Same indexed hadith bihar-24754; it ends on this printed page after beginning on pages 133-134.
Show complete hadith text
العلل: عن علي بن أحمد، عن محمد بن أبي عبد الله، عن محمد بن إسماعيل البرمكي عن جعفر بن سليمان، عن أبي أيوب الخزاز، عن عبد الله بن الفضل الهاشمي، قال:
Show clickable narrator chain
قلت لأبي عبد الله عليه السلام: لأي علة جعل الله عز وجل الأرواح في الأبدان بعد كونها في ملكوته الأعلى في أرفع محل؟ فقال عليه السلام: إن الله تبارك وتعالى علم أن الأرواح في شرفها وعلوها متى ما تركت على حالها نزع أكثرها إلى دعوى الربوبية دونه عز وجل فجعلها بقدرته في الأبدان التي قدر لها في ابتداء التقدير نظر لها ورحمة بها، وأحوج بعضها إلى بعض، وعلق بعضها على بعض، ورفع بعضها على بعض، ورفع بعضها فوق بعض درجات، وكفى بعضها ببعض، وبعث إليهم رسله، واتخذ عليهم حججه مبشرين ومنذرين، يأمرون بتعاطي العبودية والتواضع لمعبود هم بالأنواع التي تعبدهم بها، و نصب لهم عقوبات في العاجل وعقوبات في الآجل، ومثوبات في العاجل ومثوبات في الآجل ليرغبهم بذلك في الخير ويزهدهم في الشر، وليذلهم بطلب المعاش والمكاسب، فيعلموا بذلك أنهم بها مربوبون وعباد مخلوقون، ويقبلوا على عبادته فيستحقوا بذلك نعيم الا بد وجنة الخلد، ويأمنوا من النزوع إلى ما ليس لهم بحق. ثم قال عليه السلام: يا ابن الفضل! إن الله تبارك وتعالى أحسن نظرا لعباده منهم لأنفسهم، ألا ترى أنك لا ترى فيهم إلا محبا للعلو على غيره حتى أنه يكون منهم لمن قد نزع إلى دعوى الربوبية، ومنهم من نزع إلى دعوى النبوة بغير حقها، و منهم من نزع إلى دعوى الإمامة بغير حقها، وذلك مع ما برون في أنفسهم من النقص والعجز والضعف والمهانة والحاجة والفقر والآلام والمناوبة عليهم والموت الغالب لهم و القاهر لجميعهم - يا ابن الفضل إن الله تبارك وتعالى لا يفعل بعبادة إلا الأصلح لهم، و لا يظلم الناس شيئا ولكن الناس أنفسهم يظلمون .
الهوامش5
[4]كفأ (ظ).ص 133
[5]في بعض النسخ " ليدلهم " بالدال المهملة.ص 133
[١]في المصدر: من قد نزع.ص 134
[٢]في المصدر: من قد نزع.ص 134
[٣]العلل: ج ١، ص 15 و 16.ص 134