Same indexed hadith bihar-22956; it ends on this printed page after beginning on pages 54-55.
Show complete hadith text
فس : « طسم تلك آيات الكتاب المبين » ثم خاطب نبيه 9 فقال : « نتلوا عليك » يا محمد « من نبأ موسى وفرعون بالحق لقوم يؤمنون إن فرعون علا في الارض وجعل أهلها شيعا يستضعف طائفة إلى قوله يذبح أبناءهم ويستحيي نساءهم إنه كان من المفسدين » [١] اخبر الله نبيه بما نال موسى وأصحابه من فرعون من القتل والظلم ، ليكون تعزية له فيما يصيبه في أهل بيته من أمته. ثم بشره بعد تعزيته أنه يتفضل عليهم بعد ذلك ويجعلهم خلفاء في الارض وائمة على أمته ، ويردهم إلى الدنيا مع أعدائهم حتى ينتصفوا منهم ، فقال : « ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الارض ونجعلهم ائمة ونجعلهم الوارثين ونمكن لهم في الارض ونري فرعون وهامان وجنودهما » وهم الذين غصبوا آل محمد حقهم وقوله « منهم » اي من آل محمد « ما كانوا يحذرون » أي من القتل والعذاب. ولو كانت هذه الآية نزلت في موسى وفرعون لقال ونري فرعون وهامان وجنودهما منه ما كانوا يحذرون أي من موسى ولم يقل منهم. فلما تقدم قوله « ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الارض ونجعلهم ائمة » علمنا أن المخاطبة للنبي 9 ، وما وعد الله رسوله فانما يكون بعده والائمة يكونون من ولده وإنما ضرب الله هذا المثل لهم في موسى وبني إسرائيل وفي أعدائهم بفرعون وجنوده. فقال : إن فرعون قتل بني إسرائيل وظلم ، فأظفر الله موسى بفرعون واصحابه حتى أهلكهم الله ، وكذلك أهل بيت رسول الله 9 اصابهم من أعدائهم القتل والغصب ، ثم يردهم الله ويرد أعداءهم إلى الدنيا حتى يقتلوهم. وقد ضرب أمير المؤمنين صلوات الله عليه في أعدائه مثلا مثل ما ضربه الله لهم في أعدائهم بفرعون وهامان ، فقال : ايها الناس إن أول من بغى على الله عزوجل [١]القصص : ٦١. على وجه الارض عناق بنت آدم 7 [١] خلق الله لها عشرين أصبعا في كل اصبع منها ظفران طويلان كالمنجلين العظيمين وكان مجلسها في الارض موضع جريب فلما بغت بعث الله لها أسدا كالفيل ، وذئبا كالبعير ، ونسرا كالحمار ، وكان ذلك في الخلق الاول فسلطهم الله عليها فقتلوها ، الا وقد قتل الله فرعون وهامان ، وخسف بقارون ، وإنما هذا مثل لاعدائه الذين غصبوا حقه فأهلكهم الله. ثم قال علي صلوات الله عليه على أثر هذا المثل الذي ضربه : وقد كان لي حق حازه دوني من لم يكن له ، ولم أكن أشركه فيه ، ولا توبة له إلا بكتاب منزل أو برسول مرسل ، وانى له بالرسالة بعد محمد 9 ولا نبي بعد محمد ، فأنى يتوب وهم في برزخ القيامة ، غرته الاماني وغره بالله الغرور ، قد أشفى على جرف هار فانهار في نار جهنم والله لا يهدي القوم الظالمين. وكذلك مثل القائم 7 في غيبته وهربه واستتاره ، مثل موسى 7 خائف مستتر إلى أن يأذن الله في خروجه ، وطلب حقه وقتل اعدائه ، في قوله « اذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا وأن الله على نصرهم لقدير الذين أخرجوا من ديارهم بغير حق » وقد ضرب بالحسين بن علي صلوات الله عليهما مثلا في بني إسرائيل بادالتهم من أعدائهم حيث قال علي بن الحسين 8 لمنهال بن عمرو : أصبحنا في قومنا مثل بني إسرائيل في آل فرعون يذبحون أبناءنا ويستحيون نساءنا .
الهوامش2
[٢]الحج : ٣٩.ص 55
[٣]اشارة إلى قوله تعالى في القصص : ٤ : ان فرعون علا في الارض وجعل أهلها شيعا يستضعف طائفة منهم يذبح أبناءهم ويستحيى نساءهم انه كان من المفسدين.ص 55