Same indexed hadith bihar-23167; it ends on this printed page after beginning on pages 38-39.
Show complete hadith text
النهج: من خطبة له عليه السلام: وكان من اقتدار جبروته وبديع لطائف صنعته أن جعل من ماء البحر الزاخر المتراكم المتقاصف يبسا جامدا، ثم فطر منه أطباقا ففتقها سبع سماوات بعد ارتتاقها، فاستمسكت بأمره، وقامت على حده يحملها الأخضر المثعنجر، والقمقام المسخر، قد ذل لامره، وأذعن لهيبته ووقف الجاري منه لخشيته، وجبل جلاميدها ونشوز متونها وأطوادها فأرساها في مراسيها، وألزمها قرارتها فمضت رؤسها في الهواء، ورست أصولها في الماء فانهد جبالها عن سهولها، وأساخ قواعدها في متون أقطارها، ومواضع أنصابها فأشهق قلالها، وأطال أنشازها، وجعلها للأرض عمادا، وأرزها فيها أوتادا. فسكنت على حركتها من أن تميد بأهلها أو تسيح بحملها، أو تزول عن مواضعها، فسبحان من أمسكها بعد موجان مياهها، وأجمدها بعد رطوبة أكنافها، فجعلها لخلقه مهادا وبسطها لهم فراشا، فوق بحر لجي راكد لا يجري، وقائم لا يسري، تكركره الرياح العواصف، وتمخضه الغمام الذوارف، إن في ذلك لعبرة لمن يخشى .
الهوامش4
[5]في المصدر: وأرسى أرضا يحملها.ص 38
[1]في المصدر: قراراتها.ص 39
[2]في بعض النسخ: عن حركتها.ص 39
[3]نهج البلاغة، ج 1، 426.ص 39