Same indexed hadith bihar-22134; it ends on this printed page after beginning on pages 225-229.
Show complete hadith text
حدثنا عبدالله بن محمد بن عبدالوهاب الشجري ، عن محمد بن القاسم الرقي وعلي ابن الحسن بن جنكاء اللائكي قال :
Show clickable narrator chain
لقينا بمكة رجلا من أهل المغرب فدخلنا عليه مع جماعة من أصحاب الحديث ممن كان حضر الموسم في تلك السنة وهي سنة تسع وثلاث مائة فرأينا رجلا أسود الرأس واللحية كأنه شن بال وحوله جماعة من أولاده وأولاد أولاده ومشايخ من أهل بلده ذكروا أنهم من أقصى بلاد المغرب بقرب باهرة العليا وشهدوا هؤلاء المشايخ أنهم سمعوا آباءهم حكوا عن آبائهم وأجدادهم أنهم عهدوا هذا الشيخ المعروف بأبي الدنيا معمر واسمه علي بن عثمان ابن خطار بن مرة بن مؤيد [١] وذكر أنه همداني وأن أصله من صعد اليمن فقلنا له : أنت رأيت علي بن أبي طالب؟ فقال بيده ففتح عينيه وقد كان وقع حاجباه على عينيه ففتحهما كأنهما سراجان فقال : رأيته بعيني هاتين وكنت خادما له وكنت معه في وقعة صفين وهذه الشجة من دابة علي 7 وأرانا أثرها على حاجبه الايمن وشهد الجماعة الذين كانوا حوله من المشايخ ومن حفدته وأسباطه بطول العمر وأنهم منذ ولدوا عهده على هذه الحالة وكذا سمعنا من آبائنا وأجدادنا. ثم إنا فاتحناه وسألناه عن قصته وحاله وسبب طول عمره فوجدناه ثابت العقل يفهم ما يقال له ، ويجيب عنه بلب وعقل ، فذكر أنه كان له والد قد نظر في كتب الاوائل وقرأها وقد كان وجد فيها ذكر نهر الحيوان وأنها تجري في الظلمات وأنه من شرب منها طال عمره ، فحمله الحرص على دخول الظلمات فتزود وحمل حسب ماقدر أنه يكتفي به في مسيره وأخرجني معه وأخرج معنا خادمين بازلين وعدة جمال لبون وروايا وزادا وأنا يومئذ ابن ثلاث عشرة سنة فسار بنا إلى أن وافينا طرف الظلمات ثم دخلنا الظلمات ، فسرنا فيها نحو ستة أيام بلياليها وكنا نميز بين الليل والنهار بأن النهار كان أضوء قليلا وأقل ظلمة من الليل. فنزلنا بين جبال وأودية وركوات وقد كان والدي ره يطوف في تلك البقعة في طلب النهر لانه وجد في الكتب التي قرأها أن مجرى نهر الحيوان في ذلك الموضع فأقمنا في تلك البقعة أياما حتى فني الماء الذي كان معنا وأسقيناه جمالنا ولولا أن جمالنا كانت لبونا لهلكنا وتلفنا عطشا وكان والدي يطوف في تلك البقعة في طلب النهر ويأمرنا أن نوقد نارا ليهتدي بضوئها إذا أراد الرجوع إلينا. فمكثنا في تلك البقعة نحو خمسة أيام ووالدي يطلب النهر فلا يجده وبعد الاياس عزم على الانصراف حذرا من التلف لفناء الزاد والماء والخدم الذين كانوا معنا فأوجسوا في أنفسهم خيفة من الطلب فألحوا على والدي بالخروج من الظلمات فقمت يوما من الرحل لحاجتي فتباعدت من الرحل قدر رمية سهم ، فعثرت بنهر ماء أبيض [١]في نسخة كمال الدين المطبوعة ج ٢ ص ٢٢٠ : « مرة بن يزيد » وهكذا فيما يأتى. اللون عذب لذيذ لا بالصغير من الانهار ولا بالكبير يجري جريا لينا فدنوت منه وغرفت منه بيدي غرفتين أو ثلاثا فوجدته عذبا باردا لذيذا ، فبادرت مسرعا إلى الرحل فبشرت لخدم بأني قد وجدت الماء فحملوا ماكان معنا من القرب والاداوى لنملاها ولم أعلم أن والدي في طلب ذلك النهر وكان سروري بوجود الماء لما كنا فيه من عدم الماء وكان والدي في ذلك الوقت غائبا عن الرحل مشغولا بالطلب فجهدنا وطفنا ساعة هوية في طلب النهر فلم نهتد إليه حتى أن الخدم كذبوني وقالوا لي لم تصدق. فلما انصرفت إلى الرحل وانصرف والدي أخبرته بالقصة فقال لي : يا بني! الذي أخرجني إلى ذلك المكان وتحمل الخطر كان لذلك النهر ، ولم ارزق أنا وأنت رزقته وسوف يطول عمرك حتى تمل الحياة ، ورحلنا منصرفين وعدنا إلى أوطاننا وبلدنا وعاش والدي بعد ذلك سنيات ثم مات ;. فلما بلغ سني قريبا من ثلاثين سنة وكان قد اتصل بنا وفات النبي 9 ووفات الخليفتين بعده خرجت حاجا فلحقت آخر أيام عثمان. فمال قلبي من بين جماعة أصحاب النبي 9 إلى علي بن أبي طالب 7 فأقمت معه أخدمه وشهدت معه وقائع وفي وقعة صفين أصابتني هذه الشجة من دابته فما زلت مقيما