تفسير علي بن إبراهيم: عن أبيه عن ابن أبي عمير عن أبان بن عثمان عن أبي بصير عن أبي جعفر عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain
إن سليمان بن داود أمر الجن فبنوا له بيتا من قوارير فبينا هو متكئ على عصاه ينظر إلى الشياطين كيف يعملون وينظرون إليه إذ حانت منه التفاتة فإذا هو برجل معه في القبة ففزع منه وقال: من أنت؟ قال: أنا الذي لا أقبل الرشى ولا أهاب الملوك، أنا ملك الموت، فقبضه وهو متكئ على عصاه فمكثوا سنة يبنون وينظرون إليه ويدأبون له ويعملون حتى بعث الله الأرضة فأكلت منسأته وهي العصا، فلما خر تبينت الانس أن لو كان الجن يعلمون الغيب ما لبثوا سنة في العذاب المهين فالجن تشكر الأرضة بما عملت بعصا سليمان، قال: فلا تكاد تراها في مكان إلا وجد عندها ماء وطين، فلما هلك سليمان وضع إبليس السحر وكتبه في كتاب ثم طواه وكتب على ظهره: هذا ما وضع آصف بن برخيا للملك سليمان بن داود من ذخائر كنوز العلم من أراد كذا وكذا فليفعل كذا وكذا، ثم دفنه تحت السرير ثم استشاره [5] لهم فقرأه فقال الكافرون: ما كان سليمان عليه السلام يغلبنا إلا بهذا، وقال المؤمنون: بل هو
الهوامش1
[4]في المصدر: خانت عنه، [5] هكذا في الكتاب ومصدره ولعل الصحيح كما في البرهان: استثاره أي أظهره لهم.ص 279