Complete indexed hadith starts here; printed across pages 76-77.
الاحتجاج: عن هشام بن الحكم فيما سأل الزنديق أبا عبد الله عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain
فمن أين يصل الكهانة؟ ومن أين يخبر الناس بما يحدث؟ قال: إن الكهانة كانت في الجاهلية في كل حين فترة من الرسل، كان الكاهن بمنزلة الحاكم يحتكمون إليه فيما يشتبه عليهم من الأمور بينهم فيخبرهم بأشياء تحدث، وذلك في وجوه شتى من فراسة العين، وذكاء القلب، ووسوسة النفس وفطنة الروح، مع قذف في قلبه لأن ما يحدث في الأرض من الحوادث الظاهرة فذلك يعلم الشيطان ويؤديه إلى الكاهن ويخبره بما يحدث في المنازل والأطراف. وأما أخبار السماء فان الشياطين كانت تقعد مقاعد استراق السمع إذ ذاك وهي لا تحجب وترجم بالنجوم، وإنما منعت من استراق السمع لئلا يقع في الأرض سبب يشاكل الوحي من خبر السماء ولبس على أهل الأرض ما جاءهم عن الله لاثبات الحجة وفي الشبه. وكان الشيطان يسترق الكلمة الواحدة من خبر السماء بما يحدث من الله في خلقه فيختطفها ثم يهبط بها إلى الأرض فيقذفها إلى الكاهن، فإذا قد زاد كلمات من عنده فيختلط الحق بالباطل، فما أصاب الكاهن من خبر مما كان يخبر به فهو ما أداه إليه شيطانه مما سمعه، وما أخطأ فيه فهو من باطل ما زاد فيه، فمذ منعت الشياطين عن استراق السمع انقطعت الكهانة. واليوم: إنما تؤدي الشياطين إلى كهانها أخبارا " للناس مما يتحدثون به وما يحدثونه، والشياطين تؤدي إلى الشياطين ما يحدث في البعد من الحوادث من سارق سرق، ومن قاتل قتل، ومن غائب غاب، وهم بمنزلة الناس أيضا صدوق وكذوب. فقال: كيف صعدت الشياطين إلى السماء، وهم أمثال الناس في الخلقة والكثافة وقد كانوا يبنون لسليمان بن داود عليه السلام من البناء ما يعجز عنه ولد آدم؟ قال: غلظوا لسليمان كما سخروا، وهم خلق رقيق غذاؤهم التنسم ، والدليل على ذلك صعودهم إلى السماء لاستراق السمع، ولا يقدر الجسم الكثيف على الارتقاء إليها إلا بسلم أو سبب .
الهوامش6
[3]في نسخة: أصل.ص 76
[4]في المصدر: من وجوه شتى.ص 76
[5]في المصدر: سبب تشاكل الوحي من خبر السماء فيلبس.ص 76
[١]في نسخة: " ما أداه به " وفى المصدر: ما أداه إليه الشيطان.ص 77
[٢]في المصدر: غذاؤهم النسيم.ص 77
[٣]الاحتجاج: ١٨٥ فيه: أو بسبب.ص 77