Same indexed hadith bihar-25442; it ends on this printed page after beginning on pages 78-80.
Show complete hadith text
العلل والعيون: عن أحمد بن زياد الهمداني عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن علي بن معبد عن الحسين بن خالد عن أبي الحسن علي بن موسى الرضا عليه السلام عن أبيه موسى بن جعفر بن محمد، عن أبيه جعفر عليهم السلام قال:
Show clickable narrator chain
إن سليمان بن داود عليه السلام قال ذات يوم لأصحابه: إن الله تبارك وتعالى قد وهب لي ملكا " لا ينبغي لأحد من بعدي، سخر لي الريح والانس والجن والطير والوحوش، وعلمني منطق الطير، وآتاني كل شئ، ومع جميع ما أوتيت من الملك ما تم لي سرور يوم إلى الليل، وقد أحببت أن أدخل قصري في غد وأصعد أعلاه وأنظر إلى ممالكي، فلا تأذنوا لأحد علي لئلا يرد علي ما ينغص علي يومي، قالوا: نعم. فلما كان من الغد أخذ عصاه بيده وصعد إلى أعلى موضع من قصره، ووقف متكئا على عصاه ينظر إلى ممالكه مسرورا بما أوتي، فرحا بما أعطي، إذ نظر إلى شاب حسن الوجه واللباس قد خرج عليه من بعض زوايا قصره. فلما بصر به سليمان عليه السلام قال له: من أدخلك إلى هذا القصر وقد أردت أن أخلو فيه اليوم؟ فباذن من دخلت؟ فقال الشاب: أدخلني هذا القصر ربه وباذنه دخلت، فقال: ربه أحق به مني، فمن أنت؟ قال: أنا ملك الموت، قال عليه السلام: وفيما جئت؟ قال: جئت لأقبض روحك، قال: امض لما أمرت به، فهذا يوم سروري أبى الله عز وجل أن يكون لي سرور دون لقائه، فقبض ملك الموت روحه وهو متكئ على عصاه. فبقي سليمان متكئا على عصاه وهو ميت ما شاء الله والناس ينظرون إليه وهم يقدرون أنه حي، فافتتنوا فيه واختلفوا فمنهم من قال: إن سليمان قد بقي متكئ " على عصاه هذه الأيام الكثيرة ولم يتعب ولم ينم ولم يأكل ولم يشرب؟ إنه لربنا الذي يجب علينا أن نعبده، وقال قوم: إن سليمان ساحر، وأنه يرينا أنه واقف متكئ على عصاه يسحر أعيننا وليس كذلك، فقال المؤمنون: إن سليمان هو عبد الله ونبيه يدبر الله أمره بما شاء. فلما اختلفوا بعث الله عز وجل الأرضة فدبت في عصاه فلما أكلت جوفها انكسرت العصا وخر سليمان من قصره على وجهه، فشكر الجن للأرضة صنيعها فلأجل ذلك لا توجد الأرضة في مكان إلا وعندها ماء وطين، وذلك قول الله عز وجل: " فلما قضينا عليه الموت ما دلهم على موته إلا دابة الأرض تأكل منسأته " يعني عصاه " فلما خر تبينت الجن أن لو كانوا يعلمون الغيب ما لبثوا في العذاب المهين ". ثم قال الصادق عليه السلام: والله ما نزلت هذه الآية هكذا، وإنما نزلت " فلما خر تبينت الانس أن الجن لو كانوا يعلمون الغيب ما لبثوا في العذاب المهين " .
الهوامش6
[6]في العيون: عن أبيه جعفر بن محمد عن أبيه محمد بن علي.ص 78
[1]في نسخة: " سرورا " " وكذلك في العلل.ص 79
[2]في العلل: " أبصره " وفى العيون: أبصر به.ص 79
[3]في المصدر: في عصا سليمان.ص 79
[4]في العيون: على صنيعها.ص 79
[١]علل الشرائع: ٣٦ عيون أخبار الرضا. ١٤٦. والآية في سبأ: ٢٤.ص 80