Complete indexed hadith starts here; printed across pages 252-253.
النجوم: من كتاب (نزهة الكرام وبستان العوام) تأليف محمد بن الحسين بن الحسن السراوي، وهذا الكتاب خطه بالعجمية تكلفنا من نقله إلى العربية، فذكر في أواخر المجلد الثاني منه ما هذا لفظ من أعربه: وروي أن هارون الرشيد بعث إلى موسى بن جعفر عليه السلام فأحضره، فلما حضر عنده قال:
Show clickable narrator chain
إن الناس ينسبونكم يا بني فاطمة إلى علم النجوم، وأن معرفتكم بها معرفة جيدة وفقهاء العامة يقولون إن رسول الله صلى الله عليه وآله قال: إذا ذكروا في أصحابي فاسكتوا وإذا ذكروا القدر فاسكتوا، وإذا ذكروا النجوم فاسكتوا، وأمير المؤمنين عليه السلام كان أعلم الخلائق بعلم النجوم، وأولاده وذريته الذين تقول الشيعة بإمامتهم كانوا عارفين بها. فقال له الكاظم عليه السلام: هذا حديث ضعيف وإسناده مطعون فيه، والله تبارك وتعالى قد مدح النجوم، ولولا أن النجوم صحيحة ما مدحها الله عز وجل والأنبياء عليهم السلام كانوا عالمين بها وقد قال الله تعالى في حق إبراهيم خليل الرحمن عليه السلام (وكذلك نري إبراهيم ملكوت السماوات والأرض وليكون من الموقنين ) وقال في موضع آخر (فنظر نظرة في النجوم فقال إني سقيم ) فلو لم يكن عالما بعلم النجوم ما نظر فيها وما قال إني سقيم، وإدريس عليه السلام كان أعلم أهل زمانه بالنجوم، والله تعالى قد أقسم بمواقع النجوم وإنه لقسم لو تعلمون عظيم، وقال في موضع آخر (والنازعات غرقا - إلى قوله - فالمدبرات أمرا) ويعني بذلك اثني عشر برجا وسبعة سيارات، والذي يظهر بالليل والنهار بأمر الله عز وجل، و بعد علم القرآن ما يكون أشرف من علم النجوم، وهو علم الأنبياء والأوصياء و ورثة الأنبياء الذين قال الله عز وجل (وعلامات وبالنجم هم يهتدون ) ونحن نعرف هذا العلم وما نذكره. فقال له هارون: بالله عليك يا موسى هذا العلم لا تظهروه عند الجهال وعوام الناس حتى لا يشنعوا عليك، ونفس العوام به و غط هذا العلم وارجع إلى حرم جدك. ثم قال له هارون: وقد بقي مسألة أخرى بالله عليك أخبرني بها! فقال له: سل، فقال له: بحق القبر والمنبر وبحق قرابتك من رسول الله صلى الله عليه وآله أخبرني أنت تموت قبلي أو أنا أموت قبلك؟ لأنك تعرف هذا من علم النجوم، فقال له موسى عليه السلام: آمني حتى أخبرك. فقال: لك الأمان. فقال: أنا أموت قبلك وما كذبت ولا أكذب ووفاتي قريب.
الهوامش3
[1]الانعام: 75.ص 252
[١]الصافات: ٨٩.ص 253
[٢]النحل: ١٦.ص 253