Complete indexed hadith starts here; printed across pages 104-107.
الاختصاص: أبو محمد عن صباح المزني عن الحارث بن حصيرة عن الأصبغ بن نباته قال:
Show clickable narrator chain
كنا مع أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام يوم الجمعة في المسجد بعد العصر إذ أقبل رجل طوال كأنه بدوي فسلم عليه، فقال له علي عليه السلام: ما فعل جنيك الذي كان يأتيك؟ قال: إنه ليأتيني إلى أن وقفت بين يديك يا أمير المؤمنين، قال علي عليه السلام: فحدث القوم بما كان منه، فجلس وسمعنا له فقال: إني لراقد باليمن قبل أن يبعث الله نبيه صلى الله عليه وآله وسلم، فإذا جني أتاني نصف الليل فرفسني برجله وقال: اجلس، فجلست ذعرا، فقال: اسمع، قلت: وما أسمع؟ قال: عجبت للجن وإبلاسها * وركبها العيس بأحلاسها تهوي إلى مكة تبغي الهدى * ما طاهر الجن كأنجاسها فارحل إلى الصفوة من هاشم * وارم بعينيك إلى رأسها قال: فقلت: والله لقد حدث في ولد هاشم شئ أو يحدث وما أفصح لي، وإني لأرجو أن يفصح لي، فأرقت ليلتي وأصبحت كئيبا، فلما كان من القابلة أتاني نصف الليل وأنا راقد فرفسني برجله وقال: اجلس فجلست ذعرا، فقال: اسمع فقلت: وما أسمع؟ قال: عجبت للجن وأخبارها * وركبها العيس بأكوارها تهوي إلى مكة تبغي الهدى * ما مؤمنو الجن ككفارها فارحل إلى الصفوة من هاشم * بين روابيها وأحجارها فقلت: والله لقد حدث في ولد هاشم أو يحدث، وما أفصح لي وإني لأرجو أن يفصح لي، فأرقت ليلتي وأصبحت كئيبا، فلما كان من القابلة أتاني نصف الليل وأنا راقد فرفسني برجله وقال: اجلس فجلست وأنا ذعر، فقال: اسمع، قلت: وما أسمع؟ قال: عجبت للجن وإلبابها * وركبها العيس بأقتابها تهوي إلى مكة تبغي الهدى * ما صادقوا الجن ككذابها فارحل إلى الصفوة من هاشم * أحمد إذ هو خير أربابها قلت: عدو الله أفصحت، فأين هو؟ قال: ظهر بمكة يدعو إلى شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدا " رسول الله، فأصبحت ورحلت ناقتي ووجهتها قبل مكة فأول ما دخلتها لقيت أبا سفيان، وكان شيخا ضالا فسلمت عليه وسألته عن الحي، فقال: والله إنهم مخصبون إلا أن يتيم أبي طالب قد أفسد علينا ديننا، قلت: وما اسمه؟ قال: محمد، أحمد، قلت: وأين هو؟ قال: تزوج بخديجة ابنة خويلد فهو عليها نازل فأخذت بخطام ناقتي ثم انتهيت إلى بابها فعقلت ناقتي ثم ضربت الباب فأجابتني: من هذا؟ فقلت: أنا أردت محمدا، فقالت: اذهب إلى عملك ، فقلت: يرحمك الله إني رجل أقبلت من اليمن وعسى الله أن يكون من علي به فلا تحرميني النظر إليه، و كان صلى الله عليه وآله رحيما " فسمعته يقول: يا خديجة افتحي الباب، ففتحت، فدخلت فرأيت النور في وجهه ساطعا " نور في نور ثم درت خلفه فإذا أنا بخاتم النبوة معجون على كتفه الأيمن فقبلته، ثم قمت بين يديه وأنشأت أقول: اتاني نجي بعد هدء ورقدة * ولم يك فيما قد تلوت بكاذب ثلاث ليال قوله كل ليلة * أتاك رسول من لؤي بن غالب فشمرت من ذيلي الإزار ووسطت * بي الذعلب الوجناء بين السباسب فمرنا بما يأتيك يا خير قادر * وإن كان فيما جاء شيب الذوائب وأشهد أن الله لا شئ غيره * وأنك مأمون على كل غائب وأنك أدنى المرسلين وسيلة * إلى الله يا بن الأكرمين الأطائب وكن لي شفيعا يوم لا ذو شفاعة * إلى الله يغني عن سواد بن قارب وكان اسم الرجل سواد بن قارب فرحت والله مؤمنا به صلى الله عليه وآله ثم " خرج إلى صفين فاستشهد مع أمير المؤمنين عليه السلام.
الهوامش18
[1]رفسه: ضربه في صدره.ص 104
[2]العيس بالكسر: الإبل البيض يخالط بياضها شئ من الشقرة. والأحلاس جمع حلس وهو كساء يطرح على ظهر البعير.ص 104
[3]الضمير يرجع إلى القبيلة.ص 104
[4]أي ما بين مراده ولا أوضحه.ص 104
[1]ارق: ذهب عنه النوم في الليل.ص 105
[2]الأكوار جمع الكور بالضم وهو الرحل بأداته.ص 105
[3]الروابي جمع الرابية: ما ارتفع من الأرض.ص 105
[4]في نسخة: ليس قداماها كاذبا بها.ص 105
[5]في المصدر: قلت: قد والله أفصحت.ص 105
[6]في نسخة: بنت.ص 105
[١]في المصدر وفى أبواب المعجزات: اذهب إلى عملك ما تذرون محمدا يأويه ظل بيت قد طردتموه وهربتموه وحصنتموه اذهب إلى عملك. قلت.ص 106
[٢]في المصدر: مختوم.ص 106
[٣]النجي: المحدث، وفى المصدر: [بجني] والهدء: السكون.ص 106
[٤]الذعلب: الناقة القوية. والوجناء: الناقة الصلبة. والسباسب جمع سبسب وهو القفر والمفازة.ص 106
[٥]في المصدر: [فيما جاتشيب الذوائب] فعليه: مجالس المفيد مخفف جاء، والمعنى أي قبلنا وصدقنا بما يأتيك به الوحي من الله وإن كان فيه أمور شداد تشيب منها الذوائب والذوائب جمع الذؤابة أي الناصية.ص 106
[٦]في نسخة من الكتاب وفى المصدر: مأمور.ص 106
[٧]التفسير من صاحب كتاب الاختصاص أو من الرواة.ص 106
[١]الاختصاص: ١٨١ - 183. وفى نسخة منه: فرجعت.ص 107