرين من الوصيين ، عليهم أجمعين رحمة الله وبركاته. فأين يتاه بكم؟ وأين تذهبون كالا نعام على وجوهكم؟ عن الحق تصدفون وبالباطل تؤمنون ، وبنعمة الله تكفرون ، أو تكذبون ، فمن يؤمن ببعض الكتاب ويكفر ببعض فما جزاء من يفعل ذلك منكم ومن غير كم إلا خزي في الحياة الدنيا الفانية ، وطول عذاب الاخرة الباقية ، وذلك والله الخزي العظيم. إن الله بفضله ومنه لما فرض عليكم الفرائض ، لم يفرض ذلك عليكم لحاجة منه إليكم ، بل رحمة منه لا إله إلا هو عليكم ، ليميز الله الخبيث من الطيب وليبتلي ما في صدور كم ، وليمحص ما في قلوبكم ولتألفوا إلى رحمته ، ولتتفاضل منارلكم في جنته. ففرض عليكم الحج والعمرة وإقام الصلاة ، وإيتاء الزكاة ، والصوم ، و الولاية ، وكفابهم لكم بابا ليفتحوا أبواب الفرائض ، ومفتاحا إلى سبيله ، ولولا محمد 9 والاوصياء من بعده لكنتم حيارى كالبهائم ، لاتعرفون فرضا من الفرائض وهل يدخل قرية إلا من بابها. فلما من عليكم باقامة الاولياء بعد نبيه ، قال الله عزوجل لنبيه 9 [١]طه : ١٢٦. اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا » [١] وفرض عليكم لاوليائه حقوقا أمركم بأدائها إليهم ، ليحل لكم ما وراء ظهور كم من أزواجكم وأموالكم ومأكلكم ومشربكم ، ويعرفكم بذلك النماء والبركة و الثروة ، وليعلم من يطيعه منكم بالغيب ، قال الله عزوجل « قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى » . واعلموا أن من يبخل فانما يبخل على نفسه ، وأن الله هو الغني وأنتم الفقراء لا إله إلا هو. ولقد طالت المخاطبة فيما بيننا وبينكم فيما هو لكم وعليكم ، ولولا ما يجب من تمام النعمة من الله عزوجل عليكم ، لما أريتكم مني خطا ولاسمعتم منى حرفا من بعد الماضي 7. أنتم في غفلة عما إليه معاد كم ، ومن بعد الثاني رسولي وما ناله منكم حين أكرمه الله بمصيره إليكم ، ومن بعد إقامتي لكم إبراهيم ابن عبدة ، وفقه الله لمرضاته وأعانه على طاعته ، وكتابه الذي حمله محمد بن موسى النيسابوري والله المستعان على كل حال ، وإني أراكم مفرطين في جنب الله فتكونون من الخاسرين. فبعدا وسحقا لمن رغب عن طاعة الله ، ولم يقبل مواعظ أوليائه ، وقد أمر كم الله عزوجل بطاعته لا إله إلا هو ، وطاعة رسوله 9 وبطاعة اولي الامر : فرحم الله ضعفكم وقلة صبركم عما أمامكم فما أغر الانسان بربه الكريم ، واستجاب الله تعالى دعائي فيكم ، وأصلح امور كم على يدي ، فقد قال الله جل جلاله ، يوم ندعو كل اناس بامامهم « وقال جل جلاله : » و [ كذلك ] جعلنا كم امة وسطا لتكو نوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا « وقال الله جل جلاله [١]المائدة : ٣. كنتم خير امة اخرجت للناس تأمرون بالمعروف ، وتنهون عن المنكر » [١] فما احب أن يدعو الله جل جلاله بي ولا بمن هو في أيامي إلا حسب رقتي عليكم ، وما انطوى لكم عليه من حب بلوغ الامل في الدارين جميعا ، والكينونة معنا في الدنيا والاخرة فقد ـ يا إسحاق! يرحمك الله ويرحم من هووراءك ـ بينت لك بيانا وفسرت لك تفسيرا ، وفعلت بكم فعل من لم يفهم هذا الامر قط ولم يدخل فيه طرفة عين ، و لو فهمت الصم الصلاب بعض ما في هذا الكتاب ، لتصدعت قلقا خوفا من خشية الله ورجوعا إلى طاعة الله عزوجل ، فاعموا من بعد ماشئتم فسيرى الله عملكم ورسوله والمومنون ثم تردون إلى عالم الغيب والشهادة فينبئكم بما كنتم تعملون والعاقبة للمتقين والحمد لله كثيرا رب العالمين. وأنت رسولي يا إسحاق إلى إبراهيم بن عبده وفقه الله أن يعمل بماورد عليه في كتابي مع محمد بن موسى النيسابوري إنشاء الله ورسولي نفسك وإلى كل من خلفت ببلدك أن تعملوا بما ورد عليكم في كتابي مع محمد بن موسى النيسابوري إن شاء الله. ويقرء إبراهيم بن عبده كتابي هذا على من خلفه ببلده حتى لا يتساءلون ، و بطاعة الله يعتصمون ، والشيطان بالله عن أنفسهم يجتنبون ولا يطيعون ، وعلى إبراهيم ابن عبده سلام الله ورحمته وعليك يا إسحاق ، وعلى جميع موالي السلام كثيرا سدد كم الله جميعا بتوفيقه. وكل من قرء كتابنا هذا من موالي من أهل بلدك ، ومن هو بنا حيتكم ونزع عما هو عليه من الانحراف عن الحق فليؤد حقوقنا إلى إبراهيم ، وليحمل ذلك إبراهيم بن عبده إلى الرازي 2 أو إلى من يسمي له الرازي ، فان ذلك عن أمري ورأيي إنشاء الله. [١]آل عمران : ١١٠. ويا إسحاق اقرأ كتابي على البلالي 2 فانه الثقة المأمون ، العارف بما يجب عليه ، واقرءه على المحمودي عافاه الله فما أحمدنا له لطاعته ، فاذاوردت بغداد فاقرءه على الدهقان وكيلنا وثقتنا ، والذي يقبض من موالينا وكل من أمكنك من موالينا فأقرئهم هذا الكتاب ، وينسخه من أراد منهم نسخة إنشاء الله ولا يكتم أمرهذا عمن شاهده من موالينا ، إلا من شيطان مخالف لكم ، فلا تنثرن الدر بين أظلاف الخنازير ، ولا كرامة لهم. وقد وقعنا في كتابك بالوصول والدعاء لك ولمن شئت ، وقد أجبنا سعيدا [١] عن مسألته والحمد لله فما ذا بعد الحق إلا الضلال ، فلا تخرجن من البلد حتى تلقى العمري 2 برضاي عنه ، وتسلم عليه ، وتعرفه ويعرفك ، فانه الطاهر الامين العفيف القريب منا وإلينا. فكل ما يحمل إلينا من شئ من النواحي فاليه يصير آخر أمره ، ليوصل ذلك إلينا ، والحمد لله كثيرا. سترنا الله وإياكم يا إسحاق بستره وتولاك في جميع امورك بصنعه ، والسلام عليك وعلى جميع موالى ورحمة الله وبركاته ، وصلى الله على سيدنا النبي صلى الله عليه وآله وسلم تسليما كثيرا
الهوامش5
[٢]ولم يقم خ ل.ص 319
[٢]ولتتسا بقوا ، خ ل.ص 320
[٢]الشورى : ٢٣.ص 321
[٣]الاسراء : ٧١.ص 321
[٤]البقرة : ١٤٣.ص 321