بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث — Volume 54, Page 273
No indexed hadith on this page
This page is likely a heading, footnote area, or edition apparatus.
[١]حاصل هذا الوجه أنه بناء على كون كل حادث مسبوقا بمعد وكون المعد مسبوقا بآخر وهكذا إلى غير النهاية يلزم عدم وجود حادث لا يتوقف على معد أصلا، فكلما فرض حادث كان مسبوقا بمعدات متسلسلة غير متناهية ويتوقف وجوب وجود هذا الحادث عليها، فاذن ليس شئ لا يتوقف على أمر سوى الواجب، فيلزم أولا كون وجوب الوجود للحوادث شرطيا والوجوب الشرطي لا يوجب التحقق في الخارج، وثانيا جواز ترك الايجاد بالكلية على الواجب، لأنه ليس شئ من الحوادث بنفسه مستعدا لقبول الوجود من الواجب بل بشرط وجود حادث قبله، فله ان يترك الايجاد رأسا والجواب عن الأول انه بعد فرض وجود الشرط يصير الوجوب فعليا، و التعليق غير موجود في الخارج بل الذي هو في الخارج ويحكى عنه بالقضية الشرطية هو نحو من الارتباط الوجودي، ففي قولنا (ان كانت الشمس طالعة فالنهار موجود) لا يوجب اشتراط وجود النهار بطلوع الشمس وجوب وجود النهار، لكن مع فرض طائع الشمس لا محيص عن وجوب وجوده والخصم يفرض وجود الحوادث الغير المتناهية ومعه يصير وجوب الحادث فعليا. وان سئل عن حاله قبل وجود تلك المعدات أجاب بأنه لا يمكن فرض حادث لا يكون قبله حوادث غير متناهية فكلما فرض حادث في زمان كانت قبله حوادث وأزمنة غير متناهية وليست قبلها قبلية زمانية وعن الثاني بمنع الملازمة ومنيع بطلان التالي وهو واضح.