Same indexed hadith bihar-2687; it ends on this printed page after beginning on pages 93-94.
Show complete hadith text
ع : علي بن أحمد ، عن محمد بن أبي عبدالله ، عن محمد بن إسماعيل ، عن علي بن العباس ، عن القاسم بن الربيع الصحاف ، عن محمد بن سنان أن أبا الحسن علي بن موسى الرضا 7 كتب إليه بما في هذا الكتاب جواب كتابه إليه يسأله عنه :
Show clickable narrator chain
جاءني كتابك تذكر أن بعض أهل القبلة يزعم أن الله تبارك وتعالى لم يحل شيئا ولم يحرمه لعلة أكثر من التعبد لعباده بذلك ، قد ضل من قال ذلك ضلالا بعيدا وخسر خسرانا مبينا لانه لو كان كذلك لكان جائزا أن يستعبدهم بتحليل ما حرم وتحريم ما أحل حتى يستعبدهم بترك الصلاة والصيام وأعمال البر كلها ، والانكار له ولرسله وكتبه والجحود بالزنا والسرقة وتحريم ذوات المحارم وما أشبه ذلك من الامور التي فيها فساد التدبير وفناء الخلق ، إذ العلة في التحليل والتحريم التعبد لا غيره ، فكان كما أبطل الله عزوجل به قول من قال ذلك إنا وجدنا كل ما أحل الله تبارك وتعالى ففيه صلاح العباد وبقاؤهم ولهم إليه الحاجة التي لا يستغنون عنها ، ووجدنا المحرم من الاشياء لا حاجة للعباد إليه ووجدناه مفسدا داعيا إلى الفناء والهلاك ، ثم رأيناه تبارك وتعالى قد أحل بعض ما حرم في وقت الحاجة لما فيه من الصلاح في ذلك الوقت ، نظير ما أحل من الميتة والدم ولحم الخنزير إذا اضطر إليه المضطر ، لما في ذلك الوقت من الصلاح والعصمة ودفع الموت ، فكيف دل الدليل على أنه لم يحل إلا لما فيه من المصلحة للابدان ، وحرم ما حرم لما فيه من الفساد ، وكذلك وصف في كتابه وأدت عنه رسله وحججه كما قال أبوعبدالله 7 : لو يعلم العباد كيف كان بدؤ الخلق ما اختلف اثنان. وقوله 7 : ليس بين الحلال والحرام إلا شئ يسير ، يحوله من شئ إلى شئ فيصير حلالا وحرام. « ص ١٩٧ »