Complete indexed hadith starts here; printed across pages 248-249.
مجالس الصدوق: عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن إبراهيم بن هاشم عن إسماعيل بن مرار، عن يونس بن عبد الرحمن، عن يونس بن يعقوب، قال:
Show clickable narrator chain
كان عند أبي عبد الله الصادق عليه السلام جماعة من أصحابه فيهم حمران بن أعين، ومؤمن الطاق وهشام بن سالم، والطيار، وجماعة من أصحابه فيهم هشام بن الحكم وهو شاب. فقال أبو عبد الله عليه السلام: يا هشام، قال: لبيك يا ابن رسول الله، قال: ألا تحدثني كيف صنعت بعمرو بن عبيد وكيف سألته؟ قال هشام: جعلت فداك يا ابن رسول الله، إني اجلك وأستحييك ولا يعمل لساني بين يديك، فقال أبو عبد الله عليه السلام: إذا أمرتكم بشئ فافعلوا . قال هشام: بلغني ما كان فيه عمرو بن عبيد وجلوسه في مسجد البصرة. وعظم ذلك علي، فخرجت إليه ودخلت البصرة في يوم الجمعة، فأتيت مسجد البصرة فإذا أنا بحلقة كبيرة، وإذا أنا بعمرو بن عبيد عليه شملة سوداء متزر بها من صوف، وشملة مرتد بها . فاستفرجت الناس فأفرجوا لي، ثم قعدت في آخر القوم على ركبتي ثم قلت: أيها العالم، أنا رجل غريب، تأذن لي فأسألك عن مسألة؟ قال: فقال: نعم، قال: قلت له: ألك عين؟ قال: يا بني أي شئ هذا من السؤال؟! فقلت: هكذا مسألتي. فقال: يا بني سل وإن كانت مسألتك حمقاء. قلت: أجبني فيها، قال: فقال لي: سل، قلت: ألك عين؟ قال: نعم، قلت: فما ترى بها؟ قال: الألوان والاشخاص. قال: قلت : فلك أنف؟ قال: نعم، قلت: فما تصنع به؟ قال: أتشمم بها الرائحة. قال: قلت: ألك فم؟ قال: نعم، قلت: وما تصنع به؟ قال: أعرف به طعم الأشياء. قال: قلت: ألك لسان؟ قال: نعم، قلت: وما تصنع به؟ قال: أتكلم به، قال: قلت: ألك اذن؟ قال: نعم، قلت: وما تصنع بها؟ قال: أسمع بها الأصوات. قال: قلت: ألك يد؟ قال: نعم، قلت: وما تصنع بها؟ قال: أبطش بها. قال: قلت: ألك قلب؟ قال: نعم، قلت: وما تصنع به؟ قال: أميز كل ما ورد على هذه الجوارح. قال: قلت: أفليس في هذه الجوارح غنى عن القلب؟ قال: لا، قلت: وكيف ذلك وهي صحيحة سليمة؟ قال: يا بني إن الجوارح إذا شكت في شئ شمته أو رأته أو ذاقته أو سمعته أو لمسته رد ته إلى القلب فييقن اليقين ويبطل الشك. قال: فقلت: إنما أقام الله القلب لشك الجوارح؟ قال: نعم، قال: قلت: فلا بد من القلب وإلا لم تستقم الجوارح؟ قال: نعم، قال: فقلت: يا أبا مروان إن الله - تعالى ذكره - لم يترك جوارحك حتى جعل لها إماما يصحح لها الصحيح وييقن ما شك فيه ويترك هذا الخلق كلهم في حيرتهم وشكهم واختلافهم لا يقيم لهم إماما يردون إليه شكهم وحيرتهم ويقيم لك إماما لجوارحك ترد إليه حيرتك وشكك؟! قال: فسكت ولم يقل شيئا. قال: ثم التفت إلي فقال: أنت هشام؟ فقلت: لا، فقال لي: أجالسته؟ فقلت: لا، قال: فمن أين أنت؟ قلت: من أهل الكوفة. قال: فأنت إذا هو، قال: ثم ضمني إليه وأقعدني في مجلسه وما نطق حتى قمت. فضحك أبو عبد الله الصادق عليه السلام ثم قال: يا هشام من علمك هذا؟ قال: قلت: يا ابن رسول الله جرى على لساني. قال: يا هشام هذا والله مكتوب في صحف إبراهيم وموسى.
الهوامش5
[1]في المصدر: فافعلوه.ص 248
[2]زاد فيه: والناس يسألونه.ص 248
[3]فقلت: ألك.ص 248
[4]فما (خ).ص 248
[1]الأمالي: 351 - 352.ص 249