Complete indexed hadith starts here; printed across pages 90-93.
الرابع : أن يكون قوله : ممن يؤم متعلقا بقوله : منفصلا ، ويكون قوله : وليس بفاعل غيره تفسيرا لقوله : منفصلا ، ويكون حاصل الكلام : أنه إنما جعلت الخطبة لئلا يكون المصلي في يوم الجمعة منفصلا عن المصلي في غيره بأن يكون صلاته ركعتين ، فإنها مع الخطبتين بمنزلة أربع ركعات. قوله : والخطبتان في الجمعة والعيدين بعد الصلاة أقول : لم يذهب إلى هذا القول فيما علمنا أحد من علمائنا غيره في هذين الكتابين ، وسيأتي القول في ذلك في بابه. قوله : فوجبت الجمعة على من هو على نصف البريد في مناسبة هذا الاصل الحكم خفاء ، ولعله مبني على ما لا يصل إليه علمنا من المناسبات الواقعية ، ويمكن أن يقال :
Show clickable narrator chain
لما كان الغالب في المسافرين الركبان ، والقوافل المحملة المثقلة إنما تقطع في بياض الايام القصار ثمانية فراسخ والتكليف بحضور صلاة الجمعة يتعلق بالركبان والمشاة ، والغالب فيهم المشاة ، والماشي يسير غالبا نصف الراكب فلذا جعل هنا نصف ما جعل للمسافر ، أو أن ليوم الجمعة أعمالا اخرى غير الصلاة فجعل نصفه للصلاة ونصفه لسائر الاعمال ، فلو وجب عليهم المسير أكثر من فرسخين لم يتيسر له سائر الاعمال والله يعلم. قوله : ليلقى ربه طاهر الجسد أي لا يصير جسده كثيفا من تراب القبر وغيره والمراد بملاقات الرب ملاقات ملائكته ورحمته. قوله : لان هذه الاشياء كلها ملبسة ، لعل المعنى أنه لما كان غالب المماسة فيها هكذا فلذا رفع الغسل من رأس ، فلا يتوهم منه وجوب الغسل بمس ما تحله الحياة منها. قوله 7 : يرى الكسوف أي آثاره من ضوء الشمس والقمر. قوله 7 : فلما تغيرت العلة أي المناسب لهذه العلة الدالة على نزول العذاب زيادة تضرع واستكانة ليست في سائر الصلوات فلذا زيد في ركوعاتها. قوله : لان أول شهور السنة علة للتقييد بسنة الاكل. قوله : لانه يكون في ركعتين اثنا عشر تكبيرة أي مع تكبيرة القنوت. قوله : فلذلك جعل فيها أي في القيام فقط ، وإلا فالمجموع أزيد بعدد ما زيد فيها ويقال : راض الفرس رياضا ورياضة : ذلله فهو رائض. قوله : وفيه فرق أي في شهر رمضان بسبب نزول القرآن ، ويحتمل إرجاع الضمير إلى القرآن. قوله (ع) : وفيه نبئ محمد (ص) لعل النبوة والوحي كان في شهر رمضان ، والرسالة والامر بالتبليغ كان في شهر رجب. قوله 7 : لانه كان بمنزلة من وجب عليه صوم أقول : لعل التعليل مبني على أن وقت القضاء هو ما بين الرمضانين ، إذ لا يجوز له التأخير اختيارا عنه ، فلما كان فيما بين ذلك معذورا سهل الله عليه ، وقبل منه الفداء ، ولم يكن الله ليجمع عليه العوض والمعوض ، فلذا أسقط القضاء عنه بعد القدرة لانتقال فرضه إلى شئ آخر. قوله : لانه إذا عرض عمل ثمانية أيام كذا في العيون ، وفي العلل : ثلاثة أيام ، وعلى التقديرين يشكل فهمه ، أما على الاول فيمكن توجيهه بوجهين : الاول أن يقال : العرض غير مختص بعمل الاسبوع بل يعرض عمل ما مر من الشهر في كل خميس ، وإذا لم يكن في العشر الآخر خميسان فليس مورد هذه العلة ، وإذا كان فيه خميسان ففيه ثلاثة احتمالات : الاول : أن يكون الخميس الاول الحادي والعشرين ، والخميس الثاني الثامن و العشرين ، الثاني أن