بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث — Volume 54, Page 338
المحتضر: بإسناده قال:
خطب أمير المؤمنين عليه السلام فقال: سلوني فإني لا اسأل عن شئ دون العرش إلا أجبت فيه، لا يقولها بعدي إلا جاهل مدع أو كذاب مفتر، فقام رجل، ثم ذكر نحوه.
Same indexed hadith bihar-23354; it ends on this printed page after beginning on pages 336-338.
وروى أيضا قال:
قال أمير المؤمنين عليه السلام ذات يوم: آه لو أجدله حملة! قال: فقام إليه رجل في عنقه كتاب فقال رافعا صوته: أيها المدعي ما لا يعلم والمتقلد ما لا يفهم! إني سائلك فأجب. قال: فوثب إليه أصحاب علي عليه السلام ليقتلوه، فقال لهم أمير المؤمنين عليه السلام: دعوه، لان حجج الله لا تقوم بالطيش، ولا بالباطل تظهر براهين الله، ثم التفت إلى الرجل وقال: سل بكل لسانك فإني مجيب إن شاء الله. فقال: كم بين المشرق والمغرب! فقال: مسافة الهواء، قال فكم : مسافة الهواء قال: دوران الفلك قال: ما دوران الفلك؟ قال: مسيرة يوم للشمس قال الرجال: صدقت، فمتى القيامة؟ قال: عند حضور المنية وبلوغ الاجل. قال صدقت، فكم عمر الدنيا؟ قال: يقال سبعة آلاف ثم لا تحديد. قال: صدقت فأين مكة من بكة؟ قال: مكة أكناف الحرم، وبكة مكان البيت. قال: ولم سميت مكة مكة، قال: لان الله مك الأرض من تحتها أي دحاها، قال: فلم سميت بكة؟ قال: لأنها بكت عيون الجبارين والمذنبين . قال: صدقت قال: وأين كان الله قبل [خلق] عرشه؟ فقال أمير المؤمنين عليه السلام: سبحان من لا يدرك كنه صفته حملة عرشه على قرب زمراتهم من كراسي كرامته. ولا الملائكة المقربون من أنوار سبحات جلاله! ويحك لا يقال لم، ولا كيف، ولا أين، ولا متى ولا بم، ولا مم ، ولا حيث، ولا أنى. فقال الرجل: صدقت، فكم مقدار ما لبث العرش على الماء قبل خلق الأرض والسماء فقال: أتحسن أن تحسب؟ فقال: نعم [1] فقال أمير المؤمنين عليه السلام أفرأيت لو صبت في الأرض خردل حتى سد الهواء وملا ما بين الأرض والسماء، ثم اذن لك على ضعفك أن تنقله حبة حبة من المشرق إلى المغرب ثم مدلك في العمر حتى نقلته وأحصيته لكان ذلك أيسر من إحصاء ما لبث العرش على الماء قبل خلق الأرض والسماء، وإنما وصفت لك جزء من عشر عشير ما لبث العرش على الماء قبل خلق الأرض والسماء، وإنما وصفت لك [جزء] من عشر عشير من جزء من مئة ألف جزء، وأستغفر الله من التقليل في التحديد! قال: فحرك الرجل رأسه وقال: أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله.
[1]وكم (خ).ص 337
[2]في المخطوطة: بكت عيون المذنبين ورقاب الجبارين.ص 337
[3]في بعض النسخ: ولا فيم ولا أنى.ص 337
وقال البرسي: روى الرازي في كتابه المسمى بمفاتيح الغيب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله ليلة أسري بي إلى السماء رأيت في السماء السابعة ميادين كميادين أرضكم هذه، ورأيت أفواجا من الملائكة يطيرون لا يقف هؤلاء لهؤلاء ولا هؤلاء لهؤلاء قال:
فقلت لجبرئيل: من هؤلاء؟ فقال: لا أعلم، فقلت: من أين جاؤوا؟ فقال: لا أعلم. فقلت: وأين يمضون؟ فقال: لا أعلم، فقلت: سلهم، فقال: لا أقدر، ولكن سلهم أنت يا حبيب الله، قال: فاعترضت ملكا منهم، فقلت له: ما اسمك؟ فقال: كيكائيل، فقلت: من أين أتيت؟ فقال: لا أعلم، فقلت: وأين تمضي؟ فقال: لا أعلم فقلت: وكم لك في السير؟ فقال: لا أعلم، غير أني يا حبيب الله أعلم أن الله سبحانه يخلق في كل ألف سنة كوكبا، وقد رأيت ستة آلاف كوكب خلقن وأنا في السير.
النجوم: قال: ذكر محمد بن علي مؤلف كتاب (الأنبياء والأوصياء): روي أن رجلا أتى علي بن الحسين عليهما السلام وعنده أصحابه فقال له:
ممن الرجل؟ قال: أنا منجم قائف عراف، فنظر إليه ثم قال: هل أدلك على رجل قد مر منذ يوم دخلت علينا في أربعة آلاف عالم، قال: من هو؟ قال: أما الرجل فلا أذكره ولكن إن شئت أخبرتك بما أكلت وادخرت في بيتك، قال: نبئني، قال: أكلت في هذا اليوم حيسا، فأما في بيتك فعشرون دينارا منها ثلاثة دنانير وازنة، فقال له الرجل: أشهد أنك الحجة العظمى والمثل الأعلى وكلمة التقوى. فقال له: وأنت صديق امتحن الله قلبك بالايمان [وأثبت].