معه إلى أن مضى لسبيله 7 فألح علي أولاده وحرمه أن اقيم عندهم فلم اقم ، وانصرفت إلى بلدي وخرجت أيام بني مروان حاجا وانصرفت مع أهل بلدي إلى هذه الغاية ، ماخرجت في سفر إلا ما كان الملوك في بلاد المغرب يبلغهم خبري وطول عمري فيشخصوني إلى حضرتهم ليروني ويسألوني عن سبب طول عمري وعما شاهدت وكنت أتمنى وأشتهي أن أحج حجة اخرى فحملني هؤلاء حفدتي وأسباطي الذين ترونهم حولي وذكر أنه قد سقطت أسنانه مرتين أو ثلاثة. فسألناه أن يحدثنا بما سمع من أمير المؤمنين علي بن أبي طالب 7 فذكر أنه لم يكن له حرص ولا همة في طلب العلم وقت صحبته لعلي بن أبي طالب 7 والصحابة أيضا كانوا متوافرين فمن فرط ميلي إلى علي 7 ومحبتي له لم أشتغل بشئ سوى خدمته وصحبته والذي كنت أتذكره مما كنت سمعته منه قد سمعه مني عالم كثير من الناس ببلاد المغرب ومصر والحجاز وقد انقرضوا وتفانوا وهؤلاء أهل بلدي وحفدتي قد دونوه فأخرجوا إلينا النسخة وأخذ يملئ علينا من خطه : حدثنا أبوالحسن علي بن عثمان بن خطاب بن مرة بن مؤيد الهمداني المعروف بأبي الدنيا معمر المغربي 2 حيا وميتا قال : حدثنا علي بن أبي طالب 7 قال : قال رسول الله 9 : من أحب أهل اليمن فقد أحبني ومن أبغض أهل اليمن فقد أبغضني. وحدثنا أبو الدنيا معمر قال : حدثني علي بن أبي طالب 7 قال : قال رسول الله 9 : من أعان ملهوفا كتب الله له عشر حسنات ومحى عنه عشر سيئات ورفع له عشر درجات ثم قال : قال رسول الله 9 : من سعى في حاجة أخيه المسلم لله فيها رضى الله فيها صلاح فكأنما خدم الله ألف سنة ولم يقع في معصيته طرفة عين. حدثنا أبوالدنيا معمر المغربي قال : سمعت علي بن أبي طالب 7 يقول : أصاب النبي 9 جوع شديد وهو في منزل فاطمة قال علي فقال لي النبي : يا علي هات المائدة فقدمت المائدة فاذا عليها خبز ولحم مشوي. حدثنا أبوالدنيا معمر قال : سمعت أمير المؤمنين علي بن أبي طالب 7 يقول : جرحت في وقعة خيبر خمسا وعشرين جراحة فجئت إلى النبي 9 فلما رأى مابى بكى وأخذ من دموع عينيه فجعلها على الجراحات فاسترحت من ساعتي. وحدثنا أبوالدنيا قال : حدثني علي بن أبي طالب 7 قال : قال رسول الله 9 : من قرأ قل هو الله أحد مرة فكأنما قرأ ثلث القرآن ومن قرأها مرتين فكأنما قرأ ثلثي القرآن ومن قرأها ثلاث مرات فكأنما قرأ القرآن كله. وحدثنا أبوالدنيا قال : سمعت علي بن أبي طالب 7 يقول : قال رسول الله 9 : كنت أرعى الغنم فاذا أنا بذئب على قارعة الطريق فقلت له : ما تصنع ههنا؟ فقال لي : وأنت ماتصنع ههنا؟ قلت أرعى الغنم قال مر أو قال ذا الطريق قال : فسقت الغنم فلما توسط الذئب الغنم إذا أنا به قد شد على شاة فقتلها قال : فجئت حتى أخذت بقفاه فذبحته وجعلته على يدي وجعلت أسوق الغنم. فلما سرت غير بعيد وإذا أنا بثلاثة أملاك جبرئيل وميكائيل وملك الموت صلوات الله عليهم أجمعين ، فلما رأوني قالوا هذا محمد بارك الله فيه فاحتملوني وأضجعوني وشقوا جوفي بسكين كان معهم وأخرجوا قلبي من موضعه وغسلوا جوفي بماء بادر كان معهم في قارورة حتى نقي من الدم ثم ردوا قلبي إلى موضعه وأمروا أيديهم على جوفي فالتحم الشق باذن الله تعالى فما أحسست بسكين ولا وجع ، قال : وخرجت أغدو إلى امي يعني حليمة داية النبي 9 فقال لي : أين الغنم فخبرتها بالخبر فقالت : سوف تكون لك في الجنة منزلة عظيمة. وحدثنا أبو سعيد عبدالله بن محمد بن عبدالوهاب قال : ذكر أبوبكر محمد بن الفتح المركني وأبوالحسن علي بن الحسن اللائكي أن السلطان بمكة لما بلغه خبر أبي الدنيا تعرض له ، وقال : لابد أن اخرجك إلى بغداد إلى حضرة أمير المؤمنين المقتدر فاني أخشى أن يعتب علي إن لم اخرجك معي فسأله الحاج من أهل المغرب وأهل مصر والشام أن يعفيه من ذلك ولا يشخصه فانه شيخ ضعيف ولا يؤمن مايحدث عليه ، فأعفاه. قال أبوسعيد : ولو أني أحضر الموسم تلك السنة لشاهدته وخبره كان شائعا مستفيضا في الامصار وكتب عنه هذه الاحاديث المصريون والشاميون والبغداديون ، ومن سائر الامصار من حضر الموسم وبلغه خبر هذا الشيخ وأحب أن يلقاه ويكتب عنه نفعهم الله وإيانا بها.