يكون الخميس الثاني التاسع والعشرين ، الثالث أن يكون الخميس الثاني الثلاثين ، وهذا الاخير أيضا ليس بداخل في المفروض ، لان المفروض هو ما علم دخول خميسين فيه أولا وههنا غير معلوم لاحتمال أن لا يكون للشهر سلخ فبقي الاحتمالان الاولان ، وفي الثاني منهما يكون استيعاب الخميس الاول لاعمال الشهر أكثر كالثاني فلذا خصه بالذكر ، فنقول : دخول أعمال الشهر إلى العشرين معلوم فيهما ، فأما بعده فما يدخل في عرض الخميس الاول منه يومان أي يوم وبعض يوم ، ويدخل في الثاني زائدا على هذا ثمانية أيام أي سبعة أيام وبعض يوم ، فبعض الخميس الاول حسب من اليومين وبعضه من الثمانية ، فالمراد بقوله : إذا عرض عمل ثمانية أيام أي زائدا على ما سيأتي من اليومين ، وعلى ما هو المعلوم دخوله فيهما من العشرين ، على أنه يحتمل أن يكون المعروض في الخميس عمل العشر فلا يحتاج إلى إضافة العشرين ، ويمكن أن يقال : اخذ في الخميس الاول أكثر محتملاته وفي الخميس الثاني أقل محتملاته استظهارا وتأكيدا إذ على ما قررنا أكثر محتملات الخميس الاول أن يدخل فيه عرض عمل يومين من العشر بأن يكون في الثاني والعشرين ، وأقل محتملات الثاني أن يدخل فيه ثمانية بأن يكون الاول في الحادي والعشرين وعلى هذا يندفع ويرتفع أكثر التكلفات. الثاني أن يكون المعروض في الخميس عمل الاسبوع فقط ، لكن لما خص كل عشر بصوم يوم كان الانسب أن يكون ما يعرض في خميس العشر الآخر أكثر استيعابا لايامه ، فإذا عرض في الخميس الاول فما هو من احتماليه أكثر استيعابا هو أن يشمل يومين منه كما مر بيانه ، وإذا عرض في الخميس الثاني يستوعب ثمانية أيام من ذلك العشر على كل احتمال من الاحتمالات فيكون أولى بالصوم ، وأما على الثاني فيمكن توجيهه أيضا بوجهين : الاول أنه إذا لزمه صوم الخميس الثاني ففي بعض الشهور أي ما يكون سلخه الخميس يلزمه احتياطا صوم خميسين ، كما ورد في أخبار اخر فيعرض عمله في ثلاثة أيام وهو صائم في بعض الاحيان بخلاف ما إذا كان المستحب صوم الخميس الاول من العشر الآخر فإنه يكون دائما عرض العمل في الشهر في يومين وهو صائم. الثاني أن يكون المقصود من السؤال بيان علة جعل الخميس الثاني بعد الاربعاء سواء كان في العشر الوسط أو في العشر الاخير ، وسواء كان الخميس الاول من العشر الاخير أو الثاني منه ، فالمراد بالجواب أنه إنما جعل هذا الخميس بعد الاربعاء لان يعرض فيه صوم ثلاثة أيام في هذا الشهر ، مع أنه يكون في يوم العرض صائما أيضا ، وعلى التقادير لا يخلو من تكلف. قوله 7 : واستخف بالايمان أي بأعماله ، والمراد هنا الصوم وسائر ما تلزم فيه (١) الكفارة ، ويحتمل أن يكون بفتح الهمزة بناءا على إطلاق اليمين على النذر وأن كفارته كذلك. قوله 7 : لعلة الوفادة الوفد : القوم يجتمعون ويردون البلاد ، الواحد وافد وكذا من يقصد الامراء بالزيادة ، والاسترفاد والانتجاع ، يقال : وفد يفد وفادة. قوله : ثابتا ذلك عليه دائما أي في مدة مديدة زائدا على أزمنة سائر الطاعات. قوله 7 : ولان يجب على الناس الهدي لعله مبني على أن هدي التمتع جبران لا نسك ، فيكون قوله : والكفارة عطف تفسير. (الفصل الثانى) *(ما ورد من ذلك برواية ابن سنان)*
الهوامش · 1⌄
[١]في نسخة : الايام.ص 92