دلايل الطبري: عن الحسن بن علي الوشاء عن عبد الصمد بن بشير عن عطية أخي أبي العوام قال:
Show clickable narrator chain
كنت مع أبي جعفر عليه السلام في مسجد الرسول صلى الله عليه وآله إذ أقبل أعرابي على لقوح له فعقله ثم دخل فضرب ببصره يمينا وشمالا كأنه طائر العقل، فهتف به أبو جعفر عليه السلام فلم يسمعه فأخذ كفا من حصى فحصبه ، فأقبل الاعرابي حتى نزل بين يديه، فقال له: يا أعرابي من أين أقبلت؟ قال: من أقصى الأرض، فقال له أبو جعفر: الأرض أوسع من ذلك، فمن أين أقبلت؟ قال: من أقصى الدنيا وما خلفي من شئ، أقبلت من الأحقاف، قال: أي الأحقاف؟ قال: أحقاف عاد، قال: يا أعرابي فما مررت به في طريقك؟ قال، مررت بكذا، فقال أبو جعفر عليه السلام: ومررت بكذا، قال الاعرابي نعم، قال أبو جعفر عليه السلام: ومررت بكذا فلم يزل يقول الاعرابي: إني مررت ويقول له أبو جعفر عليه السلام: ومررت بكذا إلى أن قال له أبو جعفر: فمررت بشجرة يقال له: شجرة الرقاق، قال: فوثب الاعرابي على رجليه ثم صفق بيده وقال: والله ما رأيت رجلا أعلم بالبلاد منك أوطئتها؟ قال: لا يا أعرابي، ولكنها عندي في كتاب، يا أعرابي إن من ورائكم لواديا يقال له: البرهوت تسكنه البوم والهام يعذب فيه أرواح المشركين إلى يوم القيامة .
الهوامش3
[1]اللقوح: الفحل من الخيل والإبل.ص 331
[2]أي رماه بالحصباء أي الحصى.ص 331
[3]دلائل الإمامة: 101.ص 331