وقال أيضا في خطبته : فما ينجو من الموت من يخافه ، ولا يعطى البقاء من أحبه ، ومن جرى في عنان أمله عثر به أجله ، وإذا كنت في إدبار والموت في إقبال فما أسرع الملتقى! الحذر الحذر! فوالله لقد ستر حتى كأنه غفر. ـ وتبع أمير المؤمنين جنازة فسمع رجلا يضحك فقال : كأن الموت فيها على غيرنا كتب ، وكأن الحق فيها على غيرنا وجب ، وكأن الذي نرى من الاموات سفر عما قليل إلينا راجعون نبوؤهم أجداثهم ونأكل تراثهم ، قد نسينا كل واعظ وواعظة ، ورمينا بكل جائحة ، وعجبت لمن نسي الموت وهو يرى الموت! ومن أكثر ذكر الموت رضي من الدنيا باليسير.