Same indexed hadith bihar-24318; it ends on this printed page after beginning on pages 35-38.
Show complete hadith text
الخصال: عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن هلال ، عن عيسى بن عبد الله الهاشمي، عن أبيه عن آبائه قال:
Show clickable narrator chain
قال رسول الله صلى الله عليه وآله: أربعة أنهار من الجنة: الفرات والنيل وسيحان وجيحان، فالفرات الماء في الدنيا والآخرة والنيل العسل، وسيحان الخمر، وجيحان اللبن . النيل أفضل الأنهار لبعد منبعه ومروره على الأحجار والحصيات، وليس فيه وحل ولا يخضر الحجر فيه كغيره، ويمر من الجنوب إلى الشمال وهو سريع الجري، وزيادته في أيام نقص سائر المياه، ومنبعه مواضع غير معمورة في جنوب خط الاستواء، ولذا لم يعلم منبعه على التحقيق. ونقل عن بعض حكماء اليونان: أن ماءه يجتمع من عشرة أنهار، بين كل نهرين منها اثنان وعشرون فرسخا، فتنصب تلك الأنهار في بحيرة ثم منها يخرج نهر مصر متوجها إلى الشمال حتى ينتهي إلى مصر، فإذا جازها وبلغ " شنطوف " انقسم قسمين ينصبان في البحر. وقال: سيحان منبعه من موضع طوله ثمان وخمسون درجة وعرضه أربع وأربعون درجة، ويمر في بلاد الروم من الشمال إلى الجنوب إلى بلاد أرمن، ثم إلى قرب " مصيصة " ثم يجتمع مع جيحان وينصبان في بحر الروم فيما بين أياس وطرسوس، ونهر جيحان منبعه من موضع طوله ثمان و خمسون درجه، وعرضه ست وأربعون درجة وهو قريب من نهر الفرات في العظمة ويمر من الشمال إلى الجنوب بين جبال في حدود الروم إلى أن يمر إلى شمال مصيصة وينصب في البحر (انتهى). ثم اعلم أن هذه الرواية مروية في طرق المخالفين أيضا، إلا أنه ليس فيها " فالفرات " إلى آخر الخبر، واختلفوا في تأويله: قال الطيبي في شرح المشكاة في شرح هذا الخبر: سيحان وجيحان غير سيحون وجيحون، وهما نهران عظيمان جدا وخص الأربعة لعذوبة مائها وكثرة منافعها كأنها من أنهار الجنة، أو يراد أنها أربعة أنهار هي أصول أنهار الجنة سماها بأسامي الأنهار العظام من أعذب أنهار الدنيا وأفيدها على التشبيه، فإن ما في الدنيا من المنافع فنموذات لما في الآخرة، وكذا مضارها. وقال القاضي: معنى كونها من أنهار الجنة: أن الايمان يعم بلادها وأن شاربيها صائرة إليها، والأصح أنه على ظاهرها وأن لها مادة من الجنة. وفي معالم التنزيل: أنزلها الله تعالى من الجنة واستودعها الجبال لقوله تعالى " فأسكناه ". وفي الثاني: أنهار الجنة، ووجهه الشهرة والفائدة والعذوبة. وفي الثالث وجهه المجاورة والانتفاع (انتهى). وأقول: ظاهر الخبر مع التتمة التي في الخصال اشتراك الاسم، وإنما سميت بأسماء أنهار الجنة لفضلها وبركتها وكثرة الانتفاع بها، ويحتمل أن يكون المعنى أن أصل هذه الأنهار ومادتها من الجنة، فلما صارت في الدنيا انقلبت ماء، ولا ينافي ذلك معلومية منابعها إذ يمكن أن يكون أول حدوثها بسبب ماء الجنة، أو يصب فيها بحيث لا نعلم، أو يكون المراد بالجنة جنة الدنيا كما مر في كتاب المعاد وتجري من تحت الأرض إلى تلك المنابع ثم يظهر منها. ويؤيد تلك الوجوه في الجملة ما رواه الكليني بسند كالموثق عن أبي عبد الله عليه السلام قال: يدفق في الفرات في كل يوم دفقات من الجنة ، وبسند آخر رفعه إلى أمير المؤمنين صلوات الله عليه قال: نهركم هذا - يعني ماء الفرات - يصب فيه ميزابان من ميازيب الجنة . وعن علي بن الحسين صلوات الله عليهما قال: إن ملكا يهبط من السماء في كل ليلة معه ثلاثة مثاقيل مسك من مسك الجنة فيطرحها في الفرات، وما من نهر في شرق الأرض ولا غربها أعظم بركة منه . وأما التأويل بكون أهلها وشاربيها صائرين إلى الجنة فهو في خصوص الفرات ظاهر، إذ أكثر القرى والبلاد الواقعة عليه وبقربه من الامامية والمحبين لأهل البيت عليهم السلام كما تشهد به التجربة، وقد روى الكليني بإسناده عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ما إخال أحدا يحنك بماء الفرات إلا أحبنا أهل البيت. وقال عليه السلام: ما سقي أهل الكوفة ماء الفرات إلا لامر ما، وقال: يصب فيه ميزابان من الجنة قوله عليه السلام " لامر ما " أي لرسوخ ولاية أهل البيت عليهم السلام في قلوب أهلها. وعن أمير المؤمنين - صلوات الله عليه - قال: أما إن أهل الكوفة لو حنكوا أولادهم بماء الفرات لكانوا لنا شيعة . وأما الأنهار الثلاثة الأخرى فلم أر لها في غير هذا الخبر فضلا، بل روى الكليني عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال: ماء نيل مصر يميت القلب .
الهوامش10
[١]أحمد بن هلال أبو جعفر العبرتائي ضعيف جدا، قال الشيخ في التهذيب: ان أحمد بن هلال مشهور باللعنة والغلو. وروى الكشي عن أبي الحسن العسكري عليه السلام رواية تشتمل على لعنه والتبري منه كقوله عليه السلام " ونحن نبرأ إلى الله من ابن هلال لا رحمه الله ومن لا يبرأ منه ".ص 35
[٢]في الخصال: عن علي عليه السلام.ص 35
[١]الخصال: ١١٧.ص 36
[١]الكافي: ٦، ص ٣٨٨.ص 37
[٢]الكافي: ٦، ص 388.ص 37
[3]في المصدر: مسكا.ص 37
[١]الكافي: ج ٦، ص ٣٨٩.ص 38
[٢]الكافي: ج ٦، ص ٣٨٨.ص 38
[٣]الكافي ج ٦، ص ٣٨٩.ص 38
[٤]الكافي: ج ٦، ص ٣٩١.ص 38