الفقيه: قال علي عليه السلام: للريح رأس وجناحان .
الهوامش1
[1]الفقيه: 142.ص 6
بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث — Volume 57, Page 6
الفقيه: قال علي عليه السلام: للريح رأس وجناحان .
[1]الفقيه: 142.ص 6
الفقيه: عن كامل، قال:
كنت مع أبي جعفر عليه السلام بالعريض، فهبت ريح شديدة، فجعل أبو جعفر عليه السلام يكبر، ثم قال: إن التكبير يرد الريح. وقال عليه السلام: ما بعث الله ريحا إلا رحمة أو عذابا، فإذا رأيتموها فقولوا: اللهم إنا نسألك خيرها وخير ما أرسلت له، ونعوذ بك من شرها وشر ما أرسلت له، وكبروا وارفعوا أصواتكم بالتكبير فإنه يكسرها .
[2]الفقيه: 142.ص 6
وقال رسول الله صلى الله عليه وآله: ما خرجت ريح قط إلا بمكيال إلا زمن عاد، فإنها عتت على خزانها فخرجت في مثل خرق الإبرة فأهلكت قوم عاد .
[3]الفقيه: 143.ص 6
وقال الصادق عليه السلام: نعم الريح الجنوب، تكسر البرد عن المساكين، و تلقح الشجر، وتسيل الأودية .
[4]الفقيه: 143.ص 6
وقال علي عليه السلام: الرياح خمسة، منها العقيم فنعوذ بالله من شرها، و كان النبي صلى الله عليه وآله إذا هبت ريح صفراء أو حمراء أو سوداء تغير وجهه واصفر، وكان كالخائف الوجل حتى ينزل من السماء قطرة من مطر فيرجع إليه لونه، ويقول: جاءتكم بالرحمة .
[5]الفقيه: 143.ص 6
[١]الفقيه: 142.
[٢]الفقيه: 142.
[٣]الفقيه: 143.
[٤]الفقيه: 143.
[٥]الفقيه: 143.
Complete indexed hadith starts here; printed across pages 6-7.
توحيد المفضل: قال: قال الصادق عليه السلام: أنبهك يا مفضل على الريح وما فيها، ألست ترى ركودها إذا ركدت كيف يحدث الكرب الذي يكاد يأتي على النفوس، ويحرض الأصحاء، وينهك المرضى، ويفسد الثمار، ويعفن البقول، و يعقب الوباء في الأبدان والآفة في الغلات؟ ففي هذا بيان أن هبوب الريح من تدبير الحكيم في صلاح الخلق، وأنبئك عن الهواء بخلة أخرى، فإن الصوت أثر يؤثره اصطكاك الأجسام في الهواء، والهواء يؤديه إلى المسامع، والناس يتكلمون في حوائجهم ومعاملاتهم طول نهارهم وبعض ليلهم، فلو كان أثر هذا الكلام يبقى في الهواء كما يبقى الكتاب في القرطاس لامتلأ العالم منه، فكان يكربهم ويفدحهم، وكانوا يحتاجون في تجديده والاستبدال به أكثر مما يحتاج إليه في تجديد القراطيس، لان ما يلقى من الكلام أكثر مما يكتب، فجعل الخلاق الحكيم - جل قدسه - هذا الهواء قرطاسا خفيفا يحمل الكلام ريثما يبلغ العالم حاجتهم، ثم يمحى فيعود جديدا نقيا ويحمل ما حمل أبدا بلا انقطاع، وحسبك بهذا النسيم لمسمى هواء عبرة وما فيه من المصالح، فإنه حياة هذه الأبدان والممسك لها من داخل بما يستنشق منه، ومن خارج بما تباشر من روحه، وفيه تطرد هذه الأصوات فيؤدي بها من البعيد، وهو الحامل لهذه الأراييح ينقلها من موضع إلى موضع. ألا ترى كيف تأتيك الرائحة من حيث تهب الريح؟ فكذلك الصوت، وهو القابل لهذا الحر والبرد اللذين يعتقبان على العالم لصلاحه، ومنه هذه الريح الهابة، فالريح تروح عن الأجسام، وتزجي السحاب من موضع إلى موضع ليعم نفعه حتى يستكثف فيمطر وتفضه حتى يستخف فيتفشى وتلقح الشجر، وتسير السفن، وترخي الأطعمة، وتبرد الماء وتشب النار، و تجفف الأشياء الندية، وبالجملة إنها تحيي كل ما في الأرض، فلولا الريح لذرى النبات، ومات الحيوان، وحمت الأشياء وفسدت.
[1]العام (خ).ص 7